آراء مغاربية - ليبيا | خلاف مستمر حول تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا

 الدول الأفريقية ترفض طرح اسم نيكولاي ملادينوف، وتعطل ترشيحه بحجة ضرورة ترشيح أفريقي للوساطة في الصراع الليبي في القارة الأفريقية.

لا يزال الخلاف مستمرا في أروقة الأمم المتحدة حول تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا خلفا لـ”غسان سلامة” الذي استقال من منصبه، مطلع مارس الماضي.

ونفى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، ما تردد بشأن قرب تعيين المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، في منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا، مشددا على “ضرورة أن يتزامن تعيينهما”.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس مجلس الأمن الدولي مندوب جنوب أفريقيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير جيري ماتجيلا، بمناسبة تولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس، خلال شهر ديسمبر الحالي.

ونفى ماتجيلا ما نقلته تقارير إعلامية أفادت بقرب تعيين ملادينوف في منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا، خلفا لـ”غسان سلامة” الذي استقال من منصبه، مطلع مارس الماضي.

وتساءل “إذا اتفقنا في المجلس على تعيين ملادينوف كمبعوث خاص إلى ليبيا، فماذا سنفعل مع منصب المنسق الأممي لعملية السلام؟”، ليشدد على أنه لن يتم “تعيين مبعوث أممي خاص إلى ليبيا قبل إيجاد بديل لملادينوف”.

وأضاف أن “ملادينوف يقوم بعمل رائع في وظيفته الحالية، ويقدم لنا في المجلس تقارير غير منحازة في ظل ظروف صعبة للغاية تمر بها منطقة الشرق الأوسط”.

وتابع “لذلك أعتقد أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كان صائبا، عندما رأى ضرورة أن يتزامن تعيين اسم المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا مع إعلان اسم المنسق الخاص لعملية السلام، واتفق غالبية أعضاء المجلس على هذا الرأي ورحبوا به”.

وفي 11 مارس الماضي، عين غوتيريش، ستيفاني وليامز، ممثلة خاصة بالإنابة ورئيسة لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وذلك إلى حين تعيين ممثل جديد.

وكان تعيين وزير الخارجية الجزائري الأسبق رمطان لعمامرة، واجه اعتراضا أميركيا. فوجد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مرشحة أفريقية هي الوزيرة الغانية السابقة هنا سيروا تيتيه، لكنها استبعدت لاحقا أيضا.

جيري ماتجيلا: تعيين مبعوث أممي إلى ليبيا لن يتم قبل إيجاد بديل لملادينوف جيري ماتجيلا: تعيين مبعوث أممي إلى ليبيا لن يتم قبل إيجاد بديل لملادينوف

وطُرح اسم نيكولاي ملادينوف، لكن الدول الأفريقية، التي لم يكن لديها ما تقوله عن قدرات الوسيط للشرق الأوسط، عطلت ترشيحه بحجة ضرورة ترشيح أفريقي للوساطة في الصراع الليبي في القارة الأفريقية.

 وواجه ملادينوف وهو مبعوث للشرق الأوسط منذ عام 2015، خلال مهمته، العديد من التحديات تمثلت في فترات من التوتر بين غزة وإسرائيل وتسارع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة والانقسامات الداخلية بين الفلسطينيين وتدهور الوضع الإنساني في غزة.

وأجرى مناقشات عديدة مع مصر لتجنب التصعيد بين غزة وإسرائيل ولم تنشب حرب بين الطرفين في عهده. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجولة الثانية من ملتقى الحوار السياسي الليبي بين ممثلين عن فرقاء الأزمة.

وتجري المباحثات الليبية افتراضياً عبر دائرة تلفزيونية مغلقة وتقوم بتسييرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من مقرها في منطقة البحيرة قرب وسط العاصمة التونسية.

وكانت الأمم المتحدة قد نظمت الشهر الماضي جولة من المفاوضات المباشرة في ضاحية قمرت شمال العاصمة تونس.

وفشلت الاجتماعات المباشرة والمحادثات عبر الاتصال المرئي في إنهاء الخلافات حول اختيار أعضاء السلطة التنفيذية الانتقالية التي يريد المجتمع الدولي تنصيبها قبل بداية العام المقبل تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير حول ليبيا وتجسيداً لمخرجات مؤتمر برلين. 

ميادين الحرية - العرب اللندنية

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال