إيران: إعدام الصحفي روح الله زم "صفعة مميتة" لحرية التعبير

 قالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، تعقيباً على الأنباء التي تفيد بأن السلطات الإيرانية أعدمت الصحفي المعارض روح الله زم شنقًا يوم 12.12.2020:

"لقد انتابنا شعور بالصدمة والهلع عندما علمنا أن السلطات الإيرانية أعدمت الصحفي المعارض روح الله زم فجر اليوم.

"في 8 ديسمبر/كانون الأول، أعلنت السلطات أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحق روح الله زم. فسارعت السلطات إلى إعدام روح الله زم بعد أربعة أيام فقط، فيما نعتقد أنه محاولة مستهجنة لتجنب حملة دولية لإنقاذ حياته.

"إن استخدام عقوبة الإعدام ضد روح الله زم أمر محظور تماماً بموجب القانون الدولي، حيث تم استهدافه فيما يتعلق بقناته الإخبارية الشعبية آمد نيوز AmadNews، التي ألقت السلطات باللوم عليها في الاحتجاجات المناهضة للمؤسسة الحاكمة في يناير/كانون الثاني 2018. ويمثل إعدامه صفعة مميتة لحرية التعبير في إيران ويظهر مدى الأساليب الوحشية التي تتعبها السلطات الإيرانية لبث الخوف وردع المعارضة.

"ويجب على العالم ألا يقف مكتوف الأيدي بينما تتخذ اعتداءات السلطات الإيرانية المروعة أصلاً على الحق في الحياة وحرية التعبير مستويات غير مسبوقة. ندعو المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ إجراءات فورية للضغط على السلطات الإيرانية لوقف استخدامها المتصاعد لعقوبة الإعدام كسلاح للقمع السياسي".  

خلفية

روح الله زم، الذي فر من إيران بعد الاحتجاجات التي أعقبت انتخابات 2009، وحصل على حق اللجوء في فرنسا؛ اختطف خلال زيارة للعراق في أكتوبر/تشرين 2019 من قبل الحرس الثوري الإيراني، على ما يبدو، بمساعدة سلطات المخابرات العراقية ، وأُعيد قسراً إلى إيران.

وجاء في رسالة وجهها والده إلى رئيس السلطة القضائية الإيراني، عقب اعتقاله، أنه احتُجز دون أي اتصال بأسرته أو بمحاميه لمدة تسعة أشهر. وأفاد والده أيضاً بأنه لم يُسمح لابنه بمقابلة محاميه الذي عينته المحكمة إلا بحضور مسؤولين في الاستخبارات والأمن.

وفي يونيو/حزيران 2020، حكم على روح الله زم بالإعدام من قبل الفرع 15 من المحكمة الثورية في طهران؛ إثر محاكمة بالغة الجور بتهمة "الإفساد في الأرض"، فيما يتعلق بقناته الإخبارية الشعبية، آمد نيوز، التي أدارها على تطبيق "تيليغرام" للرسائل. وبثت القناة، التي كان لها أكثر من مليون متابع، مقاطع فيديو عن الاحتجاجات ومعلومات حول التورط المزعوم لمختلف شخصيات السلطة في الفساد. وادعت السلطات علناً، وفي وثائق المحكمة، أن عمله الإعلامي ينطوي على "تجسس" لصالح إسرائيل وفرنسا، و"التعاون مع دولة معادية لإيران وهي الولايات المتحدة الأمريكية"، و"جرائم ضد الأمن القومي"، و"نشر الدعاية ضد النظام".  

في يوليو/تموز 2020، وبعد فترة وجيزة من الحكم عليه بالإعدام، بث التلفزيون الرسمي الإيراني برنامجاً دعائياً ظهر فيه روح الله زم "يعترف" بـ "جرائمه".

وكانت آخر زيارة قامت بها أسرة روح الله زم له في السجن عشية إعدامه. وأفادت أن سلطات السجن والقضاء لم تبلغها ولا روح الله زم بعملية الإعدام.

بموجب القانون الدولي، يجب أن يقتصر استخدام عقوبة الإعدام على أخطر الجرائم التي تنطوي على القتل العمد.

 وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات دون استثناء بغض النظر عن طبيعة الجريمة أو خصائص الجاني أو الطريقة التي تستخدمها الدولة لإعدام السجين. فعقوبة الإعدام تشكل انتهاكاً للحق في الحياة وهي أقسى أشكال العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة

ميادين الحرية - منظمة العفو الدولية

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال