لبنان حطام سفينة الحضارة


نشأ لبنان على التمازج بين مكوناته الدينية وتواصله مع العالم الغربي.
نشأ لبنان على التمازج بين مكوناته الدينية وتواصله مع العالم الغربي. فكان منارة الحضارة في صحراء العرب المقفرة. التي بدا لبنان في قلبها كياناً غريباً ومفارقاً لأسلوب حياة شعوبها. وبدا بديموقراطيته مصدر حرج وتهديد لنظم حكمها القبلية والاستبدادية الشمولية. فامتدت الأيادي لمكوناته السُنيٌَة والفلسطينية مع المخلب السوري، لتذهب بأهله للاقتتال طوال ١٥ عاماً. فانهار عمود وجوده وهو توافق أهله على إعطاء ظهورهم للعالم العربي وتخلفه وموبقاته وثقافته والتوجه غرباً نحو الحضارة.
خرج لبنان من الحرب الأهلية خرقة مهلهلة، مفتقدة لمقومات شعب واحد ودولة واحدة. فكان أن دخل المخلب والأنياب الإيرانية عبر المكون الشيعي. لتحول لبنان إلى أداة تبث بها العبث والخراب، وليكون قاعدة انطلاق لسيطرة جمهورية الخلافة الإيرانية الشيعية، على المحيط العربي السُنيي، الذي يتوق لخلافة إسلامية، موظفة ذات الشعارات العروبية والدينية، وما يصر العرب على اعتباره قضيتهم المركزية، وهو إزالة إسرائيل من الوجود.
لبنان لا ولن يمتلك مقومات دولة. ولولا انهيار سوريا ودولتها، لقلنا أن الحل في إلحاقه أو توحيده بسوريا.
 
Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال