موسيقى - فرقة رضوان معظم.. غناء ضد الإسلاموفوبيا

القوالي هو شكل من أشكال الموسيقى التعبدية الصوفية الشعبية المنتشرة في جنوب آسيا، وخاصة في المناطق ذات الوجود الإسلامي القوي تاريخياً، مثل جنوب باكستان وأجزاء من شمال الهند. وإن كان هذا النمط من الغناء نادر في شمال وغرب باكستان وبنغلاديش وكشمير، لكنه ليس غائباً تماماً.
القوالي أيضاً تقليد موسيقي نابض بالحياة يمتد لأكثر من 700 عام، غالباً ما وُصف بأنه ينقل المستمعين وحتى الفنانين أنفسهم إلى حالة طربية صوفية تشبه الغيبوبة التي تقربهم من الله، وأن هذه الحالة هي الغاية من ممارسة هذا الفن.
كان غناء القوالي أصلاً يقام بشكل رئيسي في الأضرحة الصوفية والمزارات، واكتسب شعبية كبيرة مع الوقت على يد بعض الرموز في هذا الفن؛ ومن أبرزهم المغني الباكستاني الراحل نصرت فتح علي خان (1948 - 1997)، الذي وضعه كنمط غنائي حاضر ومرغوب ضمن المهرجانات الموسيقية العالمية، وإلى جانبه أيضاً الإخوة صبري التي اشتهرت في الفترة نفسها مع خان.
لكن، وعلى الرغم من أن القوالي نمط غنائي وموسيقي مشهور في جميع أنحاء العالم، إلا أن مركزه لا يزال هو إقليم البنجاب في باكستان، ومن هذا المركز انتقلت النسخة التجارية من هذه الموسيقى، والتي أتاحت لأسماء ضعيفة داخل البنجاب لأن تكون عالمية خارجه.
عند الثامنة من مساء اليوم السبت، وعلى مسرح "الباربيكان سنتر" في لندن، تقدم "فرقة رضوان معظّم" (أبناء إخوة نصرت فاتح علي خان)، أناشيد القوالي بمجموعة من الآلات التقليدية وعلى الطريقة الكلاسيكية؛ حيث يجلس الموسيقيون على الأرض ويقومون ببناء دوامات من الأصوات التي تصدح بأغاني وأناشيد الحب والتوق إلى الله.
أعضاء المجموعة هم أبناء إخوة نصرت فاتح علي خان، الذي ترك فراغاً كبيراً بعد رحيله في باكستان، فقام أبناء إخوته المراهقون بالعمل على أن يستمر حضور هذه العائلة في تقديم فن القوالي المتقن، وعدم السماح للنمط التجاري العالمي بالهيمنة على صورة القوالي الرفيع والصعب.
من جهة أخرى، تعتبر المجموعة أن من واجبها اليوم تقديم المزيد من الموسيقى الصوفية كشكل من مقاومة الإسلاموفوبيا ومعاداة الإسلام في الأوساط الأوروبية في الوقت الحالي، من هنا أطلقت ألبوم "يوم الألوان" الذي وصفته بالقول: "إننا بحاجة إلى وضع ألبوم يظهر تقاليد الإسلام التي تعود إلى قرون ولم يكن لها على الإطلاق رسالة قتل أو الكراهية أو أي شكل من أشكال السلبية".
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال