الأفغانيون يترقبون خطوة حاسمة في طريق إنهاء عقود من النزاع الدامي

 قال مسؤولون على جانبي الصراع  في أفغانستان إن الجهود تكثف لبدء المفاوضات الداخلية، في خطوة حاسمة لاتفاق سلام تفاوضت عليه الولايات المتحدة مع حركة طالبان.

وتهدف المحادثات، التي ستبدأ في قطر حيث تحتفظ طالبان بمكتب سياسي، إلى وضع خارطة طريق لأفغانستان في المستقبل، ومن المتوقع أن يكون اتفاق وقف إطلاق النار هو البند الأول على جدول الأعمال.

ووقعت الولايات المتحدة وحركة طالبان اتفاق السلام، الذي يدعو إلى إجراء مفاوضات بين الأفغان، في فبراير، وكان ينظر إليه في ذلك الوقت على أنه أفضل أمل لأفغانستان في السلام بعد أربعة عقود من الحرب.

وجرى التوسط في الاتفاق ليوفر لأميركا الخروج من أفغانستان بعد ما يقرب من 20 عاما من الحرب ويدعو طالبان للقتال ضد الجماعات المسلحة. ورغم أن واشنطن دفعت الطرفين المتحاربين إلى طاولة المفاوضات، فإن خروج أميركا لا يعتمد على نجاح المحادثات، ولكن على وفاء طالبان بالتزامها بعدم دعم الجماعات الإرهابية ومحاربتها وضمان عدم استخدام أفغانستان كساحة انطلاق الهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وبدأت واشنطن بالفعل في خفض عدد قواتها وبحلول نوفمبر سيكون لديها أقل من خمسة آلاف جندي لا يزالون في أفغانستان، انخفاضا من حوالي 13 ألف عندما تم توقيع الاتفاق في فبراير.

إزالة العقبة الأخيرة

وهذا الأسبوع، تحركت الحكومة وطالبان لإزالة العقبة الأخيرة أمام بدء المحادثات، وهي الإفراج المتبادل عن السجناء المتبقين. ولم يتحدث أي من الطرفين علنا عن عمليات الإفراج، لكن كلا من طالبان والمسؤولين الحكوميين الذين تحدثوا إلى "أسوشيتد برس" أوضحوا أن الجانبين أكملا عمليات الإفراج على النحو المبين في الاتفاقية.

وكان من المقرر أن تفرج الحكومة الأفغانية عن 5 آلاف سجين طالباني، وهو الأمر الذي تم تأجيله، لا سيما آخر 400 سجين، بينما كان على طالبان الإفراج عن ألف سجين من الحكومة والجيش.

ويبدو أن آخر المعوقات من جانب طالبان كانت الإفراج عن أكثر من 22 عنصرا من عناصر "الكوماندوز" الأفغاني، الذين أفادت تقارير أنهم طلقاء الآن.

ماذا عن حقوق المرأة؟

وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني وعبد الله عبد الله، الذي يرأس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، المنظمة التي تشرف على محادثات الحكومة، إن الحد من العنف أو وقف إطلاق النار سيكون على رأس جدول أعمالهما.

وكان سهيل شاهين، المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان، قد قال في وقت سابق إن وقف إطلاق النار سيكون من بين البنود الأولى على طاولة المفاوضات.

ولكن طالبان قالت في تصريحات مؤخرا أنها لا تريد احتكار السلطة، ومستعدة لتقاسمها، وقبول حق المرأة في العمل، والحق في أن تذهب الفتيات إلى المدارس، وأن تصبح المرأة قاضية. لكنهم يقولون إنهم لن يقبلوا بأن تكون أي امرأة رئيسة للمحكمة العليا أو رئيسة لأفغانستان، كما تحدثوا عن تغييرات دستورية، دون تقديم تفاصيل.

وأكدت طالبان أنه: "مهما كانت الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها الأفغان، فإنها ستكون متوافقة مع تعاليم الإسلام."

وعلى نفس المنوال يوجد على الجانب الحكومي محافظون متشددون مثل عبد الرسول سياف، وقلب الدين حكمتيار، اللذين صرحا علنًا بعدم قبول أن تتولى امرأة منصب الرئيس أو رئيس المحكمة العليا.

وبالمقابل، يقول محللون إن فريق التفاوض الحكومي سيضم نساء في صفوفه، وسيتحمل عبئًا ثقيلًا للدفاع عن حقوق المرأة.

أسوشيتد برس

Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال