آراء مغاربية - ليبيا | ازدواجية السلطة الانتقالية في ليبيا تهدد جهود توحيد المؤسسة العسكرية

 عكست مشاركة كل من رئيس الحكومة الليبية عبدالحمد الدبيبة، ونائب رئيس المجلس الرئاسي والقائد الأعلى للجيش عبدالله اللافي، في حفل تخريج دفعتين من ميليشيات "بركان الغضب" الموالية لحكومة الوفاق، عمق التحديات التي تواجهها عملية إعادة توحيد المؤسسة العسكرية، خاصة وأن الثنائي امتنعا عن المشاركة في عرض عسكري نظمه الجيش الليبي احتفاء بالذكرى السابعة لمعركة الكرامة.

وشارك الدبيبة واللافي في حفل تخريج "الدفعة 51 لطلبة الكلية العسكرية، والدفعة الثالثة للطلبة الجامعيين الدارسين بكلية الدفاع الجوي بمدينة مصراتة (غرب)".

ووفق بيان الحكومة، هنأ الدبيبة "ضباط وضباط الصف من خريجي الدفعة"، وأوضح أن هذا التخريج يأتي ضمن "تحديث الجيش الليبي وضخ دماء جديدة فيه من خلال دمجهم واستيعابهم وتدريبهم وتهيئتهم بشكل احترافي".

كما أكد "تطلعه إلى رؤية الخريجين من قوات بركان الغضب في مناصب قيادية بالجيش الليبي في أقرب وقت ممكن".

رئيس الحكومة الليبية ونائب رئيس المجلس الرئاسي يشاركان في حفل تخريج دفعتين من ميليشيات "بركان الغضب".

ويرى مراقبون أن مشاركة الدبيبة في الاحتفال تحيل إلى مؤشرات تنافر بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من فشل خطوات السلام وإنهاء الانقسام التي بدأت مع منح البرلمان الثقة للحكومة الجديدة.

 واعتبر هؤلاء أن ذلك يشير إلى خضوع الدبيبة لضغوطات الميليشيات المسلحة ومدينته مصراتة التي ترفض الاعتراف بدور الجيش الوطني الليبي في تحرير البلاد من الإرهاب، وهو ما يزيد من تعكير الأجواء بين الطرفين وتضاعف الغموض حيال مصير ومستقبل المؤسسة العسكرية.

ويتعزز هذا الطرح مع تصريحات أطلقها اللافي الذي لم يتردد في إعلان اصطفافه إلى جانب ميليشيات بركان الغضب، مقابل انتقاده للعرض العسكري للجيش الوطني الليبي بقاعدة بنينا الجوية، والذي أثار أيضا حفيظة وغضب الميليشيات المسلحة في الغرب الليبي.

واعتبر اللافي الاستعراض العسكري بمناسبة ذكرى عملية الكرامة تصرفا أحاديا، يؤدي إلى عرقلة العملية السياسية ويهدد السلم الأهلي ويخلق عوائق أمام توحيد المؤسسة العسكرية.

وتعهد بتقديم ما يلزم من الدعم والتأهيل العسكري للمتخرجين من قوات بركان الغضب حتى ترقيتهم لبلوغ مناصب القيادة في الجيش الليبي.

وكانت ميليشيات بركان الغضب حاصرت في العاشر من مايو مقر فندق "كورثينا" في طرابلس لإجبار رئيس المجلس الرئاسي، الذي تمكن من الخروج من الفندق، على إقالة نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية وحسين العائب رئيس جهاز المخابرات الجديد.

وكانت المنقوش أثارت غضب تيارات الإسلام السياسي في ليبيا بسبب مطالبتها بخروج جميع المرتزقة من البلاد.

ميادين الحرية - موقع العرب

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال