العنف يجبر الآلاف من مسلمي الروهينغا في ميانمار على الفرار إلى بنغلاديش

فر آلاف الأشخاص من منازلهم بعد يومين من العنف المتواصل في ولاية راخين في ميانمار، التي تشهد أزمة عميقة ومستمرة منذ عقود بين الأغلبية البوذية وأقلية الروهينغا المسلمة.
وقد هرب أفراد من من مسلمي الروهينغا إلى الحدود مع بنغلاديش، بيد أن حرس الحدود في بنغلاديش يحاولون إعادتهم لبلادهم.
واندلع العنف عندما هاجم مقاتلون من الروهينغا 30 مركزاً للشرطة يوم الجمعة الماضي، ما أدى إلى وقوع اشتباكات استمرت حتى يوم السبت.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل أكثر من 100 شخص معظمهم من المتمردين.
وصلتنا أخبار حزينة عن تعرض إخوتنا أقلية الروهينغا للاضطهاد. أود أن أعبر عن تعاطفنا الكامل معهم، فلنطلب جميعاً من الرب أن ينقذهم، وأن يسخر الرجال والنساء ذوي النوايا الحسنة لمساعدتهم، لكي يحصلوا على حقوقهم كاملة".البابا فرانسيس
وتعد راخين، التي اندلعت فيها الاشتباكات، أفقر منطقة في ميانمار وهي موطن لأكثر من مليون من الروهينغا.
وتواجه أقلية الروهينغا قيوداً شديدة داخل ميانمار ذات الأغلبية البوذية، ومازال التوتر بين الطرفين مستمراً منذ سنوات.
وقد فر عشرات الآلاف من الروهينغا إلى الجارة بنغلاديش، متهمين سلطات ميانمار بممارسة الاضطهاد العرقي ضدهم.
ويقول مايكل بريستو، المحرر الإقليمي لـ بي بي سي في آسيا والمحيط الهادي، إن التطرف انتشر في صفوف الروهينغا نتيجة للقيود المفروضة عليهم.
"نناشدكم البقاء وإلا سنقتل"
ذكرت الشرطة البنغلاديشية أنها أجبرت 70 شخصاً على العودة إلى ميانمار يوم السبت، بعد أن وجدتهم يحاولون التوجه إلى مخيم للاجئين في منطقة الحدود في غمدوم.
وقال أحد رجال الشرطة "إنهم كانوا يناشدوننا عدم إرسالهم إلى ميانمار".
وتمكن نحو ثلاثة آلاف من الروهينغا من دخول بنغلاديش يوم الجمعة، كما تمكنوا من إيجاد ملجأ سواء في المخيمات أو القرى، حسب وكالة الأنباء الفرنسية. وقال مراسل الوكالة في مخيم بالوخالي المؤقت للاجئين، إن الكثيرين ممن تمكنوا من الفرار عبر الحدود يحملون في جعبتهم قصصاً مروعة.
وقال محمد ظفر (70 عاماً) إن مسلحين بوذيين قاموا بقتل ولديه في حقل، وأضاف "لقد أطلقوا النار قريباً جداً مني، لدرجة أني لا استطيع سماع أي شيء الآن، جاؤوا مسلحين بعصي و قضبان لطردنا باتجاه الحدود".
وقال أمير حسين (61 عاماً) لوكالة رويترز للأنباء قرب قرية غمدوم: "أرجوكم أنقذونا، نريد البقاء هنا وإلا سنقتل".
وفى الوقت نفسه تم إجلاء نحو أربعة آلاف من غير المسلمين فى راخين من قبل الجيش حرصاً على سلامتهم. وكان قتل ستة أشخاص من غير المسلمين عندما ضلوا طريقهم في إحدى مناطق النزاع.
طفلان من الروهينغا يعبران النهر وهما ممسكان بإيديهما وأحدهما يحمل طفلاً صغيرا على ذراعه الآخر
"أخبار حزينة "
قال البابا فرانسيس في بيان له "وصلتنا أخبار حزينة عن تعرض إخوتنا أقلية الروهينغا للاضطهاد".
وأضاف "أود أن أعبر عن تعاطفنا الكامل معهم، فلنطلب جميعاً من الرب أن ينقذهم، وأن يسخر الرجال والنساء ذوي النوايا الحسنة لمساعدتهم، لكي يحصلوا على حقوقهم كاملة".
ويعد اندلاع العنف الذي حدث مؤخراً في راخين، الأبرز منذ أحداث أكتوبر / تشرين الأول 2016، عندما لقى تسعة من رجال الشرطة مصرعهم في هجمات مماثلة على مراكز حدودية. وقالت الحكومة حينها إن جماعة مسلحة غير معروفة من أقلية الروهينغا كانت مسؤولة عن تلك الهجمات.
وقد أدت تلك الهجمات إلى حملة عسكرية، أسفرت عن اتهامات واسعة النطاق بوقوع أعمال قتل واغتصاب وتعذيب للروهينغا خلال تلك الحملة، إضافة إلى إكراه الروهينغا على الهجرة إلى بنغلاديش.
وتقوم الأمم المتحدة حالياً بالتحقيق في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان من قبل قوات الأمن، التي تنكر من جانبها، ارتكابها لأية مخالفات.
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال