رواية "فكِّر فيَّ غداً أثناء المعركة".. ماتت عشيقته في لقائهما الأول فبدأت رحلة هربه المثيرة

رواية "فكِّر فيَّ غداً أثناء المعركة" للإسباني خابيير ماريّاس رحلة تنقيب في أسرار القلب البشري، مليئة بالمفاجآت والدراما والانعطافات.
اقتبس الكاتب والروائي الإسباني خابيير ماريّاس عنوان روايته “فكِّر فيَّ غداً أثناء المعركة” من مسرحية ريتشارد الثالث لشكسبير، حيث تحل لعنة شبح الملكة آنّا على الملك الذي قتلها. لكن أحداث الرواية تدور في مدريد، وفي أيامنا هذه.
تأتي حكاية الرواية على لسان فيكتور فرانش، كاتب سيناريو للسينما والتلفزيون، ويرتزق من كتابة المقالات له ولغيره. يتعرف فيكتور على مارتا، امرأة متزوجة تدعوه إلى بيتها حين يسافر زوجها إلى لندن للعمل. بعد أن ينام ابنها وبعد أولى القبلات بينهما، تصاب مارتا بوعكة صحية مفاجأة لتموت بعدها خلال دقائق بين ذراعي فيكتور.
يهرب فرانش ولكنه يظل عالقا في خيوط تتشابك مع حياة “عشيقته”، وأسير اكتشاف ماضيها، فيقرر اكتشافه ويمضي في متاهة من الأسرار لتتكشف له تدريجيا حالات لا تصدق وشخصيات تبدو غير واقعية، ولا أحد يبدو ما هو عليه.
الرواية هي رحلة تنقيب في أسرار القلب البشري، مليئة بالمفاجآت والدراما والانعطافات. وماريّاس بارع في المقارنة والتفصيل، أكثر من الصحافة الصفراء، ليظهر لنا الجانب الآخر من الحياة، الخفي والمتنكر. يقص علينا الخداع مُظهرا آلية حركته. باختصار ترُينا هذه الرواية الواقع الوهمي الذي غرقنا فيه.
رحلة تنقيب في أسرار القلب 
ونذكر أن رواية “فكِّر فيَّ غداً أثناء المعركة” صدرت أخيرا في نسختها العربية عن منشورات المتوسط بإيطاليا بترجمة علي إبراهيم الأشقر، وجاءت في 384 صفحة من القطع الوسط. ونشير إلى أن خابيير ماريّاس روائي وقاصّ وكاتب تراجم ومترجم إسباني، وُلد في مدريد عام 1951، وعمل أستاذاً في جامعة أوكسفورد، وجامعات الولايات المتّحدة الأمريكية، وجامعات مدريد حالياً.
من مؤلّفاته الروائية نذكر ممالك، والذئاب، وملك الزمان، والقرن، والإنسان العاطفي (نال عنها جائزة الرواية عام 1986)، كل الأرواح (جائزة مدينة برشلونة)، وقلب أبيض جدّاً (جائزة النقد) (صدرت عن المتوسط أيضاً)، و«فكِّرْ فيّ غداً، أثناء المعركة» التي حصدتْ خمس جوائز خلال عام ونصف العام بعد نشرها، وطُبعت خمس طبعات في السنة الأولى بين نيسان وأيلول عام 1994.
وقد تُرجمت أعماله إلى الفرنسية، والإنكليزية، الألمانية والهولندية والإيطالية والبرتغالية والدانماركية واليونانية والنرويجية والرومانية والبولونية والسويدية والكورية.
وقال أورهان باموق عن ماريّاس إنه “واحد من الكتاب الذين يجب أن يحصلوا على جائزة نوبل”، فيما يعتبره ج. م. كويتزي “واحدا من أفضل الكتاب المعاصرين”، أما روبرتو بولانو فيقول عن ماريّاس “هو أفضل كاتب إسباني حتى اليوم”، بينما يعتبره سلمان رشدي “كاتبا عظيما”.
 ميادين الحرية عن العرب اللندنية
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال