فيلم حبيبي شكله سكّر وفعله مر


بعد 13 عاماً من التوقف عن الجديد السينمائي، يطل المخرج هاني خليفة (سهر الليالي) بجديده "حبيبي سكر مر"عن نص لـ "محمد أحمد عبد المعطي" يعتمد خلطة اجتماعية عاطفية شبابية ترصد واقع الشباب المصري في حضن الثورة بين عامي 2009 و2014، وإلى أين آلت الأوضاع، وهل استقرّت على ما يفرح ويطمئن الناس على حاضرهم وغدهم؟ من خلال 5 شباب و5 فتيات تتقلّب الأحوال بهم عبر عدد من سهرات رأس السنة المتعاقبة، لتحلّ الكارثة عام 2014 حين يطلق كل ثنائي ويعود العشرة إلى حياة العزوبية على أساس أن الزواج مشروع لا يطاق.
فيالمنطق الخطير في الفيلم أنه يعطي مبررات سطحية للانفصال بين كل ثنائي على حدة، مثل أن عليا (أيتن عامر) تريد الاستعانة بخادمة نيجيرية تساعدها في أعمال المنزل، لكن سليم (أحمد الفيشاوي) الذي قرر ترك حياة الليل والنساء وبناء عائلة، اعتبر أن عنادها معناه الرغبة في الانفصال، فيطلقها، وعندما تعاند ملك (شيري عادل) زوجها الملتزم دينياً حسام (هيثم زكي) وتلاحقه بالملاحظات بمناسبة أو من دونها يقررالزواج مرة ثانية فتثور ثائرتها وتطلب الطلاق، أما هو فسلاحه أنه لا يفعل ما يخالف الدين، وحالة ثالثة تعاير فيها شيري (سارة شاهين) زوجها علي (كرم فهمي) بأنها انتشلته من المجهول وأمّنت له معارف على أرفع المستويات، وإذا بها تفضّل العودة إلى حريتها فتطلب الطلاق، وهكذا.لم يعتمد خلطة اجتماعية عاطفية شبابية ترصد واقع الشباب المصري في حضن الثورة بين عامي 
فيلم يعتمد خلطة اجتماعية عاطفية شبابية ترصد واقع الشباب المصري في حضن الثورة بين عامي 2009 و2014
هذا الخط الذي اعتمده الفيلم ما بين حياة اللهو والعبث ثم اختيار الالتزام بالضوابط الاجتماعية من خلال الزواج، والاكتشاف الجماعي بأن الزواج غير مناسب أبداً وتطلب معظم الصبايا حريتهن للفرار من "عش الزوجية البغيض" كما يقدمه الفيلم الذي يبني مادته على سهرات رأس السنة المتعاقبة وكيف تطورت العلاقات بين كل ثنائي على حدة، وأي حال بات عليه العشرة شباب وبنات بعد كل هذه السنوات. بكل بساطة كلهم استعادوا حياة الحرية والانفلات الأولى على أساس أنها أفضل ما يمكنهم العيش فيه ومعه من تطورات وتفاصيل لا تحمّلهم لا مسؤوليات ولا أعباء مزعجة.
أدوار شبابية، وشخصيات متناقضة تشبه الحياة في تقلباتها مع أحمد الفيشاوي، أيتن عامر، شيري عادل، سارة شاهين، عمر السعيد، ناهد السباعي، هيثم زكي، أمينة خليل، نبيل عيسى، كرم فهمي، وصولاً إلى فاطمة ناصرفي دور هانيا، واللبنانية أمايا في شخصية عابرة. مادة سينمائية أقرب إلى الكوكتيل الذي يحتوي على نماذج متعددة متنافضة متفاوتة، الغاية منها إثبات مقولة أن الارتباط بين الجنسين ليس ناجحاً والأجدى هي العلاقات الحرة المنفلتة من أي قيود. نهاية غير موفقة وغير منطقية، ويستحيل هضمها على الشاشة وفي الحياة.
محمد حجازي - القاهرة
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال