مساعدات طوارئ.. مؤتمر المانحين يتعهد بتقديم مساعدات مباشرة للشعب اللبناني عبر الأمم المتحدة ويربطها بالإصلاحات وماكرون يدعو إلى شراكة دولية

 

تعهد مؤتمر المانحين بحشد الدعم للبنان لمساعدته على تخطي تداعيات انفجار مرفأ بيروت، لكنه أكد أن المساعدات ستمر عبر الأمم المتحدة، كما أنه ربطها بالإصلاحات التي يطالب بها اللبنانيون، في حين أعلنت عدة أطراف عن مساهمات بعشرات الملايين من الدولارات.

فيما أعلنت برلين تخصيص مساعدات طوارئ للبنان، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى شراكة دولية لمساعدة البلد على تجاوز الكارثة. وفي مستهل مؤتمر دولي للمانحين قال ماكرون إن بيروت أُصِيْبَتْ في القلب جراء انفجار مينائها.
أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن حزمة مساعدات طوارئ ألمانية بقيمة عشرة ملايين يورو للبنان. "الناس في بيروت يحتاجون إلى مساعدتنا ويحتاجون إلى الأمل"، كما قال وزير الخارجية في برلين حيث أوضح أن المؤتمر -عبر الفيديو- الذي عقد اليوم الأحد لإطلاق مساعدة لبنان مؤشر هام. وحسب تصريحات قصر الإليزيه في فرنسا، فإن المؤتمر يشارك فيه ممثلون عن  36 دولة ومنظمة على الأقل، من بينهم أيضا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقد وجه ماكرون التحية إلى ترامب بشكل شخصي في المؤتمر الافتراضي الذي تنظمه فرنسا والأمم المتحدة. ويمثل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، بلاده في هذا المؤتمر.
وقال ماكرون إن المهم هو تقديم مساعدات طبية ومواد غذائية وإعادة إعمار سريعة للمدارس والمستشفيات، مشيرا إلى أن " العديد من المدارس قد دُمِّرَتْ"، بحسب تسجيل بثته محطة (بي إف إم تي في). 
ويشار إلى أن الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت يوم الثلاثاء الماضي أسفر عن مقتل وإصابة عدد هائل من الأشخاص.
مساعدة لبنان وتجنيبه الفوضى
ودعا ماكرون المسؤولين في بيروت إلى الاستجابة إلى الآمال التي يعرب عنها اللبنانيون في الشوارع " فالشعب اللبناني حر وفخور ومستقل". وطالب ماكرون بفعل كل ما يلزم من أجل تجنب العنف والفوضى، مشيرا إلى أن هذه الساعات سيتحدد فيها مستقبل البلد الذي مزقته الأزمات.
وعلى حسابه في موقع توتير كما في التسجيل بثته محطة ( بي إف إم تي في )، تحدث ماكرون بشكل غير محدد عن "قوى" لها مصلحة في الانقسام والفوضى في لبنان. وكانت الاحتجاجات التي وقعت في بيروت أمس قد شهدت أعمال عنف.
ومن جهته أكد الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الأحد أن مجابهة تداعيات انفجار مرفأ بيروت تتخطى قدرة لبنان، متعهدا أن كل من يثبت التحقيق تورطه سيحاسب وفق القوانين اللبنانية.
وقال عون في كلمته خلال مؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني: "لن أطيل عليكم وأشرح ما سببته الكارثة في بيروت على جميع المستويات الانسانية والاجتماعية والصحية والتربوية والاقتصادية وتركت جروحاً في كل بيت، الزلزال ضربنا ونحن في خضم أزمات اقتصادية ومالية ونزوح بالإضافة إلى انعكاسات كورونا مما يجعل مجابهة تداعياته تتخطى قدرة هذا الوطن". وأضاف :"لا يسعني الاّ أن أثمّن عالياً باسمي وباسم الشعب اللبناني التضامن الدولي الذي تجلى بمسارعة قادة الدول والمسؤولين إلى الحضور أو الاتصال والإعراب عن التعاطف والمؤازرة في لملمة الجراح" ، مشيرا إلى مبادرة الدول الشقيقة والصديقة لارسال المساعدات الانسانية والطبية الطارئة.
وشدد على أن "الاحتياجات كبيرة جداً وعلينا الاسراع في تلبيتها خصوصاً قبل حلول الشتاء حيث ستزداد معاناة المواطنين الذين هم من دون مأوى وبما يتعلق بصندوق التبرعات المنوي إنشاؤه فأشدد على أن تكون إدارته منبثقة عن المؤتمر".
وأعلنت المفوضية الأوروبية إضافة 30 مليون يورو إلى مبلغ 33 مليونا أعلنته الجمعة في سياق المعونات الطارئة المقدّمة إلى لبنان، وفق ما قال المفوّض يانيس لينارسيك المكلّف المساعدات الإنسانية.  وقال في بيان "خلال مؤتمر المانحين لبيروت واللبنانيين، تعهدت المفوضية الأوروبية إجمالي 63 مليون يورو، بينها 33 سبق أن أعلنتها (رئيسة المفوضية) اورسولا فون دير لايين". وشدد على أنّ "التمويل الإنساني الجديد للاتحاد الاوروبي سيمر عبر وكالات الأمم المتحدة، منظمات غير حكومية ومنظمات دولية.
م.أ.م/ م. س ( د ب أ، أ ف ب)

Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال