الفيلم الفرانكو-عربي: ثمة مقعد للتطبيع

يتواصل "مهرجان الفيلم الفرانكو-عربي" الذي يقام في "نوازي لو سك" إحدى الضواحي الشرقية في باريس، حتى الخامس من الشهر الجاري. هذه هي الدورة السادسة من المهرجان، ولم يسبق أن كان ثمة شبهة تطبيع على التظاهرة، لكنها هذا العام ضربت بعرض الحائط كل ما كتب ضد عرض فيلم "الصدمة" للبناني زياد دويري وأفردت مساحة له في برنامجها.
تعرض صدمة دويري، إلى جانب أفلام فلسطينية مثل "واجب" لآن ماري جاسر، كأن مبرمجي العروض يزنون الأعمال بمعايير واحدة يغيب عنها السياسي وأثر الفعل الثقافي عليه، أو أن التظاهرة تتبنى التطبيع وتصادق عليه.
موجة التطبيع التي تتفاقم يوماً بعد يوم تزيد لأنها تجد من يدعمها من مؤسسات وتظاهرات، بحجج كثيرة تتذرع بفصل الفن عن المواقف السياسية، ويبدو أن السياسات المتبعة من قبل التيارات الثقافية المناهضة للتطبيع تحتاج إلى تطوير أدواتها لتتمكن من مواجهة المد المرتفع في السنوات الأخيرة.
برنامج المهرجان يضم 27 فيلماً، عشرة منها في مرحلة العرض الأولي قبل الإنتاج الأخير، يرافقها مخرجوها في ورشات عمل ونقاشات مفتوحة حولها.
من بين الأفلام المشاركة والمتنافسة على جائزة المهرجان، من الجزائر (كلها أفلام بإنتاج جزائري فرنسي مشترك) "باريس البيضاء" للمخرجة ليديا تركي، و"مازلت أختبئ كي أدخن" لريحانة أوبرماير، و"السعداء" لصوفيا جاما و"في انتظار السنونوات" لكريم موساوي، إلى جانب وثائقي مرزاق علواش "تحقيق في الجنة"، و"ريح الشمال" لوليد مطر من فرنسا.
كما يقيم المهرجان مسابقة للأفلام القصيرة، تشارك فيها ستة أفلام تتقاطع موضوعاتها في أنها تقدم شهادة حول الروابط بين الثقافتين الفرنسية والعربية، سواء من حيث الثيمة أو طبيعة الإنتاج، أو التمويل، أو طاقم العمل.
العربي الجديد
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال