المغرب | ضد الفساد والاستبداد.. مع الحرية والكرامة للوطن والشعب

تمكنت الطبقة الحاكمة منذ السبعينيات من القرض الماضي من السطو على الشركات الوطنية التي تمت خصخصتها، بعد تبني الدولة المغربية للاختيار الليبرالي في شقه الاقتصادي فقط، بحيث ظلت البنية السياسية تقليدية استبدادية أساسها الحكم الفردي المطلق، وعوض ان تشكل الثروة منطلقا للوصول الى السلطة، كانت هذه الأخيرة هي منبع للثراء الفاحش.
أصبحت الدولة اداة للتسلط والتحكم، واطلاق يد خدامها للسطو والنهب والاثراء غير المشروع، وتمكنت الطبقة الحاكمة في خضم ذلك من استكمال السيطرة على أهم القطاعات الاقتصادية واكثرها ربحا، موظفة كل إمكانيات الدولة ومؤسساتها من إدارة وقوانين لشرعة السيطرة والاحتكار، خاصة في الصناعة والتجارة والمال والاعمال والمناجم والاشغال والعقار..
وقد راكمت ثروات بالملايير وضعت العديد منهم في مراتب متقدمة لاغنى الاغنياء في العالم، ومع ذلك ما زالت تستنزف المالية العمومية بمزانيات ضخمة غير خاضعة لاية رقابة، واجور خيالية وهبات وعلاواة توزع يمينا وشمالا حسب درجة القرب والبعد من أعتاب السلطة المخزنية.
فيما البلاد والعباد يعانون من الفقر المدقع ومن الأمراض المزمنة، والبؤس والبطالة وكل الافات الاجتماعية من التشريد والانحراف والجريمة والتسول، وإراقة البلاد في أزمات اقتصادية واجتماعية وثقافية بنيوية خانقة طيلة نصف قرن، مما دفع الساكنة في عدة مناطق للاحتجاج جوبهت بالقمع والحوارات والوعود المغشوشة..
 ولكن اقوى الاحتجاجات هي التي عرفها اقليم الحسيمة وعدة جماعات بالريف منذ نصف حول، وشكلت صرغة مدوية في وجه الظلم والاستبداد، وضد التهميش والفقر والحكرة، وجوبهت بالقمع والحصار والاعتقالات التحكمية وتلفيق تهم استخباراتية ثقيلة، في محاولة بئيسة لود وأسئصال روح الكفاح والمقاومة عند اهلنا بالريف وفي ربوع الوطن.
 إنها مرحلة جديدة في نضال الشعب المغربي في ظرفية صعبة تكالبت عليه فيها العديد من القوى المحسوبة على الصف الديمقراطي ومعها العديد من اشباه المثقفين والاعلاميين والصحفيين واختاروا جميعا الاصطفاف في خندق الاستبداد طمعا في المناصب والمكاسب حتى وإن كان على حساب الوطن ومصالح الشعب، والزمان بيننا يا أبناء الفاعلة!
يوسف بوستة - المغرب
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال