ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في زمن الكورونا

السابع عشر من نيسان؛ ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، يومٌ خالدٌ في ذاكرة الشعب الفلسطيني يحاولون إحيائه بكل الوسائل لإيصال الرسالة للعالم بأسره، ومعرفته بما يفعل المحتل بأبناء شعبنا من انتهاكات تجاوزت الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية، وفي هذا الوقت وتحت الظروف الذي يمر بها العالم أجمع _كورونا_، سمعنا بأن هناك دول أفرجت عن سجنائها ومن ضمنهم الاحتلال الإسرائيلي، لكنها لم تفرج عن أي أحد من أبناء شعبنا بالرغم من ظروفهم الصعبة داخل السجون وهذا بحد ذاته ينافي قواعد القانون الدولي في حماية حقوق الأسرى في زمن انتشار الأوبئة، ويخالف الإنسانية بحد ذاتها.
في هذا المقال نحاول لفت انتباهكم لما يعانيه الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال جراء الانتهاكات التي يواجهها:
يعاني الأسير الفلسطيني من التعذيب النفسي والجسدي وهذا يخالف نص المادة05 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948و اتفاقية مناهضة التعذيب، والعزل الانفرادي لسنوات طويلة الذي قد يسبب له الموت أو العزلة إذا ما خرج من داخل السجون، والاعتقال الإداري دون تهمته أو محاكمته ويبررون ذلك تحت ما يسمى بالأدلة السرية من باب التحايل على القانون وهذا يخالف نص المادة 9،10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 ويخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966 في المواد (7،9،10،26)، وعدم وجود عناية طبية ملائمة لهم فيرتقي الأسير شهيداً نتيجة ما مارسته سلطات الاحتلال من تعذيب وانتهاكات، وحرمانه من رؤية أهله، وهذا بحد ذاته ينقص من عمر الأسير الفلسطيني ويجعل أسرته تعيش على أمل رؤيته، وهذا يخالف نص المادة 116 من اتفاقية جينيف الرابعة ويخالف اتفاقية جينيف الثالثة.
بالإضافة لصغار السن الذين يتم أسرهم لا بد من مراعاة اتفاقية حقوق الطفل فيهم، وكبار السن، والسجن السري الذي لا يوجد له مكان على الخريطة ولم يتم فحصه، والأسيرات الفلسطينيات اللواتي لابد لهن من معاملة خاصة وفقاً للمواثيق الدولية باعتبارهن أمهات وزوجات لكنها لا تنفذ ولا تحترم، بل قد تفقد شعور الإحساس بالأمومة بسبب بعدها عن أسرتها.
ونتيجة لكل ذلك يقوم الأسير الفلسطيني بالإضراب عن الطعام أملاً أن ينفذ طلبه برؤيته لأهله أو إكمال تعليمه أو الإفراج عنه، لكنه يحصل على عكس ذلك بالتضييق عليه وسوء المعاملة.
التوصيات التي نرجو أن يتم أخذها بعين الاعتبار:
ان تحترم سلطات الاحتلال بنود المواثيق والقواعد والأعراف والمبادئ الدولية كونها طرف فيها وملزمة بمراعاة وتطبيق بنودها.
تقديم التقارير الدورية من قبل سلطات المحتل حول حالة الأسرى والمعتقلين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر كونها وسيلة الاتصال الوحيدة، والمتابعة المستمرة للأسرى من الصليب بفحص أجسادهم والحديث معهم ومراقبة تعليمهم.
توفير الرعاية الطبية الملائمة لهم.
الإفراج عن الأسرى في ظل انتشار كورونا تحت قواعد القانون الدولي في حماية حقوق الأسرى في زمن انتشار الأوبئة.
تفعيل دور المؤسسات الخاصة بحقوق الإنسان، والتواصل مع المؤسسات الدولية لنشر معاناة الأسير الفلسطيني في سجون لاحتلال.
ان تتم مساءلة دولية لسلطات المحتل حين اختراقها لقواعد القانون الدولي الإنساني، ومعرفة العالم بأسره بما يدور داخل سجون المحتل، مقارنة بما إذا أسرت المقاومة الفلسطينية جندياً للدفاع عن أرضها ومواجهة المحتل، حيث يطالب العالم باسره إطلاق سراحه.
وفي ظل الحجر الذي يمر به العالم أجمع وعدم الخروج من منازلهم، بالرغم من عدم مساواة الظروف لكن أتمنى أن أكون قد نقلت لكم جزءاً من معاناة الأسرى والمعتقلين، والحرية للأسرى والمعتقلين.
Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال