رمضان بطعم الدم… وكورونا… والحكمة اليمانية


مع هلة هلال رمضان علينا هذا العام كنا نأمل ان يعود الشر المتفلت من عقاله وان تخمد هذه الفتن التي استطالت في حواضر الامة  لكن الامال ظلت امالا وطعم الدم الِانساني في بقاع الامة ما زال يخالط فطور وسحور جمهور المسلمين الذين اكتشفوا بعد قرنين من الزمان انهم ملل ونحل متفرقة لا يجمعهم جامع ولا خطيب وان سبلهم  شتى وحقدهم ليس له من حدود وان اقرب ما يصفي الحساب هو هذا الدمار الذي يمتد من بغداد الى عدن وحين نلجأ الى اكثر الاسئلة عجبا طالبين السبب نعجزعن الفهم ونستدرك بقول لا حول ولا قوة الا بالله .
هذا الدم العربي المسفوح محير سببه وعجب أمره ولعل كل عاقل يدرك ان ثمة وراءه  يد تخطط  لمصلحة اثنين لا ثالث لهما الكيان الصهيوني الذي ان له ان يمد ليس رجليه فقط ولكن كل اطرافه وقد زال عنه خطر الشعوب المحدق بها من كل صوب في ظل اقتتال دام يبدو بلا نهاية وفي ظل جائحة اجتاحت العالم اجمع منذرة بخراب غير مسبوق  .
ولعل ثالثة الاثافي كما يقول العرب في حكمتهم عندما كان لديهم حكمة هي ان كل ما يمور فيه العالم من احداث وما تمر به شعوب المنطقة من ضيق عيش وانهيار في بناها التحتية والفوقية  وتراجع في مستويات الدخل وغياب للحكمة وغياب القيادة القادرة على لم الشمل وتوحيد الصف ما زالت ناس هذه الارض يوغلون ببعض  قتلا وتقطيعا وحرقا تحت راية ان كل منهم على حق والحق ضائع بين هذا وذاك  . .
نعم نحن في عصر الحليم الحيران وعصر الملل والنحل والفرق والاختلاف والغريب ان الحكمة ما زالت غائبة عن وعي الامة الجمعي والفردي والمجتمعي فبات المرء يخشى جاره والخليل يخشى خليله والصديق يشك بصديقه وباتت ثقة الناس ببعضها البعض معدومة  وارتفع نداء القطيعة بين السائس والمسوس والمسيس واصبح الرويبضة يفتي في الشأن العام والجاهل يشار اليه بالبنان والعاقل اما مقتولا اوماسورا  والحكمة ظالة الكل والكل في ظلالة الا من رحم ربي وقد اصبحوا  قلة قليلة تبات ِعلى الطوى وتعتزل العالم كله بحثا عن مهرب اوملجأ .
رمضان بطعم الدم العربي هذا العام والذي سبقه والذي يليه على ما يبدو وما من صوت ينادي في الامة ان على ماذا تختلفون  ؟؟؟؟  وفيما انتم سادرون …. وهل تبقى لنجيعكم الفائر اي موطيء قدم لم يطله الدم او يعربد فيه …. رمضان بطعم الدم وطعم الدم مر لمن اوغل فيه واولغ  رمضان بطعم الدم والحكمة اليمانية اخر حكم العرب باتت في مهب الريح تذروها رياح الحرب والقتل والتدمير فالى اين المفر سؤال اراه عصيا بعيدا بعد الثريا وسهيل الذي تغنى به الشعراء ولعل مالك ابن الريب كان محقا حين قال والمنية تنشب اظفارها في جسده المتعب .
خذاني فجراني بثوبي اليكما     فقد كنت قبل اليوم صعب قياديا
الدكتور عبدالمهدي القطامين - كاتب اردني


Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال