هل سينجح الكابوي الأميركي في #فنزويلا مثل #العراق ؟

يبدوا أن الحملات الأميركية لا تتوقف فرأس المال يقتله الركود كما هو معروف اقتصاديا أذا فلابد من حركة تشعل حربا جديدة تنشر المارينز في أرجاء المعمورة .
وعلى هذا المنوال دخلت أميركا الكويت لتخليصه من قبضة صدام حسين وانتظرت بعد ذلك لأكثر من 13 عشر عاما لتدخل أسوار بلاد الرافدين .
لكن المشهد الحربي في كاميرات هوليود يختلف هذه المرة فاغلب دول أميركا اللاتينية ذاقت الأمرين من حكم رأس المال الحقير مثل كوبا وتشيلي حتى قامت فيها الثورات الاشتراكية في منتصف الخمسينات ولم تكن هذه الدول سوى منتجعات أميركية سابقا يقضي بها لوردات المال أوقات فراغهم وتسليتهم بالعاهرات وشرب الخمور المعتقة ورحلات الصيد ببنادق القنص أو سفرات ترفيهية مع ملكات الجمال عبر اليخوت .
لعبت الولايات المتحدة ة دور تخريبيا في هذه الدول اللاتينية تمثل بتمكين قيادات الجيش ورجال الجاك بوت من تولي السلطات وإطلاق حملات الفساد الكبرى لسرقة مقدرات هذه الشعوب وناوأت كل نفس تحرري كانقلابها الدموي ضد حكومة سلفادور اللنبي في تشيلي عام 1973.
عانت فنزويلا كما عانت كوبا من قبلها بأنها ارض للمصالح الأميركية يتملك فيها لوردات اليانكي ثلاثة أرباع مزارع السكر والتبغ .
وسيطروا بعد ذلك على مقدرات فنزويلا الاقتصادية رغم اكتشاف النفط فيها في بداية القرن العشرين ألا أن الشعب الفنزويلي عاني الفقر كما يعاني الشعب العراقي اليوم في سلطة حرامية الحوزة بسبب السرقات الممنهجة للميزانية .
عرفت فنزويلا الاستقرار السياسي بعد انتخابات 1998 وصعود هوغو شافيز إلى سدة السلطة وإطلاق الثورة البوليفارية وكتابة دستور جديد للبلاد .
نجحت القوات الأميركية في احتلال العراق وأخذت العلامة الكاملة ووجد جنود المارينيز في حملة حرية العراق كأنها نزهة ترفيهية رائعة على ظهور ابرامز .
تختلف فنزويلا عن العراق اختلافا جذريا فلا يوجد التناحر الطائفي الشديد مثلما في العراق وتخلوا فنزويلا من كهنة الدين ولصوص الحوزات الدينية التي لا تعيش أبدا ألا بالتعامل مع المحتلين وتأخذ على عاتقها بعد الغزو تخدير المجتمع وبث الأفيون القاتل في مفاصلة .
ثم تلعب الدور الرئيسي لتشكيل ذيول الحكومة الموالية للاحتلال ولقاء السفير الأميركي من اجل التخطيط لسرقة البلاد بأكملها .
ويأتي الاختلاف الثاني بان الفنزويليين عاشوا فترة حكم العملاء الأميركيان من قيادات الجيش قبل مجي المنقذ هوغو شافيز وسكنوا بيوت الصفيح وعانوا الفقر المدقع والأمراض القاتلة .
ومن هذين السببين يظهر السبب الثالث بان الفنزويلين يعرفون مقدما الاختلاف الكبير مابين النظام الاقتصادي الرأسمالي القائم على السرقة وتجريد البلاد من مواردها وسرقة مقدرات الثروة الوطنية وإفقار السكان وتجويعهم مقابل أثراء طبقة اللصوص من المتسلطين وكهنة الدين فقط كما هو العراق اليوم لأنهم لم يعرفوا معنى الحياة ألا بعد مجي المنقذ هوغو شافيز وإطلاق التصحيح الاقتصادي وحملة إنعاش الاقتصاد والسكن ليصبح دخل الفرد الفنزويلي من أكثر دخول الإفراد في أميركا الجنوبية
لذلك فان اجتماع هذه العوامل تجعل حركة ترامب هذه المرة ميتة في مهدها ولن تعرف النجاح مهما أعطت هذه الإدارة لغزوها من حجج مبررات واقعية .
جاسم محمد كاظم - الحوار المتمدن

Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال