تونس.."#سينما بعد #الثورة": نقطة تحوّل

مع ذكرى اندلاع الاحتجاجات الشعبية في كانون الثاني/ ديسمبر عام 2011 في تونس، تُعرض كل عام مجموعة من الأفلام في عدد من المدن التي يسعى صنّاعها إلى الذهاب أبعد من توثيق لحظة مفصلية عبر قراءة التحولات الاجتماعية التي قادت إليها وتداعياتها المستمرة.
لا تشكّل جرأة تلك الأعمال التي أُنتجت في السنوات الأخيرة المعيار الأساسي للحكم عليها، إذ يرى كثير من النقاد والمتابعين أن الموجة الجديدة تحمل ما يميّزها على مستويات عدّة سواء في البحث أكثر في مناطق شائكة ومعقدة في التاريخ التونسي، أو الذهاب نحو مساحات مسكوت عنها في المجتمع.
"سينما بعد الثورة" عنوان التظاهرة التي ينظّمها "المركز الوطني للسينما والصورة" في تونس العاصمة في إطار إحياء الذكرى الثامنة للانتفاضة التي اندلعت في السابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر، وتشتمل على أفلام طويلة وقصيرة منجزة بين عامي 2011 و 2018.
انطلقت العروض مساء الثالث والعشرين من الشهر الجاري في "قاعة عمر الخليفي" في "مدينة الثقافة" وتتواصل حتى الرابع عشر من الشهر المقبل، حيث يتخلل عرض كل فيلم حلقات نقاش بحضور مخرج الفيلم أو أحد أصحاب الأدوار الأولى.
عُرض في افتتاح الأسبوع الأول من التظاهرة، فيلم "أسترا" (2017) من تأليف وإخراج نضال قيقة وهو عمل يتناول قصة طفلة مصابة بـ"متلازمة داون" وما تحدثه من تغيرات في حياة والديها داني ودوجة، وفيلم "يلعن بو الفوسفاط" (2012) لـ سامي تليلي الذي يعرض استياء عمال المناجم من أوضاع البلاد وقيامهم بجملة احتجاجات عام 2008 كانت شرارة اندلاع الثورة بعد ثلاث سنوات، وفق رؤية المخرج.
كما يُعرض فيلم "علوش" (2016) لـ لطفي عاشور، و"سبعة ونصف" (2014) لـ نجيب بلقاضي، و"بلاك مامبا" (2018) لـ آمال قلاتي، و"خلينا هاكا خير" (2016) لـ مهدي البرصاوي.
يُفتتح الأسبوع الثاني عند السابعة من مساء بعد غدٍ الأربعاء بفيلم "بو برنوس" (2017) لـ بادي شويكة، وفيلم "يا من عاش" (2012) لـ هند بوجمعة التي تروي من خلاله كفاح امرأة من عائلة فقيرة من أجل تحسين وضعها الاجتماعي وتوفير أبسط شروط العيش الكريم بعد الثورة.
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال