العنف ضد النساء: الشريك أو الشريك السابق في مقدمة المتهمين في جرائم قتل النساء في بريطانيا

أفاد تقرير حديث بأن 61 في المئة من النساء، اللواتي كن ضحايا جرائم قتل في المملكة المتحدة عام 2018، قتلن على يد شركاء حاليين أو سابقين.
واستشهد التقرير بحالات صدر فيها حكم قضائي أو وجهت لوائح اتهام.
وأشار الإحصاء الرابع لقتل النساء أو "الفيميسايد"، الذي أجرته كارين إنغالا سميث المهتمة بقضايا العنف العائلي، إلى أن 149 امرأة قتلت على أيدي 147 رجلا في المملكة المتحدة عام 2018، وهذا أكثر بعشر حالات عن ما ورد في بيانات عام 2017.
وتقول كارين إنها بدأت بإعداد التقارير عام 2012 بعد أن قرأت تقريرا على الإنترنت عن فتاة قتلها صديقها.
وتضيف "بدأت أدون ملاحظات بالاسماء من أجل فحص أعداد النساء، ولم أتوقف منذ ذلك الوقت".
وتعتقد كارين أن النساء أكثر عرضة للعنف الأسري من الرجال، وأرجعت ذلك إلى "السلوك الذي ننميه في الأطفال، ذكورا وإناثا،حيث نتوقع من النساء أن يكن جذابات للرجال، وبذلك نقوم بتشييئهن. وتتحول النساء إلى سلع والرجال إلى مستهلكين. والمستهلك هو من يملك السلطة".
وأكد هذه النتائج مسؤول دائرة الإحصاء الوطنية البريطانية في وقت سابق من هذا الشهر، حيث أظهرت بياناتها أن ضحايا جرائم القتل من النساء يقتلهن في العادة شريكهن الحالي أو السابق، لكن النسبة كانت 38 في المئة.
وتقول كارين إن الاختلاف في النسبة قد يكون راجعا إلى أن دائرة الإحصاء تعتمد جرائم القتل بشكل عام وليس الجرائم التي اقترفها رجال، أو ربما بسبب أن الأرقام تغطي إنجلترا وويلز فقط بينما تغطي بيانات "فيميسايد" المملكة المتحدة بالكامل.
ومن الضروري تذكر أن مسح "فيميسايد" يعتمد الحالات التي وجهت فيها لائحة اتهام أو صدر فيها حكم. مما يعني أنه قد تكون هناك حالات أخرى لم يعرف فيها الجاني أو الضحية، بينما تأخذ بيانات دائرة الإحصاء هذه العوامل بعين الاعتبار.
 يكتفي القاتل بالقتل بل يعمد إلى عنف مبالغ به
وفي تعليقها على بيانات دائرة الإحصاء قالت مفوضة الضحايا، فيرا بيرد لبي بي سي في وقت سابق إن عدد من قتلن من النساء على أيدي شركائهن الحاليين أو السابقين لم يكن مفاجئا لكنه "يبعث على القلق الشديد".
وأضافت "باسم هؤلاء النساء، علينا أن نعتمد مبدأ التدخل السريع".
"الرحيل صعب"
ويتضح أن أكثر من ثلث الضحايا من المسجلات في التقرير حاولن ترك شريكهن، لكن الخروج من علاقة فيها إساءة واعتداءات ليس سهلا على ما يبدو.
وتقول ساندرا هورلي من منظمة العنف المنزلي "ريفيوج" "نعلم أن ترك رجل عدواني ليس سهلا وكثيرا ما يكون خطيرا".
وتضيف "إنه لأمر محزن أن حقيقة أن القاتل في معظم الحالات هو الشريك الحالي أو السابق ليس مثيرا للدهشة".
وتقول إن الضحايا من النساء يخلفن وراءهن أطفالا بدون أمهات، وآباء وأمهات بدون بنات، وعائلات بدون أحبائها.
"القتل بحقد"
ووصف أكثر من نصف حالات القتل بأنها "قتل انتقامي"، ووصفته المنظمة بأنه القتل الذي يهدف إلى التمثيل بالضحية .
وكانت النسبة أعلى في حال النساء بين 25-34 عاما، حيث تعرض ثلثا الضحايا في هذه الفئة العمرية إلى "القتل بحقد".
وبالرغم من هذه البيانات، تقول كارين إنه لا توجد حدود قصوى لعمر النساء المعرضات لعنف الرجال.
وتضيف "ليس هناك عرق أو فئة عمرية أو طبقة اجتماعية معرضة لخطر أكبر من غيرها، لا امرأة في مأمن من عنف الرجال".
Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال