في عيدها الـ62.. علاء المفرجي يروي قصة السينما العراقية

عرف العراقي علاء المفرجي بكتابة النقد السينمائي منذ أكثر من ربع قرن وعمل محررا للشأن السينمائي في أكثر من مطبوعة عراقية ويحرر صفحة “سينما” في “المدى”، وهو صاحب العمود الشهير “كلاكيت” الذي يكتبه منذ 20 عاما، وحضر العديد من المهرجانات السينمائية منها روتردام وأبوظبي ودبي وغيرها، وله كتابان في السينما “كلاكيت.. خواطر في السينما” و”أفلام السيرة الذاتية”.
 وفرت مسيرة الناقد السينمائي العراقي علاء المفرجي في عوالم السينما العراقية والعربية والعالمية ومشاركاته النوعية في مهرجاناتها على امتداد عقدين، أرضية صالحة لخوض غمار كتابة سيناريو الفيلم الوثائقي القصير “قصة السينما العراقية”، ليضاف إلى سلسلة اهتماماته السينمائية نقدا ومتابعة وتواصلا، حيث كلفته إدارة قسم السينما والإنتاج التلفزيوني في دائرة السينما والمسرح العراقي بكتابة هذا الفيلم.
وتوقف المفرجي في فيلمه “قصة السينما العراقية” الذي يعرض الثلاثاء بمناسبة عيد السينما العراقية في دورته الـ62، عند أهم محطات هذه السينما ومراحلها كافة، فضلا عن الكثير من المنعطفات في تأريخها معتمدا سردا عاما بالمشتركات في هذا التاريخ الناصع لتسليط الضوء عليه، وبإخراج الفنان حيدر موسى دفار وتصوير الفنان خالد عبدالزهرة، وللوقوف على حيثيات هذا الفيلم كانت لـ”العرب” هذه الجولة من الحوار مع مؤلفه الناقد السينمائي علاء المفرجي.
وعن الفيلم يقول “حاولنا في الفيلم التوقف عند أهم المحطات التاريخية المفصلية لرحلة السينما العراقية، ولكن لا يمكن لفيلم لا يتجاوز 20 دقيقة أن يلم بكل تفاصيل تاريخ السينما العراقية، مررنا بأهم المحطات وبشكل عام تتم الإشارة إلى المراحل كافة، فعلى امتداد أكثر من 70 عاما هناك الكثير من المنعطفات في تأريخ السينما لا يمكن اختصارها بحدود زمن الفيلم”.
ويؤكد المفرجي أن سيناريو الفيلم لن يبرز حقائق يتم التطرق إليها للمرة الأولى، ويوضح “لا جديد أصلا في السينما العراقية عدا بعض الاستثناءات، الحقائق ما سيتحدث عنه ضيوف الفيلم، وأيضا سيادة الفيلم القصير على الإنتاج العراقي، وبروز طبقة الشباب، ولكن لا بأس من تذكير الجيل الحالي من السينمائيين بمسيرة السينما العراقية وحجم المعوقات والمشاكل التي واجهتها”.
علاء المفرجي: في الفيلم أهم المحطات التاريخية المفصلية لرحلة السينما العراقية
واعتمد علاء المفرجي في الفيلم أرشيف السينما وكذلك الصور الفوتوغرافية والملصقات، مبينا أن “التعليق سيقوم بتغطية الكثير مما نود أن نشاهده، حاولنا أن نستعين بالرواد صورا أو تعليقا أو مشاهد من أفلامهم، فضلا عن دور الرواد وإنجازاتهم”.
ويقر الناقد السينمائي العراقي بأن إدارة السينما العراقية منحته الوقت الكافي للكتابة، مع تأكيده “لكن ذلك ليس السبب في أننا لم نشر إلى كل منعطفات السينما العراقية، بل ما سنحت به الفرصة لالتقاط أهم هذه المنعطفات التي وجدنا أنها مهمة في تأشير هذه المسيرة”.
وعن سؤال “العرب” هل يوفر الفيلم ردا مباشرا أو غير مباشر على من يرى أن لا وجود لسينما عراقية أسوة ببعض سينمات المنطقة أو دول العالم المتقدم، وإنما هي عبارة عن محاولات سينمائية متناثرة تتألق مبهرة، لكنها سرعان ما تخبو هنا أو هناك؟
يجيب “بالتأكيد الحديث عن السينما العراقية هو الشغل الشاغل في كتابة هذا السيناريو، فقد استعرضنا تأريخ وشواهد وآثرنا قضايا نعتقد أنها مهمة، وبالتأكيد مشاهدة الفيلم كفيلة بوضع الحديث عن هذه السينما في مكانه، وبالتأكيد أيضا أن هناك ما يبشر بدوران عجلة السينما العراقية”.
ويثمن المفرجي اختيار إدارة السينما لجهة إخراج الفيلم التي تطابقت مع رغبته في الارتقاء بما هو مكتوب على الورق من منجز يسجل تاريخا متواترا ما بين صعود وهبوط وحتى توقف تام لسنوات عدة، ويقول “بالتأكيد أضاف المخرج لمساته وإبداعه إلى السيناريو، كما أنني تركت الحرية كاملة لجهة الإخراج وباقي كادر العمل لثقتي فيهم”. 
 عبدالعليم البناء/العرب اللندنية 
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال