سوريا: قوات حكومية تسيء معاملة المدنيين.. خطر الانتقام يترصّد بالذين لم يهربوا من المناطق المستعادة

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن قوات الحكومة السورية تنتقم على ما يبدو من المدنيين الذين اختاروا البقاء في المناطق التي استعادتها في إدلب. تُظهر صور حصلت عليها هيومن رايتس ووتش أن القوات الحكومية قد تكون أطلقت النار على مدنيين ونكّلت بجثثهم في البلدات التي استعادت الحكومة سيطرتها عليها في محافظتي إدلب وحلب.
صعّد التحالف العسكري السوري-الروسي من هجماته على آخر معاقل  الجماعات المناهضة للحكومة في إدلب وغرب محافظة حلب في أبريل/نيسان 2019. حصلت هيومن رايتس ووتش على صور تُظهر على ما يبدو عناصر  من "الفرقة 25 مهام خاصة" (الفرقة 25)، وهي قوات نخبة حكومية سورية مدعومة من روسيا كانت تُعرف بـ "قوات النمر"، يقفون على جثة رجل يبدو أنهم قتلوه بعد سيطرتهم على مدينة معرّة النعمان. تتلقى قوات النمر، بقيادة العميد سهيل الحسن، تدريبات ومعدات عسكرية روسية، وتعتبرها القوات الروسية عنصرا أساسيا في عملياتها.
قال مايكل بَيْج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "قصفت  القوات السورية-الروسية المناطق عشوائيا لإجبار المدنيين على الفرار الجماعي، ويبدو أنها الآن تُروِّع من بقي منهم. ينبغي محاسبة القوات المسيئة كما وقادتها الذين لم يردعوا تلك القوات".
وثقت هيومن رايتس ووتش في السابق هجمات عشوائية ضد البنية التحتية المدنية، واستخدام أسلحة غير مشروعة، مثل الذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة والمتفجرات المرتجلة، أثناء الهجوم. بحلول 1 ديسمبر/كانون الأول، تسبب العنف المستمر في تشريد مليون شخص تقريبا في ظروف إنسانية مروّعة، بينما أبقت تركيا حدودها مغلقة.
في 28 يناير/كانون الثاني 2020، وبعد هجوم استمر شهرين، استعادت القوات السورية معرة النعمان، وهي مدينة رئيسية في محافظة إدلب كان عدد سكانها يناهز 85 ألف نسمة.
في 31 يناير/كانون الثاني، زوّد ناشط إعلامي، فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، هيومن رايتس ووتش بلقطة شاشة وتسجيل شاشة لقصة فيسبوك يبدو أنها من حساب جندي حكومي، والتي يظهر فيها هذا الجندي مع جندي آخر وهما يقفان فوق جثة محترقة جزئيا. كانت لقطة الشاشة تحمل وسم "المعرة" (في إشارة إلى معرة النعمان). لا يمكن مشاهدة قصص فيسبوك إلا لمدة 24 ساعة بعد نشرها، بالتالي لم تعد هذه الصورة متاحة على الإنترنت.
Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال