نتصالح مع إسرائيل ونتعارك مع شعوبنا

 كيف نتصالح مع شعوبنا العربية؟ وآلة القمع مسلطة على رقاب من يختلف مع انظمة المنطقة…كيف ننفتح على بعضنا البعض ان كانت الكراهية متوغلة في نفس من يمسك بزمام الأمور ودفتها في اوطاننا.
موضوع الحريات وعلى رأسها التعددية السياسية في العالم العربي يبقى موضوعا معلقا وهاجس الكثير,  خاصة بعد قمع المجتمع المدني وتعليق عمل الأحزاب السياسية.
مفهوم الحرية وعشاقها هو أمر مازالت أنظمة المنطقة لا تفهمه ولا تريد أن تفهمه.. .فماذا يريد الشعب؟ إن كان لشعب بقية؟
كما أن زرع الفرقة والكراهية لن تصون وتحمي من يقود صولجان القمع داخل اوطاننا العربية التي كل واحدة منها تنزف بشكل مختلف عن الآخر.
 للأسف جاءت مرة أخرى المنافي لتمتلئ بأبناء منطقتنا العربية بينما غرقت السجون بمعتقلي الرأي.
اليوم تبدل الحال كما تبدل المزاج وما تربينا عليه في مدارسنا لا يناسب توجه و مصلحة دول ترى في التطبيع مع إسرائيل تسامحا بينما التصالح مع الشعوب هو آخر هم لهم.
لم تعد إسرائيل العدو الأول بل صديقا لدولنا التي تصرح علنا بهذه الصداقة وبهذا العشق المفاجىء الذي يناقض أمورا كثيرة. ولكن حتى الدول العربية التي تتمتع بعلاقات دبلوماسية، مازالت شعوبها رافضة لفكرة هذا التطبيع لكون الحرب لم تنتهِ ضد الفلسطينيين.
إن إعادة  ترتيب البيت الداخلي في اوطاننا العربية هو التحدي الأكبر  بدلا من اقامة صداقات نتحدى فيها من سقط شهيدا في حرب أو اغتيل برصاصة غادرة أو هجر من وطنه اوطمرت دياره ،فهناك الكثير ما يوجع عندما تسال أما فلسطينية أو لبنانية.
ان الاعلام الذي كان في يوم يقيم حملات المعونات للفلسطينين هو نفسه لا يصف إسرائيل  بدولة إرهابية ولا بعدو، و يتجاهل ذلك كليا.
ليس غريبا أن يصبح الموقف العربي أكثر سوءًا ، وعلينا أن لا نستعجل الأمور ونعالج بعض القضايا بصورة تضعنا في موقع جدل وتساؤل عن تذبذب مواقفنا التي لا تتناسب حتى مع موقف التكتلات الإقليمية… هذا إن بقت!
ريم خليفة - كاتبة صحافية بحرينية
reemkhalifa17@gmail.com

Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال