مفوضية اللاجئين: لا يوجد أساس قانوني لمنع دخول اللاجئين إلى اليونان

طالبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تتابع تطورات الأوضاع على الحدود التركية مع الاتحاد الأوروبي، السلطات بالامتناع عن القيام بأي تدابير من شأنها أن تزيد من معاناة الأشخاص الأكثر ضعفا.
وقالت المفوضية في بيان صدر الاثنين، إن لكل دولة الحق في السيطرة على الحدود وإدارة التحركات غير النظامية، إلا أنها شددت في الوقت نفسه "على أهمية الامتناع عن استخدام القوة المفرطة أو غير المتناسبة وأن يكون لديها أنظمة للتعامل مع طلبات اللجوء بطريقة منظمة."
جاء ذلك عقب يومين من الاشتباكات بين الآلاف من المهاجرين والقوات اليونانية على الحدود، وإعلان رئيس الوزراء اليوناني يوم أمس الأحد رفض بلاده النظر في طلبات اللجوء الجديدة لمدة شهر.
وقالت المفوضية: "لا توفر اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئ ولا قانون اللاجئين في الاتحاد الأوروبي أي أساس قانوني لتعليق تلقي طلبات اللجوء."
لا توفر اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئ ولا قانون اللاجئين في الاتحاد الأوروبي أي أساس قانوني لتعليق تلقي طلبات اللجوء 
وأفادت المفوضية بأن الحكومة اليونانية استخدمت المادة 78(3) من معاهدة أداء الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد. مع ذلك، فإن هذا البند يسمح باتخاذ تدابير مؤقتة من قبل المجلس، بناءً على اقتراح من المفوضية وبالتشاور مع البرلمان الأوروبي، في حالة مواجهة واحدة أو أكثر من الدول الأعضاء لحالة طوارئ تتميز بتدفق مفاجئ من مواطنين من بلدان ثالثة. وأشارت إلى أن ذلك لا ينفي الحق المعترف به دولياً والمتمثل في طلب اللجوء ومبدأ عدم الإعادة القسرية والذي تم التأكيد عليه أيضاً في قانون الاتحاد الأوروبي.
الآلاف يحاولون العبور
وبحسب المفوضية، وصل حتى الأول من آذار/مارس وصباح الثاني من آذار/مارس، نحو 1،200 شخص إلى جزر شرق بحر إيجة (ليسبوس وخيوس وساموس) وهو أعلى من المعدل اليومي الأخير. واشتملت المجموعات هناك على سوريين وأفغان وإيرانيين وسودانيين وغيرهم من الجنسيات بما في ذلك نساء وأطفال وأسر، يصلون وهم في أوضاع مزرية.
اشتملت المجموعات هناك على سوريين وأفغان وإيرانيين وسودانيين وغيرهم من الجنسيات بما في ذلك نساء وأطفال
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن الآلاف عبروا الحدود مساء يوم السبت بين تركيا واليونان. ورصدت منظمة الهجرة الدولية ما لا يقل عن 13 ألف شخص يتجمعون على الحدود الرسمية بين بازاركوليه (على الجانب التركي) وإبسالا (على الجانب اليوناني) وغيرها من المعابر غير الرسمية. وقالت المتحدثة باسم المنظمة، لانا والاش، إن عشرات الآلاف تدفقوا على متن حافلات قادمة من إسطنبول منذ يوم الجمعة.
ازدياد حدة التوتر
وكانت تركيا قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها لن تمنع اللاجئين الراغبين في التوجه إلى دول الاتحاد الأوروبي من المضي قدما في ذلك، وكانت أنقرة قد وقعت اتفاقية بقيمة 6 مليارات يورو في 2016 وبموجب الاتفاقية تعيد تركيا المهاجرين الراغبين بالانتقال إلى أوروبا عبر الحدود مع اليونان. ومن المقرر أن يجري وزراء خارجية دول الاتحاد اجتماعا طارئا في بروكسل هذا الأسبوع لتقييم الأوضاع على الحدود.
ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى التحلي بالهدوء والتخفيف من حدّة التوترات، مشيرة إلى أنه "لا ينبغي معاقبة الأشخاص الذين يدخلون بصورة غير قانونية إلى أراضي دولة من الدول الأعضاء إذا ما توجهوا بأنفسهم دون تأخير إلى السلطات طلباً للجوء."
Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال