كبريات الصحف العالمية - قناة عمومية مغربية تعتذر عن بثها فقرة لإخفاء أثر الضرب عن وجه المرأة

تناولت مختلف كبريات المواقع والصحف الأوروبية اعتذار القناة الثانية المغربية عن نشرها فقرة مصورة توضح للمرأة كيفية إخفاء أثار الضرب بالمكياج، وأشارت القناة إلى أن ما تم بثه"لم يكن لائقا على الإطلاق". وقامت مئات من النساء بتوقيع مذكرة تعرب عن غضبهن من تلك الفقرة. 
أقرّت القناة الثانية المغربية أن بث الفقرة الخاصة بإخفاء أثار الضرب والعنف " يتعارض تماما مع السياسة التحريرية للقناة". وأعربت القناة  في بيان أصدرته" عن خالص أسفها عن تلك الفقرة" وقطعت وعدا على أن تتخذ إجراءات ضد  المسؤولين عن بثها.
يذكر أن المادة التفزيونية المشار اليها بثت يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني، أي قبل يومين من حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة. وظهرت في الفقرة المصورة، والتي تم تداولها فيما بعد على وسائل التواصل الاجتماعي، خبيرة تجميل وهي تشرح خطوات على سيدة تحمل آثار رضوض وضرب مزيفة على الوجه.
وأكدت مقدمة البرنامج على أن تلك الكدمات والرضوض ليست حقيقية، وذلك قبل أن تستعرض عدة ماركات تجميلية بها مواد أساسية تساعد على إخفاء العيوب.
وفي البداية لم تلق الفقرة صدا قويا، إلا أن تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في اليوم التالي من النشر أثار جدلا واسعا بين  المشاهدين الذين أعربوا عن غضبهم الشديد.
وسرعان ما قامت مئات من النساء خلال ساعات من انتشار ذلك المقطع بتوقيع مذكرة تطالب القناة بالاعتذار.
 وجاء نص المذكرة:"نشجب نحن  النساء المغربيات، والناشطات النسويات، وكذلك الشعب المغربي، رسالة التطبيع مع العنف ضد المرأة، بل نطالب بتوقيع أقصى العقوبات على ذلك البرنامج "صباحبات" وعلى القناة الثانية المغربية." وفي تغريده لإحدى السيدات تدعى مها قالت" قررت القناة الثانية المغربية أن تحتفل باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، بمكياج يخفي أثار العنف". 
وفي اعتذار القناة عقب موجة الغضب، أكدت القناة التزامها بالدفاع عن حقوق المرأة، مضيفة أن ميثاق القناة يسعى لتحسين صورة المرأة المغربية.
لم يلق الاعتذار صدى لدى المشاهدين وعندما نُشر الاعتذار على صفحة فيسبوك، واصل عدد كبير من المشاهدين توجيه اللوم لبث المادة، واصفينها بفقرة "حقيرة غير مهنية ومخجلة".
وتم مسح الفيديو من على موقع المحطة الرسمي وكذلك من مواقع التواصل الاجتماعي.
ويعاني المغرب من مشكلات حقيقية من خطر العنف المنزلي، فقد كشفت دراسة استقصائية آجرتها اللجنة العليا المغربية للتخطيط عام 2009  أنّ ما يقرب من 63 بالمائة من النساء تعرضن للعنف الجسدي والنفسي والاقتصادي. 
كما فشلت كثير من النساء في تحرير بلاغات ضد العنف المنزلي، لأنهن يرون أن تلك الشكاوى لا تؤخذ على محمل الجد من قبل الشرطة.
مواقع أوروبية - BBC - DW - 20min
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال