سورية: الرياضة والسياسة

لعب يوم أمس فريق نسور قاسيون لكرة القدم السوري اليوم ضد الفريق الأسترالي على أرضه في أستراليا. على طريق محاولاته الوصول إلى نهائيات أولمبياد روسيا الاتحادية في عام 2018 القصد:
– وحدة السوريين الذين فرقتهم السياسة، ووقوفهم قلبا وروحا وراء فريقهم لا فرق بين معارض وموال.
– وقوف أعداد كبيرة من كافة الجنسيات العربية بكل حماس، يشجعون الفريق السوري في أستراليا. برغم سياسات بعض بلدان هؤلاء المعادية لسورية
لماذا؟
الرياضة أخلاق. والأخلاق مع السلام ضد العنف، والرياضة اختصت بروح لا تضاهيها روح، حتى قيل “الروح الرياضية” التي تعني:
المحبة والتسامح والتعاون والإيمان بالنصر بسلاح الروح والجسد، السلاح المتاح لكافة الناس، لا بالسلاح الحربي. الذي يختص بالمتفوق منه بعض الدول؟ّ
الرياضة تجمع الناس ولا تفرقهم من باب أن الإنسان ينقسم إلى نظامين:
*النظام الخارجي، الذي تعبر عنه الأفكار والمعتقدات والرؤى.
*النظام الداخلي الذي تعبر عنه كافة أعضاء الجسم الداخلية والخارجية.
-في الرياضة على وجه الخصوص يتفق هذان النظامان لدى اللاعبين على الأداء التشاركي بوجود حالة انسجام تام بين النظامين، فتكون النتائج المرجوة، فلا القلب يتمنع عن ضخ الدم، طاقة الحركة، ولا الساقان يترددان في الأداء، أداة الحركة، حتى يستثمر تفكير اللاعب هذه الثنائية لصالح تحقيق الهدف المنشود من اللعب بشكل عام.
*في المقابل هنالك الجمهور المشجع بنفس روح الانسجام بين نظاميه الخارجي والداخلي فلا شيء يشغلهم عن هدفهم: تشجيع الفريق والتفاعل قياما وقعودا، صوتا وحركة، روحا وجسدا، حتى النهاية.
-مهما كانت نتائج المباراة يتصافح الخصمان على ضوئها، خسارة وربحا، ويتبادلان قمصانهم وأشياء أخرى للذكرى.
من وحي ما تقدم يمكن القول:
*في اتفاق النظامين يكون الإبداع في الرياضة وفي الفن، وفي أي نشاط ثقافي إنساني، فيكون البناء الاجتماعي سليما، فيعم السلام بين الناس.
*في اختلاف النظامين يتخلف الإبداع، فلا يكون هنالك نصر ولا يكون هنالك بناء.
الحرب هي نتيجة صراع الأنظمة الخارجية للناس، واستخدام أنظمتهم الداخلية وقودا لتلك الحرب.
الروح الرياضية بكل معانيها مفقودة لدى من يؤمن بالحرب وسيلة لبسط نفوذه على الغير، حيث لا تحكم سلوكه الأخلاق، فيكون سلوكا عدوانيا.
الجميع يعرف كيف كانت الرياضة رسول سلام بين أميركا والصين، فقامت علاقات سياسية ومن ثم اقتصادية بينهما لا تزال رائدة في العالم.
علي الدربولي - كاتب سوري
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال