احتجاز ثلاثة من قادة نقابة الصحفيين في مصر

في وقت تتهم منظمات حقوقية دولية نظام الرئيس المصري بمحاولة إسكات المعارضة والقضاء على حرية الرأي والتعبير، تحتجز السلطات المصرية نقيب الصحفيين واثنين من قادة النقابة على ذمة اتهامات بإيواء صحفيين معارضين مطلوبين.
تحتجز السلطات المصرية نقيب الصحافيين واثنين من قادة النقابة بانتظار قرار من النيابة إثر رفضهم دفع كفالة لإخلاء سبيلهم على ذمة اتهامات بإيواء صحفيين معارضين مطلوبين في مقر النقابة، حسب ما أفاد محامي أحدهم اليوم الاثنين (30 أيار/ مايو 2016).
وداهمت الشرطة المصرية مطلع أيار/ مايو الجاري مقر نقابة الصحافيين المصريين وألقت القبض على الصحافيين المعارضين عمرو بدر ومحمود السقا، وهو ما فجر أزمة كبيرة بين النقابة ووزارة الداخلية، أصرت فيها النقابة على اعتذار الوزارة وهو ما لم يحدث.
وتتهم منظمات حقوقية دولية نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بمحاولة إسكات كافة أطياف المعارضة والقضاء على حرية الرأي والتعبير. وتتهم النيابة المصرية المحتجزين وهم نقيب الصحافيين يحي قلاش وسكرتير عام النقابة جمال عبد الرحيم ورئيس لجنة الحريات خالد البلشي بإيواء "متهمين هاربين من العدالة (بدر والسقا) في مقر النقابة وبنشر أخبار كاذبة حول واقعة مداهمة النقابة"، حسب المحامي كريم عبد الراضي الذي يمثل البلشي.
وبعد أكثر من 12 ساعة من التحقيقات التي انتهت فجر الاثنين، قررت النيابة إخلاء سبيل قادة النقابة الثلاثة لقاء كفالة 10 آلاف جنيه (قرابة 1126 دولار) لكل منهم، بحسب المصدر نفسه. وعلى الأثر، احتجزت الشرطة قلاش وزميليه في مركز شرطة قصر النيل في وسط القاهرة لحين صدور قرار جديد من النيابة.
وقال جمال عبد الرحيم في اتصال مع فرانس برس أثناء وجوده في مركز الشرطة "الاتهامات غريبة ولا أساس لها من الصحة وتعتمد على شهود زور". وأضاف "قررنا عدم دفع الكفالة لأننا لم نرتكب أي خطأ من الأساس". ويقول المحامي عبد الراضي إن قادة النقابة بانتظار سيناريوهين موضحا "أما أن تلغي النيابة قرار الكفالة أو تأمر بحبسهم 4 أيام على ذمة التحقيقات".
والصحفيان بدر والسقا محبوسين منذ توقيفهم على ذمة اتهام النيابة لهم بـ"التحريض على التظاهر والدعوة للتجمهر والدعوة لقلب نظام الحكم والتحريض على مؤسسات الدولة". وأثار التحقيق مع نقيب الصحافيين المصريين ردودا دولية غاضبة. واعتبرت منظمة العفو الدولية الأمر بمثابة "قمع غير مسبوق لحرية الإعلام" في مصر.
وتأتي هذه الأزمة استمرارا لازمة مداهمة الشرطة للنقابة التي دفعت نقابة الصحافيين لعقد جمعية عمومية طارئة اثر ما أسمته "هجمة بربرية واعتداء صارخا على كرامة الصحافة والصحافيين". ووافق مئات الصحافيين حينها على قرار من مجلس النقابة نص على "الإصرار على مطلب إقالة وزير الداخلية باعتباره المسؤول الأول عن الأزمة وتقديم الرئاسة اعتذارا واضحا لجموع الصحافيين"، قبل أن يتم التراجع عن تقديم الرئاسة اعتذارا.
وحلت مصر في المرتبة الثانية بعد الصين على قائمة الدول التي يوجد فيها اكبر عدد من الصحافيين المسجونين، بحسب تقرير للجنة حماية الصحافيين الدولية التي أحصت 23 صحافيا مسجونا في مصر بنهاية كانون الأول/ ديسمبر 2015.
ع.خ/ح.ع.ح (ا ف ب)
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال