طبول الحرب...الجيش التركي يواصل الحشد على الحدود مع سوريا

واصل الجيش التركي إرسال تعزيزات إلى مناطق الحدود السورية، فيما دفع حزب "العمال الكردستاني" أيضاً تعزيزات عسكرية إلى مناطق سيطرته على الحدود. دبلوماسياً استدعت أنقرة القائم بالأعمال الأمريكي على خلفية تغريدة على "تويتر".
قال عضو في مجلس الرقة المدني التابع للمعارضة السورية اليوم الأحد (السادس من تشرين الأول/أكتوبر 2019) إن "عشرات الآليات العسكرية التابعة للجيش التركي وصلت إلى منطقة اقجة قلعة المقابلة لمدينة تل أبيض السورية، وتوجهت تلك الآليات إلى شرق المدينة التي يتوقع دخول الجيش التركي منها خلال الساعات القادمة". وأكد المصدر ذاته أن "القوات التركية دفعت تعزيزات عسكرية جديدة إلى المنطقة وقامت بقطع الطريق الحدودي شرق مدينة اقجه قلعة عن السيارات المدنية وأن دخول القوات التركية ربما يتم من شرق مدينة تل أبيض"، مشيراً الى أن الدخول سوف يكون من الجيش التركي فقط، على أن تتبعهم مجموعات تابعة للجيش الوطني، التابع للمعارضة السورية المدعومة من تركيا.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس السبت أن "بلاده باتت جاهزة لتنفيذ العملية العسكرية شرق الفرات في سوريا". وأضاف أردوغان: "تركيا ملت من الوعود والمماطلة من قبل الولايات المتحدة، وسوف نقدم على هذه العملية ونقضي على وجود المنظمات الإرهابية على حدودنا".
الكردستاني "يحشد" أيضاً
بموازاة ذلك أرسل حزب "العمال الكردستاني" في وقت متأخر من ليلة أمس السبت تعزيزات عسكرية إلى مناطق سيطرته على الحدود مع تركيا شمالي سوريا، فيما حلقت طائرات أمريكية في سماء المنطقة، طبقا لما ذكرته وكالة "الأناضول" الرسمية التركية للأنباء اليوم الأحد.
وجاء ذلك تزامناً مع ازدياد مخاوف الحزب من عملية عسكرية مرتقبة للجيشين التركي و"السوري الحر" شرق الفرات.
وأفادت مصادر محلية أن رتلين مكونين من 100 عربة عسكرية من قوات الحزب توجها ليلة أمس إلى مدينتي تل أبيض ورأس العين (كوباني) الحدوديتين شمالي الرقة السورية.
تظاهرة منددة بالهجوم المرتقب
هذا وتظاهر مئات الأشخاص الأحد قرب مدينة رأس العين في شمال سوريا على الحدود مع تركيا والتي تقطنها غالبية كردية تنديدا بتهديدات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بشن هجوم وشيك في مناطق شرق الفرات. ثم سار المتظاهرون عدة كيلومترات لبلوغ قاعدة بالقرب من قرية تل أرقم الواقعة تحت سيطرة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، حليفة القوات الكردية، وفقاً للمصدر نفسه.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد أن القوات المحلية حفرت خنادق وأنفاقاً على الحدود في مناطق رأس العين وتل أبيض وكوباني تحسباً لأي عملية تركية محتملة.
يشار إلى أن تهديدات أردوغان تأتي رغم توصل أنقرة وواشنطن في آب/أغسطس إلى اتفاق على إنشاء منطقة آمنة تفصل بين مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد والحدود التركية. وبدأ تنفيذ الاتفاق الذي أكد أكراد سوريا التزامهم بنجاحه لتجنيب مناطقهم هجوماً تركياً عبر تسيير دوريات تركية أميركية مشتركة. إلا أن أردوغان قال في تصريحات سابقة إن صبر تركيا ينفد، وهدّد مراراً بشنّ هجوم ضد المقاتلين الأكراد الذين يصنفهم "إرهابيين"، معتبراً أنّه لم يحرز تقدماً مع الولايات المتحدة بخصوص المنطقة العازلة في الشكل الذي تريده بلاده. وترغب أنقرة بإقامة هذه المنطقة في شكل عاجل لإعادة ما يصل إلى مليوني لاجىء سوري وإبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها.
تركيا تستدعي دبلوماسياً أمريكياً 
وفي سياق التوتر بين الدولتين الشريكين في حلف شمال الأطلسي على خلفية التهديد التركي بتوغل في شمال سوريا، استدعت تركيا دبلوماسياً أمريكياً بارزاً لوزارة الخارجية اليوم الأحد بعد يوم من إعجاب حساب السفارة الأمريكية على تويتر بتغريدة عن دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية الذي اعتلت صحته في الآونة الأخيرة. وجاء في التغريدة أن على أنقرة الاستعداد لمشهد سياسي يغيب عنه بهجلي مما يثير التكهنات بشأن مدى خطورة حالته الصحية. وقالت وزارة الخارجية التركية اليوم الأحد إنها استدعت القائم بالأعمال الأمريكي للوزارة وطلبت تفسيراً "صريحاً وواضحاً" للواقعة.
ونشرت السفارة الأمريكية اعتذارين على تويتر أحدهما مساء أمس السبت والآخر اليوم الأحد بعد استدعاء القائم بالأعمال.
ويقود بهجلي حزب الحركة القومية الحليف لحزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان. وخاض الحزبان الانتخابات البرلمانية والرئاسية العام الماضي في إطار تحالف مما جعلهما يمثلان الأغلبية في البرلمان.
م.أ.م/خ.س ( أ ف ب، د ب أ، رويترز)
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال