سؤال افتراضي برسم الحالة الفلسطينية لماذا دحلان وليس البرغوثي

تثور العواصف الموسمية كأنها عواصف امطار شبه الجزيرة الهندية من تكهنات واحاديث واراء ومقالات والكل يدلي بدلوه اجتهاداً او جهلاُ وتصبح الحالة كما كان يسميها المرحوم الشهيد ياسر عرفات تحشيش فكري و يا ليتها كذلك ولكنها اجترار القديم الجديد و استباق واستعجال ما هو قادم ومحاولة تنصيب طربوش على رأس الشعب الفلسطيني سلفاً وكأن ايام الرئيس محمود عباس (ابو مازن) اصبحت معدودة او ان حالته كحالة الرئيس الراحل بورقيبة الذي نحي بتقرير طبي على يد تلميذه زين العابدين الذي ولى هارباً حينما سمع تكتكه الشارع التونسي غضباً بعد ان اغتنى الى منفى سعودي.
فما اشبه الحكام العرب في موضوع الثراء حتى اصبحت لعنة للخلفاء ايضاً و كأن الثراء هو المؤهل القاطع المانع لتولي الامور ودعكم من حكاية كفاح البندقية مخالفين القاعدة الشرعية طالب الولاية لا يولى ومن استعجل الشيء قبل اوانه عوقب بحرمانه .
ولا شك ان الزوبعة كانت مثيرة لاعصاب الرئيس الذي رد بلا مواربة بما معناه على جثتي مرور الحليف السابق محمد دحلان ولو كان ورائه كائن من كان (دون تسمية) والمعنى واضح و لم يكن في بطن الشاعر لأن كلا الرجلين يعرفان ويفهمان بعضهما البعض كونهما حليفان سابقاً في مواجهة ياسر عرفات وما اشبه الليلة بالبارحة حين هيأت ظروف الحصار والانتفاضة الثانية لهما ان يقبضا على السلطة (مال وأمن) بطرح يشبه طرح اليوم من الغرب والعرب الا ان سلاح ابو عمار الفتاك كان الشعب و المجلس التشريعي الذي اطاح بهم بعد مؤتمر العقبة الذي تجاهل حصار الشهيد عرفات وكان هناك بوش وشارون واليوم ابومازن يدرك ان المرء لا يلدغ بنفس الطريقة الذي خبرها مع ياسر عرفات.
كما لا يوجد عنده مجلس تشريعي لحسم الامر مع ان لديه قوى الامن التي تقدر ب اربعين الف جندي يطيعونه طاعة عمياء الا ان العامل الحاسم هو وجود حماس التي توازن الامر ولا يمكن القفز عنها او تجاهلها ويعرف الرئيس ان الانتخابات تصب في نفس معادلة الخلافة ولكن ذلك لا يقلقه كثيراً فكما قال دكتور محمود ابو مرزوقة أبو مازن لا يخشانا لكنه يخشى دحلان بتحالفاته المتعددة وهو قول سديد.
وهنا نقول اذا ارادت القوى الكبرى التي تلعب على المسرح بسيناريو الخلافة فلماذا لا يطرح الاسير مروان البرغوثي بثقله الوطني كمخلص من فوضى فتح و السلطة و اعتقد ان حماس لا تمانع ولا تعارض في ذلك وحين عوتبت اثناء صفقة وفاء الاحرار لتحرير الاسرى لماذا لم يدرج اسم مروان البرغوثي اجابوا لم يطلب اي احد من السلطة او فتح اي شيء بخصوص ابوالقاسم (مروان).
و هنا ننصح ابومازن ان الحقائق تقول انه لا يوجد حوله من فتح اي خليفة حتى من نصبوا في المواقع الاولى لا فرصة له لذا عليه ان يفكر جدياً في الخلافة بغير منظور اسرائيل وامريكا وان يسعى جاهداً لتحرير مروان البرغوثي حلاً لازمته وازمة فتح فالشعب غير مقتنع بالقيادة في كل مواقع القرار (تنفيذية او مركزية) مع معرفتنا ان اي معادلة غرب نهر الاردن هي مرتبطة بكلمة اسرائيل و كلمة اخيرة للرئيس ابومازن نشرتها في ثلاثة مقالات في السنوات الاخيرة “اقدم واقلب الطاولة ” فلا مؤتمر باريس ولا فكرة لقاء نتنياهو سيفيد بشيء ولا تسجل على نفسك قيام دولة غزة ولا قيام اسرائيل الثانية في الضفة الغربية والقدس.
و الله من وراء القصد
فريح ابو مدين - وزير عدل فلسطيني سابق
Reactions:

1 comments :

  1. البرغوثي فلسطيني حر ، مخلص ، صادق ، نظيف ، مناضل ، محترم ، لذا فهو غير مقبول من كافة العرب والغرب واسرائل . أما السيد دحلان فهو المناسب دون منازع للمنصب ومتوفره فيه جميع الصفات المطلوبه حيث لا يتوقع أحد منهم أن يقوم دحلان يوما ما بمخالفه أوامرهم ، كما كان يفعل عرفات ، حتى أبو مازن الذي لا يقدم أحيانا الطاعه الكامله كما هي مطلوبه .

    RépondreSupprimer

التعليق على هذا المقال