اليمن.. #رمضان زمان

ها هو رمضان جديد، ونسترجع معه رمضان زمان، والذكريات التي بقيت عالقة، ذكريات الطفولة، ورمضان الريفي الذي كان يخيل لنا لأول مرة أنه رجل مسن.
كانت تلك الطفولة وما بعدها، وفي زمن الحروب، نبوح بها أو نسترجعها لنلطف هذا الجو الذي لم نعد ننتمي إليه، ولكل واحد منا ذكرياته مع رمضان، ليس رمضان هذا الذي لوثته ما تبثه الفضائيات في سباقها بمسلسلات وبرامج تلوث روحانيته التي نحن لها نحن.
تلك الروحانية وأعتقد أن الريفيين يشتركون فيها في الطقوس التي كانت تؤدى، والليالي التي كانت أكثر روحانية، حينما كان رمضان ملتقى للناس.
غاب رمضان زمان! ومع كل غياب، تتهاوى الذكرى، لكنها لا تغيب، ولا تخدشها أبداً أحداث رمضان الحالي، الذي لم يعد سوى شهر من شهور السنة، فمشاغل الحياة وسوداويتها جعلته شهراً شاقاً على كثيرين، ولكنه رمضان كريم كتحية.
رمضان يتجدد، وبتجدده نفقد أولئك الذين جعلوا لرمضان كل ذلك البهاء، ومضوا حيث ظل رمضان، يعاود بهاءه كل عام إلى آخر رمضان في المستقبل.
ستحفل ذاكرتنا في رمضان هذا العام بأحداث، وستلوث بما سوف تبثه الفضائيات، والألعاب التي اعتدناها - نحن القرويين -، ومجالس القات، ولكننا سنظل نحنُّ إلى رمضان زمان ما بقيت اللحوح لا تغيب عن أهم وجبة إفطار رمضانية.
فتاح المقطري - اليمن
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال