سياحة على الأنقاض بجزيرة «جاوة» الاندونيسية

بعد عشر سنوات من انفجار بركان الطين في جزيرة «جاوة» الاندونيسية، نجح سكان محليون في جعل هذه الكارثة مورد رزق لهم وتحويل منطقتهم الى موقع جذب سياحي.
يمثل الزوار المتوافدون بالآلاف الى منطقة سيدوارجو خشبة خلاص للمرشدة السياحيّة هارواتي وهي أم عزباء. تبدلت حياة هارواتي بعد تدمير قريتها، وباتت تعيش بفضل أموال السيّاح الوافدين لمعاينة الطين المنتشر على امتداد النظر والمنحوتات لأشخاص مدفونين جزئيًا تحت التراب، إحياءً لذكرى إحدى أكبر الكوارث الاقتصادية والبيئية في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.
أحيت القرية الذكرى السنوية العاشرة لكارثة أجبرت عشرات آلاف السكان على الفرار من منازلهم، فيما قُتل 13 شخصًا جراء انفجار خط أنابيب تحت الارض. وعلى الرغم من إنشاء سدود بارتفاع عشرة أمتار، يستمر قذف الطين بمعدل 30 ألف متر يوميًا، وهو ما يثير حماسة السياح الموجودين في المكان.
بعد عشر سنوات، لا يزال أصل هذه الكارثة موضع جدل. اذ ان خبراء كثيرين يعزون الامر الى خطأ في الحفر ارتكبته شركة «لابيندو برانتاس» للغاز، أما آخرون فيؤكدون أن الكارثة سببها زلزال ضرب الجزيرة قبل يومين.
ولم تحمل الجهود المبذولة من أجل سدّ التسرب من خلال الاستعانة بكميات هائلة من الإسمنت أي نتيجة. شكّلت منطقة عازلة حول الموقع بدائرة قطرها 20 كيلومترا. لكنّها لم تحدّ من تدفق الفضوليين الى هذا المكان، كما أن أقراص الـ «دي في دي» التي تتضمن مشاهد مؤثرة من الكارثة تلقى رواجًا كبيرا لدى الباعة.
 (أ ف ب)
Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال