كاتبة إيطالية شهيرة باسم مستعار تتحدث عن زاوج الجسد والكلمات

لا تزال إيلينا فيرانتي، وهي روائية إيطالية اختارت ذلك الاسم المستعار، تخلق الحدث عالميا مع كل إصدار أدبي جديد حتى وهي تتحصن في الظل وتفضل حتى في حواراتها الصحفية القليلة عدم الكشف عن هويتها الشخصية، لكنها لا تمانع في التعليق عن تصورها للكتابة والحياة وما يدور في فلكهما.
قبل يومين نشرت صحيفة لوموند الفرنسية في ملحقها الأسبوعي المخصص للكتب ثلاث مواد (عرض كتاب، وحوارا خاصا، ومقتطفا من الكتاب الجديد) عن هذه الكاتبة الإيطالية التي حققت شهرة عالمية، وإن كانت جل أعمالها تنقل ما في مدينة نابولي (جنوبي إيطاليا) وما تزخر به من عوالم سحرية تتزاوج فيها مظاهر الفقر والبساطة والجريمة والعراقة...
ويعكس اهتمام الصحيفة الفرنسية بتلك الكاتبة الإيطالية مدى النجاح الذي حققته أعمالها المترجمة للفرنسية والصادرة عن إحدى أعرق دور النشر هناك، وقد صدرت لها مؤخرا ترجمة فرنسية لكتاب بعنوان "فرانتوماليا.. الكتابة وحياتي" يتضمن عددا من النصوص والمقالات عن تصورها للكتابة وعلاقتها بالجسد. 
وردا على سؤال للصحفية الفرنسية عن الحضور القوي لتيمة (موضوع) الجسد في أعمالها، تقول فيرانتي -وهي من مواليد مدينة نابولي عام 1943- إن الكلمة سواء كانت نبيلة أو مبتذلة هي بشكل ما من إفرازات الجسد، وعندما تصبح الحاجة إلى التعبير ملحة فإن عملية الإفراز تتحرك في دواخلنا، وهكذا فإن الحاجة إلى الكلام وكتابة الحقيقة تحدث رجة في كياننا وتحفزه بلا حدود.
وحسب الكاتبة، التي أدرجتها مجلة تايم الأميركية ضمن قائمة الأكثر تأثيرا لعام 2016، فإن المجهود الذي تتطلبه الكتابة يمتد إلى جميع أعضاء الجسد، وإن الجسد يتماهى مع حركات الكلمة في الواقع وفي الخطاب وبالتي فإنه يستمتع، يبكي، يلهث، يفكر، يصلي، يمرض، يموت ويعود للحياة. لكن ذلك وهم لا يعمر طويلا.
يشار إلى أن فيرانتي حققت شهرة واسعة في إيطاليا وفي باقي أنحاء العالم من خلال رباعية روائية حمل جزؤها الأول عنوان "صديقتي المذهلة"، وتتناول حكاية إيلينا أو لينا، وليلى الصديقة المذهلة، وتفاصيل صداقتهما وحياتهما في مدينة نابولي، منذ بداية خمسينيات القرن الماضي، وصولا إلى وقتنا الحاضر.
وتم تصنيف تلك الرباعية ضمن روائع الأدب الإيطالي الحديث، وقد صدرت ترجمة الأجزاء الثلاثة الأولى إلى العربية "صديقتي المذهلة"، و"حكاية الاسم الجديد"، و"الهاربون والباقون" عن دار الآداب في بيروت.
المصدر : الصحافة الفرنسية
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال