الشرق الاوسط بتوقيت تل أبيب

كل يوم يحمل لمنطقة الشرق الاوسط ما هو جديد وخطير أيضا، ولكم رؤية سريعة موجزة عن أهم المشاهد التى حدثت بالمنطقة خلاث الثلاث ايام الماضية فقط.
فالرياض تقترب خطوة ثانية من قطر وهي مرغومة ولا يؤخر أمر الخطوة الثالثة سوى أبوظبي، وعلى الجهة الاخرى أبوظبي تتقدم خطوة ثانية تجاه دمشق ولا يؤخر أمر الخطوة الثالثة سوى الرياض.
مع العلم أن أبوظبي لم تقطع اتصالها بالنظام السوري فى أي مرحلة من مراحل الحرب السورية، وهي أول من أرسل رسالة التحذير لبشار الاسد بما هو قادم فى الربيع العبري قبل 2011م.
خلوصي اكار انهى جولة ضمت طرابلس، الخرطوم، مقديشيو والغرض الحقيقي من الزيارة هو بحث ملاذ امن للارهابيين الذى سينسحبوا من سوريا والذي لن تستطيع تركيا دمجهم داخل أي فرق من فرق الانكشارية الجديدة سواء التى تشرف عليها شركة سادات (بلاك ووتر النسخة التركية) أو الجيش التركي والمخابرات التركية نفسها.
هناك جديد غير سعيد يحضر للاردن الذى سيكون اكثر المتضررين من مشروع السكك الحديدية الاسرائيلية فى الخليج أكثر ما هو متضرر أصلا من تنامي العلاقات بين تل ابيب ودول الخليج، وكذلك هناك ما يحضر ضد الكويت ولذلك لم تستعين الكويت بتركيا عسكريا من فراغ، الاول قد يتلقى ضربة جديدة على يد داعش، اما الثانية قد تواجه حصارا من نوع جديد وبرغبة أيضا من دولة الاحتلال.
القادم اسرائيلي بأمتياز، اسرائيل اصبحت مكتب التوكيل والتكليف الرسمي بالشرق الاوسط، فكل أمير وملك بممالك الخليج (التى تمر بمرحلة دولة الاندلس في عهد ملوك الطوائف) يستعين بها ضد الاخر، ويستعين بها لاعتماد أوراقه لدى البيت الابيض، وهي الوحيدة التى بيدها مصير الامير الشاب وباقي نظرائه، ولقاء الامير الشباب بالوفد الانجيلي الامريكي وما جاء فيه كان خير دليل على ذلك، والكويت هي الوحيدة حتى الان التى تدور خارج ذلك الاطار.
اليوم تميم فى تركيا بأمر من أردوغان، فبعد الاستقبال المهيب من اصحاب مطاعم اسطنبول، سيتلقى تميم الدرس الجديد من اردوغان بخصوص التعامل مع المرحلة القادمة، وهي المرحلة التى يرى فيها اردوغان افضل فرصة للانتقام من المحمدين بن زايد وبن سلمان، فى ظل حالة النشوة التى يمر بها اردوغان، ولم يكن يتوقع أحد يوما أن يكون اردوغان فى ذلك الموقف يوما.
أخيرا وليس أخرا هل كلمة الرئيس السيسي بخصوص اعمار سوريا (والتى كان فيها حديثه بلسان من خربوا سوريا) رسالة بنيابة عن دول الخليج، بعد ان تم الاتفاق بين الكبار على أن من يتحمل تكاليف اعمار سوريا هم نفس الدول التى تحملت تكاليف تدميرها ؟!
 فادي عيد - الباحث والمحلل السياسي بشؤون الشرق الاوسط
fady.world86@gmail.com
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال