حكومة الوفاق الليبي .. هل المهمة مستحيلة؟

اعتبر العديد من المعلقين وصول فائز السراج إلي العاصمة الليبية طرابلس عن طريق البحر مؤشراً علي ما ينتظر المجلس الرئاسي وحكومته من عقبات وعوائق جمة .. وقال بعضهم أن نجاح القوي السياسية والميليشات المسلحة في إغلاق أجواء المدينة لمنع هبوط طائرته لا يبشر بأي خير .. وأكد فريق ثالث ان التوزيع الثنائي للسطة في ليبيا منذ أشهر طويلة أضحي مقسماً بين ثلاثة أطراف مما سيزيد من تشرذم الدولة ويوسع مبررات الإقتتال بين أبنائها .. 
منذ ديسمبر الماضي .. فشلت محاولات التوفيق بين الأطراف الليبية المهيمنة علي الساحة والمتمثلة في عقيلة صالح رئيس مجلس النواب في طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس ورئيس حكومة طرابلس خلفية الجويل من ناحية ناحية وبين المجلس الرئاسي الليبي وحكومته التوافقية من ناحية ثانية .. فبعد إتفاق ديسمبر 2015 تراجعالطرف الأول عما ارتضاه من بذل التأييد للمجلس الرئاسي ، ثم عوق مسيرة إستكمال حكومة السراج لهيكلية تشكيلها تطبيقاً لنصوص مواد الدستور التي تقضي بضرورة ان تحظي بثقة مجلس النواب قبل ان تتسلم السطة وتبدأ في ممارسة حمل مسئولياتها .. 
الصورة الضبابية التى تزيد الموقف برمته قتامة ، تشكلت من المفردات التالية .. 
- وصل أعضاء المجلس الرئاسي إلي قاعدة بو ستة البحرية / طرابلس برفقة وحدة بحرية عسكرية إيطالية وإستخدام السراج لها لعقد مقابلاته وإجراء تفاوضاته ..
- عدم قناعة غالبية القوي المناوئة للمجلس بأن رئاسته وحكومتها التوفقية يمثلون طرابلس كلها ، ومن ثم كيف لهم أن يمثلوا الوطن الليبي من شرقة إلي غربه ؟؟ .. 
- إنكار هذه القوي أنها غير معترف بها او ان صلاحيتها منتهية ، واصرارها في نفس الوقت علي الإعلان أن دخول رئيس المجلس عن طريق القاعدة البحرية " غير شرعي " .. - تمتع المجلس الرئاسي بتأييد واشنطن والإتحاد الأوربي والأمم المتحدة ، لا يعني أن حكومته قادرة علي تسلم السلطة من الأطراف الأخري الأكثر تشدداً بالسهولة المترقبة .. 
هذه الصورة تعكس إنقسام طرابلس الشعبية والرسمية بين فريقين .. 
الأول .. يرفض التنازل عما تحت يده من سلطات برغم إنتهاء صلاحيتها حتى لو كان المجتمع الدولي لا يقيم معه علاقات تبادلية ، ويصر علي عدم تسليم السلطة لحكومة الوفاق ولا يأبه بإستمرار العقوبات الدولية المفروضة علي بلاده .. 
يعزز من موقفه هذا تهديد مفتي العاصمة بفتح باب الجهاد لسنوات قادمة " ضد ضد المجلس الرئاسي وحكومته القادمين عبر البحار " ..  
الثاني .. يري أن شرعيتة المستمدة من الإتفاق الذي شهد عليه المجتمع الدولي في ديسمبر الماضي لا تُبطلها عدم موافقة المجلس النيابي المنتهية صلاحيته علي منح حكومة الوفاق ثقته ، خاصة بعد أن اعلن أكثر من نصف أعضائه تأييدهم له عبر بيانات مساندة .. 
ويستند علي التأييد الدولي للبقاء في موقعه ويتوقع ان ينتهي من مهمة تسلم السلطة في أقرب وقت مكن لكي يتمكن من بسط سيطرته علي ربوع البلاد بأكلمها .. 
كما تعكس أيضاً .. 
أ - توزع الميليشيات المسلحة حتى تلك التابعة لوزارة الداخلية ( مجموعة النواصي المسلحة ) بين هذين الفريقين .. 
ب - إصطفاف مؤسسات الدولة بينهما خاصة تلك التي لها صلة مباشرة بالأجهزة المالية والنفطية والأمنية .. 
ج – مسارعة عشر مدن ليبية إلي تأييد حكومة الوفاق بعيداً عن سلطة القوي غير المعترف بها دوليا ، في مقابل تهديد عدد من أعضاء مجلس النواب المنتهية صلاحيته في إقليم برقة بإتخاذ كافة التدابير اللازمة للإستقلال بألإقليم الذي يمتد من حدود مصر الشرقية إلي مدينة سرت غربا .. 
هذه الحقائق تدفع للقول .. 
– أن الدعوات التى اطلقها المبعوث الأممي مارتن كوبلر لكافة الأطراف الليبية للإعتراف بحكومة الوفاق الوطني حتى لا يتعرض وطنهم لمزيد من الحصارات الإقتصادية وتفتح الطريق لتنامي اخطار الإرهاب التى تهدد دول الجوار شرقاً / مصر وغرباً / تونس والجزائر وشمالاً عبر المتوسط / إيطاليا ، لم تلق آذان صاغية .. 
– أن العقوبات التى فُرضت علي كل من عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس وخليفة الجويل رئيس حكومة طرابلس ، لم تخفف من مواقفهم المتصلبة جرياً وراء مصالحهم الشخصية لأنهم يتحصنون بتنظيمات عسكرية توفرها لهم قوي إقليمية وأخري إيديولوجية تدعي إمتلاك شرعية إسلامية تميل للتطرف والارهاب ..  
– أن عدم مسارعة القوي الدولية لوضع آلية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2278 الذي ينص علي عدم التعامل داخلياً وخارجياً مع أي كيان غير حكومة الوفاق الوطني ، سيؤخر بدء معالجة التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التى تعاني منها الدولة الليبية .. 
– أن قيام أطراف اقليمية بعيدة عن إطار دول الجوار الليبي علي المستويين العربي والأوربي بتحريض القوي الليبية الموالية لها علي عدم التوحد تحت مظلة إرادة سياسية متوافقة ، سيدفعها أكثر إلي التصميم علي مواصلة دورها المناهض لعودة الأمن والإستقرار إلي ربوع الوطن الليبي .. 
من هنا نستنتج أن هذه الحقائق لو بقيت علي حالها فترة أطول ، ستعرقل بشكل مباشر خطط الدول المتضررة من الأوضاع المتفجرة في ليبيا للقضاء في أقرب وقت ممكن علي التنظيمات الإرهابية خاصة تنظيم داعش التى يتنامي خطره في هذه المنطقة خاصة بعد الهزائم التى تعرض لها مؤخراً في كل من العراق وسوريا .. 
لذلك حظيت الدعوة التى أطلقها وزير خارجية إيطاليا باولو جنتيلوني قبل أيام معدودة بضرورة حصول حكومة السراج علي الدعم الدولي " المادي والمعنوي " اللآزم لممارسة دورها السياسي والأمني والإقتصادي في اسرع وقت ممكن ولتمكينها من فرض نفوذها علي كافة أنحاء الدولة الليبية .. 
كما أيدت العديد من العواصم الأوربية رفض وزارة الخارجية المصرية لدعاوي التدخل العسكري في الشأن الليبي ، ورحبت بدعوتها للتكاتف معا لوقف نشاط مهربي البشر من شرق البحر المتوسط إلي شواطئ هذا البلد المنكوب .. 
في نفس الوقت حذرت تقارير أوربية لها وزنها من تصوير دخول السراج وحكومته إلي طرابلس عن طريق القاعدة البحرية وكأنه إنتصار سياسي باهر وبرهان علي تمتعه بالقوة القادرة علي فرض إرادته علي أرض الواقع .. كما حذرت من تقييم إختفاء تهديدات الميليشيات المسلحة بإعتباره دليلاً علي بداية طريق التوافق بينها وبين المجلس الرئاسي ، بينما تهدف قيادة هذه المنظمات للإستفادة من رفع العقوبات المفروضة علي البلاد لحين التمكن من توظيف الأوضاع المترتبة عليها لصالحها .. 
اللآفت للنظر .. 
أن مراقبي الأمم المتحدة أخذوا هذه التحذيرات بعين الإعتبار فأعلنوا أن رفع الحظر المفروض علي صندوق الثروة السيادية الليبي – 67 مليار دولار – منذ عام 2011 " لن يتم إلا بعد أن يتأكد للمؤسسات الدولية قدرة حكومة الوحدة الوطينة علي فرض سيطرتها منفردة فعلياً علي كافة سياسات البلاد الداخلية والخارجية خاصة صندوق الثروة السيادية وشركة النفط الوطنية والبنك المركزي " ..   
فهل تعي القوي الليبية بما فيها المجلس الرئاسي هذا التحذير الأممي وتعمل معاً من أجل مصلحة وطنهم الموحد العليا ؟؟ .. 
أم سيجرفها التيار إلي مزيد من المواجهات المسلحة الدموية التى من شأنها أن تجعل مهمة فائز السراج شبه مستحيلة ؟؟ .. 
لا نملك اجابة ناجعة شافية ، وما علينا إلا الإنتظار والترقب .. 
حسن عبدربه المصرى                 
حسن عبدربه المصرى 

- تمتع المجلس الرئاسي بتأييد واشنطن والإتحاد الأوربي والأمم المتحدة ، لا يعني أن حكومته قادرة علي تسلم السلطة من الأطراف الأخري الأكثر تشدداً بالسهولة المترقبة .. 
هذه الصورة تعكس إنقسام طرابلس الشعبية والرسمية بين فريقين .. 
- See more at: http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1081555.html#sthash.aPTyiyrW.dpuf
- إنكار هذه القوي أنها غير معترف بها او ان صلاحيتها منتهية ، واصرارها في نفس الوقت علي الإعلان أن دخول رئيس المجلس عن طريق القاعدة البحرية " غير شرعي " .. 
- تمتع المجلس الرئاسي بتأييد واشنطن والإتحاد الأوربي والأمم المتحدة ، لا يعني أن حكومته قادرة علي تسلم السلطة من الأطراف الأخري الأكثر تشدداً بالسهولة المترقبة .. 
هذه الصورة تعكس إنقسام طرابلس الشعبية والرسمية بين فريقين .. 
- See more at: http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1081555.html#sthash.aPTyiyrW.dpuf
- إنكار هذه القوي أنها غير معترف بها او ان صلاحيتها منتهية ، واصرارها في نفس الوقت علي الإعلان أن دخول رئيس المجلس عن طريق القاعدة البحرية " غير شرعي " .. 
- تمتع المجلس الرئاسي بتأييد واشنطن والإتحاد الأوربي والأمم المتحدة ، لا يعني أن حكومته قادرة علي تسلم السلطة من الأطراف الأخري الأكثر تشدداً بالسهولة المترقبة .. 
هذه الصورة تعكس إنقسام طرابلس الشعبية والرسمية بين فريقين .. 
الأول .. يرفض التنازل عما تحت يده من سلطات برغم إنتهاء صلاحيتها حتى لو كان المجتمع الدولي لا يقيم معه علاقات تبادلية ، ويصر علي عدم تسليم السلطة لحكومة الوفاق ولا يأبه بإستمرار العقوبات الدولية المفروضة علي بلاده .. 
يعزز من موقفه هذا تهديد مفتي العاصمة بفتح باب الجهاد لسنوات قادمة " ضد ضد المجلس الرئاسي وحكومته القادمين عبر البحار " ..  
الثاني .. يري أن شرعيتة المستمدة من الإتفاق الذي شهد عليه المجتمع الدولي في ديسمبر الماضي لا تُبطلها عدم موافقة المجلس النيابي المنتهية صلاحيته علي منح حكومة الوفاق ثقته ، خاصة بعد أن اعلن أكثر من نصف أعضائه تأييدهم له عبر بيانات مساندة .. 
ويستند علي التأييد الدولي للبقاء في موقعه ويتوقع ان ينتهي من مهمة تسلم السلطة في أقرب وقت مكن لكي يتمكن من بسط سيطرته علي ربوع البلاد بأكلمها .. 
كما تعكس أيضاً .. 
أ - توزع الميليشيات المسلحة حتى تلك التابعة لوزارة الداخلية ( مجموعة النواصي المسلحة ) بين هذين الفريقين .. 
ب - إصطفاف مؤسسات الدولة بينهما خاصة تلك التي لها صلة مباشرة بالأجهزة المالية والنفطية والأمنية .. 
ج – مسارعة عشر مدن ليبية إلي تأييد حكومة الوفاق بعيداً عن سلطة القوي غير المعترف بها دوليا ، في مقابل تهديد عدد من أعضاء مجلس النواب المنتهية صلاحيته في إقليم برقة بإتخاذ كافة التدابير اللازمة للإستقلال بألإقليم الذي يمتد من حدود مصر الشرقية إلي مدينة سرت غربا .. 
هذه الحقائق تدفع للقول .. 
– أن الدعوات التى اطلقها المبعوث الأممي مارتن كوبلر لكافة الأطراف الليبية للإعتراف بحكومة الوفاق الوطني حتى لا يتعرض وطنهم لمزيد من الحصارات الإقتصادية وتفتح الطريق لتنامي اخطار الإرهاب التى تهدد دول الجوار شرقاً / مصر وغرباً / تونس والجزائر وشمالاً عبر المتوسط / إيطاليا ، لم تلق آذان صاغية .. 
– أن العقوبات التى فُرضت علي كل من عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس وخليفة الجويل رئيس حكومة طرابلس ، لم تخفف من مواقفهم المتصلبة جرياً وراء مصالحهم الشخصية لأنهم يتحصنون بتنظيمات عسكرية توفرها لهم قوي إقليمية وأخري إيديولوجية تدعي إمتلاك شرعية إسلامية تميل للتطرف والارهاب ..  
– أن عدم مسارعة القوي الدولية لوضع آلية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2278 الذي ينص علي عدم التعامل داخلياً وخارجياً مع أي كيان غير حكومة الوفاق الوطني ، سيؤخر بدء معالجة التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التى تعاني منها الدولة الليبية .. 
– أن قيام أطراف اقليمية بعيدة عن إطار دول الجوار الليبي علي المستويين العربي والأوربي بتحريض القوي الليبية الموالية لها علي عدم التوحد تحت مظلة إرادة سياسية متوافقة ، سيدفعها أكثر إلي التصميم علي مواصلة دورها المناهض لعودة الأمن والإستقرار إلي ربوع الوطن الليبي .. 
من هنا نستنتج أن هذه الحقائق لو بقيت علي حالها فترة أطول ، ستعرقل بشكل مباشر خطط الدول المتضررة من الأوضاع المتفجرة في ليبيا للقضاء في أقرب وقت ممكن علي التنظيمات الإرهابية خاصة تنظيم داعش التى يتنامي خطره في هذه المنطقة خاصة بعد الهزائم التى تعرض لها مؤخراً في كل من العراق وسوريا .. 
لذلك حظيت الدعوة التى أطلقها وزير خارجية إيطاليا باولو جنتيلوني قبل أيام معدودة بضرورة حصول حكومة السراج علي الدعم الدولي " المادي والمعنوي " اللآزم لممارسة دورها السياسي والأمني والإقتصادي في اسرع وقت ممكن ولتمكينها من فرض نفوذها علي كافة أنحاء الدولة الليبية .. 
كما أيدت العديد من العواصم الأوربية رفض وزارة الخارجية المصرية لدعاوي التدخل العسكري في الشأن الليبي ، ورحبت بدعوتها للتكاتف معا لوقف نشاط مهربي البشر من شرق البحر المتوسط إلي شواطئ هذا البلد المنكوب .. 
في نفس الوقت حذرت تقارير أوربية لها وزنها من تصوير دخول السراج وحكومته إلي طرابلس عن طريق القاعدة البحرية وكأنه إنتصار سياسي باهر وبرهان علي تمتعه بالقوة القادرة علي فرض إرادته علي أرض الواقع .. كما حذرت من تقييم إختفاء تهديدات الميليشيات المسلحة بإعتباره دليلاً علي بداية طريق التوافق بينها وبين المجلس الرئاسي ، بينما تهدف قيادة هذه المنظمات للإستفادة من رفع العقوبات المفروضة علي البلاد لحين التمكن من توظيف الأوضاع المترتبة عليها لصالحها .. 
اللآفت للنظر .. 
أن مراقبي الأمم المتحدة أخذوا هذه التحذيرات بعين الإعتبار فأعلنوا أن رفع الحظر المفروض علي صندوق الثروة السيادية الليبي – 67 مليار دولار – منذ عام 2011 " لن يتم إلا بعد أن يتأكد للمؤسسات الدولية قدرة حكومة الوحدة الوطينة علي فرض سيطرتها منفردة فعلياً علي كافة سياسات البلاد الداخلية والخارجية خاصة صندوق الثروة السيادية وشركة النفط الوطنية والبنك المركزي " ..   
فهل تعي القوي الليبية بما فيها المجلس الرئاسي هذا التحذير الأممي وتعمل معاً من أجل مصلحة وطنهم الموحد العليا ؟؟ .. 
أم سيجرفها التيار إلي مزيد من المواجهات المسلحة الدموية التى من شأنها أن تجعل مهمة فائز السراج شبه مستحيلة ؟؟ .. 
لا نملك اجابة ناجعة شافية ، وما علينا إلا الإنتظار والترقب .. 
- See more at: http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1081555.html#sthash.aPTyiyrW.dpuf
- عدم قناعة غالبية القوي المناوئة للمجلس بأن رئاسته وحكومتها التوفقية يمثلون طرابلس كلها ، ومن ثم كيف لهم أن يمثلوا الوطن الليبي من شرقة إلي غربه ؟؟ .. 
- إنكار هذه القوي أنها غير معترف بها او ان صلاحيتها منتهية ، واصرارها في نفس الوقت علي الإعلان أن دخول رئيس المجلس عن طريق القاعدة البحرية " غير شرعي " .. 
- تمتع المجلس الرئاسي بتأييد واشنطن والإتحاد الأوربي والأمم المتحدة ، لا يعني أن حكومته قادرة علي تسلم السلطة من الأطراف الأخري الأكثر تشدداً بالسهولة المترقبة .. 
هذه الصورة تعكس إنقسام طرابلس الشعبية والرسمية بين فريقين .. 
الأول .. يرفض التنازل عما تحت يده من سلطات برغم إنتهاء صلاحيتها حتى لو كان المجتمع الدولي لا يقيم معه علاقات تبادلية ، ويصر علي عدم تسليم السلطة لحكومة الوفاق ولا يأبه بإستمرار العقوبات الدولية المفروضة علي بلاده .. 
يعزز من موقفه هذا تهديد مفتي العاصمة بفتح باب الجهاد لسنوات قادمة " ضد ضد المجلس الرئاسي وحكومته القادمين عبر البحار " ..  
الثاني .. يري أن شرعيتة المستمدة من الإتفاق الذي شهد عليه المجتمع الدولي في ديسمبر الماضي لا تُبطلها عدم موافقة المجلس النيابي المنتهية صلاحيته علي منح حكومة الوفاق ثقته ، خاصة بعد أن اعلن أكثر من نصف أعضائه تأييدهم له عبر بيانات مساندة .. 
ويستند علي التأييد الدولي للبقاء في موقعه ويتوقع ان ينتهي من مهمة تسلم السلطة في أقرب وقت مكن لكي يتمكن من بسط سيطرته علي ربوع البلاد بأكلمها .. 
كما تعكس أيضاً .. 
أ - توزع الميليشيات المسلحة حتى تلك التابعة لوزارة الداخلية ( مجموعة النواصي المسلحة ) بين هذين الفريقين .. 
ب - إصطفاف مؤسسات الدولة بينهما خاصة تلك التي لها صلة مباشرة بالأجهزة المالية والنفطية والأمنية .. 
ج – مسارعة عشر مدن ليبية إلي تأييد حكومة الوفاق بعيداً عن سلطة القوي غير المعترف بها دوليا ، في مقابل تهديد عدد من أعضاء مجلس النواب المنتهية صلاحيته في إقليم برقة بإتخاذ كافة التدابير اللازمة للإستقلال بألإقليم الذي يمتد من حدود مصر الشرقية إلي مدينة سرت غربا .. 
هذه الحقائق تدفع للقول .. 
– أن الدعوات التى اطلقها المبعوث الأممي مارتن كوبلر لكافة الأطراف الليبية للإعتراف بحكومة الوفاق الوطني حتى لا يتعرض وطنهم لمزيد من الحصارات الإقتصادية وتفتح الطريق لتنامي اخطار الإرهاب التى تهدد دول الجوار شرقاً / مصر وغرباً / تونس والجزائر وشمالاً عبر المتوسط / إيطاليا ، لم تلق آذان صاغية .. 
– أن العقوبات التى فُرضت علي كل من عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس وخليفة الجويل رئيس حكومة طرابلس ، لم تخفف من مواقفهم المتصلبة جرياً وراء مصالحهم الشخصية لأنهم يتحصنون بتنظيمات عسكرية توفرها لهم قوي إقليمية وأخري إيديولوجية تدعي إمتلاك شرعية إسلامية تميل للتطرف والارهاب ..  
– أن عدم مسارعة القوي الدولية لوضع آلية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2278 الذي ينص علي عدم التعامل داخلياً وخارجياً مع أي كيان غير حكومة الوفاق الوطني ، سيؤخر بدء معالجة التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التى تعاني منها الدولة الليبية .. 
– أن قيام أطراف اقليمية بعيدة عن إطار دول الجوار الليبي علي المستويين العربي والأوربي بتحريض القوي الليبية الموالية لها علي عدم التوحد تحت مظلة إرادة سياسية متوافقة ، سيدفعها أكثر إلي التصميم علي مواصلة دورها المناهض لعودة الأمن والإستقرار إلي ربوع الوطن الليبي .. 
من هنا نستنتج أن هذه الحقائق لو بقيت علي حالها فترة أطول ، ستعرقل بشكل مباشر خطط الدول المتضررة من الأوضاع المتفجرة في ليبيا للقضاء في أقرب وقت ممكن علي التنظيمات الإرهابية خاصة تنظيم داعش التى يتنامي خطره في هذه المنطقة خاصة بعد الهزائم التى تعرض لها مؤخراً في كل من العراق وسوريا .. 
لذلك حظيت الدعوة التى أطلقها وزير خارجية إيطاليا باولو جنتيلوني قبل أيام معدودة بضرورة حصول حكومة السراج علي الدعم الدولي " المادي والمعنوي " اللآزم لممارسة دورها السياسي والأمني والإقتصادي في اسرع وقت ممكن ولتمكينها من فرض نفوذها علي كافة أنحاء الدولة الليبية .. 
كما أيدت العديد من العواصم الأوربية رفض وزارة الخارجية المصرية لدعاوي التدخل العسكري في الشأن الليبي ، ورحبت بدعوتها للتكاتف معا لوقف نشاط مهربي البشر من شرق البحر المتوسط إلي شواطئ هذا البلد المنكوب .. 
في نفس الوقت حذرت تقارير أوربية لها وزنها من تصوير دخول السراج وحكومته إلي طرابلس عن طريق القاعدة البحرية وكأنه إنتصار سياسي باهر وبرهان علي تمتعه بالقوة القادرة علي فرض إرادته علي أرض الواقع .. كما حذرت من تقييم إختفاء تهديدات الميليشيات المسلحة بإعتباره دليلاً علي بداية طريق التوافق بينها وبين المجلس الرئاسي ، بينما تهدف قيادة هذه المنظمات للإستفادة من رفع العقوبات المفروضة علي البلاد لحين التمكن من توظيف الأوضاع المترتبة عليها لصالحها .. 
اللآفت للنظر .. 
أن مراقبي الأمم المتحدة أخذوا هذه التحذيرات بعين الإعتبار فأعلنوا أن رفع الحظر المفروض علي صندوق الثروة السيادية الليبي – 67 مليار دولار – منذ عام 2011 " لن يتم إلا بعد أن يتأكد للمؤسسات الدولية قدرة حكومة الوحدة الوطينة علي فرض سيطرتها منفردة فعلياً علي كافة سياسات البلاد الداخلية والخارجية خاصة صندوق الثروة السيادية وشركة النفط الوطنية والبنك المركزي " ..   
فهل تعي القوي الليبية بما فيها المجلس الرئاسي هذا التحذير الأممي وتعمل معاً من أجل مصلحة وطنهم الموحد العليا ؟؟ .. 
أم سيجرفها التيار إلي مزيد من المواجهات المسلحة الدموية التى من شأنها أن تجعل مهمة فائز السراج شبه مستحيلة ؟؟ .. 
لا نملك اجابة ناجعة شافية ، وما علينا إلا الإنتظار والترقب .. 
- See more at: http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1081555.html#sthash.aPTyiyrW.dpuf
الصورة الضبابية التى تزيد الموقف برمته قتامة ، تشكلت من المفردات التالية ..  - See more at: http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1081555.html#sthash.aPTyiyrW.dpuf
- وصل أعضاء المجلس الرئاسي إلي قاعدة بو ستة البحرية / طرابلس برفقة وحدة بحرية عسكرية إيطالية وإستخدام السراج لها لعقد مقابلاته وإجراء تفاوضاته .. 
- عدم قناعة غالبية القوي المناوئة للمجلس بأن رئاسته وحكومتها التوفقية يمثلون طرابلس كلها ، ومن ثم كيف لهم أن يمثلوا الوطن الليبي من شرقة إلي غربه ؟؟ .. 
- إنكار هذه القوي أنها غير معترف بها او ان صلاحيتها منتهية ، واصرارها في نفس الوقت علي الإعلان أن دخول رئيس المجلس عن طريق القاعدة البحرية " غير شرعي " .. 
- تمتع المجلس الرئاسي بتأييد واشنطن والإتحاد الأوربي والأمم المتحدة ، لا يعني أن حكومته قادرة علي تسلم السلطة من الأطراف الأخري الأكثر تشدداً بالسهولة المترقبة .. 
هذه الصورة تعكس إنقسام طرابلس الشعبية والرسمية بين فريقين .. 
الأول .. يرفض التنازل عما تحت يده من سلطات برغم إنتهاء صلاحيتها حتى لو كان المجتمع الدولي لا يقيم معه علاقات تبادلية ، ويصر علي عدم تسليم السلطة لحكومة الوفاق ولا يأبه بإستمرار العقوبات الدولية المفروضة علي بلاده .. 
يعزز من موقفه هذا تهديد مفتي العاصمة بفتح باب الجهاد لسنوات قادمة " ضد ضد المجلس الرئاسي وحكومته القادمين عبر البحار " ..  
الثاني .. يري أن شرعيتة المستمدة من الإتفاق الذي شهد عليه المجتمع الدولي في ديسمبر الماضي لا تُبطلها عدم موافقة المجلس النيابي المنتهية صلاحيته علي منح حكومة الوفاق ثقته ، خاصة بعد أن اعلن أكثر من نصف أعضائه تأييدهم له عبر بيانات مساندة .. 
ويستند علي التأييد الدولي للبقاء في موقعه ويتوقع ان ينتهي من مهمة تسلم السلطة في أقرب وقت مكن لكي يتمكن من بسط سيطرته علي ربوع البلاد بأكلمها .. 
كما تعكس أيضاً .. 
أ - توزع الميليشيات المسلحة حتى تلك التابعة لوزارة الداخلية ( مجموعة النواصي المسلحة ) بين هذين الفريقين .. 
ب - إصطفاف مؤسسات الدولة بينهما خاصة تلك التي لها صلة مباشرة بالأجهزة المالية والنفطية والأمنية .. 
ج – مسارعة عشر مدن ليبية إلي تأييد حكومة الوفاق بعيداً عن سلطة القوي غير المعترف بها دوليا ، في مقابل تهديد عدد من أعضاء مجلس النواب المنتهية صلاحيته في إقليم برقة بإتخاذ كافة التدابير اللازمة للإستقلال بألإقليم الذي يمتد من حدود مصر الشرقية إلي مدينة سرت غربا .. 
هذه الحقائق تدفع للقول .. 
– أن الدعوات التى اطلقها المبعوث الأممي مارتن كوبلر لكافة الأطراف الليبية للإعتراف بحكومة الوفاق الوطني حتى لا يتعرض وطنهم لمزيد من الحصارات الإقتصادية وتفتح الطريق لتنامي اخطار الإرهاب التى تهدد دول الجوار شرقاً / مصر وغرباً / تونس والجزائر وشمالاً عبر المتوسط / إيطاليا ، لم تلق آذان صاغية .. 
– أن العقوبات التى فُرضت علي كل من عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس وخليفة الجويل رئيس حكومة طرابلس ، لم تخفف من مواقفهم المتصلبة جرياً وراء مصالحهم الشخصية لأنهم يتحصنون بتنظيمات عسكرية توفرها لهم قوي إقليمية وأخري إيديولوجية تدعي إمتلاك شرعية إسلامية تميل للتطرف والارهاب ..  
– أن عدم مسارعة القوي الدولية لوضع آلية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2278 الذي ينص علي عدم التعامل داخلياً وخارجياً مع أي كيان غير حكومة الوفاق الوطني ، سيؤخر بدء معالجة التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التى تعاني منها الدولة الليبية .. 
– أن قيام أطراف اقليمية بعيدة عن إطار دول الجوار الليبي علي المستويين العربي والأوربي بتحريض القوي الليبية الموالية لها علي عدم التوحد تحت مظلة إرادة سياسية متوافقة ، سيدفعها أكثر إلي التصميم علي مواصلة دورها المناهض لعودة الأمن والإستقرار إلي ربوع الوطن الليبي .. 
من هنا نستنتج أن هذه الحقائق لو بقيت علي حالها فترة أطول ، ستعرقل بشكل مباشر خطط الدول المتضررة من الأوضاع المتفجرة في ليبيا للقضاء في أقرب وقت ممكن علي التنظيمات الإرهابية خاصة تنظيم داعش التى يتنامي خطره في هذه المنطقة خاصة بعد الهزائم التى تعرض لها مؤخراً في كل من العراق وسوريا .. 
لذلك حظيت الدعوة التى أطلقها وزير خارجية إيطاليا باولو جنتيلوني قبل أيام معدودة بضرورة حصول حكومة السراج علي الدعم الدولي " المادي والمعنوي " اللآزم لممارسة دورها السياسي والأمني والإقتصادي في اسرع وقت ممكن ولتمكينها من فرض نفوذها علي كافة أنحاء الدولة الليبية .. 
كما أيدت العديد من العواصم الأوربية رفض وزارة الخارجية المصرية لدعاوي التدخل العسكري في الشأن الليبي ، ورحبت بدعوتها للتكاتف معا لوقف نشاط مهربي البشر من شرق البحر المتوسط إلي شواطئ هذا البلد المنكوب .. 
في نفس الوقت حذرت تقارير أوربية لها وزنها من تصوير دخول السراج وحكومته إلي طرابلس عن طريق القاعدة البحرية وكأنه إنتصار سياسي باهر وبرهان علي تمتعه بالقوة القادرة علي فرض إرادته علي أرض الواقع .. كما حذرت من تقييم إختفاء تهديدات الميليشيات المسلحة بإعتباره دليلاً علي بداية طريق التوافق بينها وبين المجلس الرئاسي ، بينما تهدف قيادة هذه المنظمات للإستفادة من رفع العقوبات المفروضة علي البلاد لحين التمكن من توظيف الأوضاع المترتبة عليها لصالحها .. 
اللآفت للنظر .. 
أن مراقبي الأمم المتحدة أخذوا هذه التحذيرات بعين الإعتبار فأعلنوا أن رفع الحظر المفروض علي صندوق الثروة السيادية الليبي – 67 مليار دولار – منذ عام 2011 " لن يتم إلا بعد أن يتأكد للمؤسسات الدولية قدرة حكومة الوحدة الوطينة علي فرض سيطرتها منفردة فعلياً علي كافة سياسات البلاد الداخلية والخارجية خاصة صندوق الثروة السيادية وشركة النفط الوطنية والبنك المركزي " ..   
فهل تعي القوي الليبية بما فيها المجلس الرئاسي هذا التحذير الأممي وتعمل معاً من أجل مصلحة وطنهم الموحد العليا ؟؟ .. 
أم سيجرفها التيار إلي مزيد من المواجهات المسلحة الدموية التى من شأنها أن تجعل مهمة فائز السراج شبه مستحيلة ؟؟ .. 
لا نملك اجابة ناجعة شافية ، وما علينا إلا الإنتظار والترقب .. 
- See more at: http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1081555.html#sthash.aPTyiyrW.dpuf
الصورة الضبابية التى تزيد الموقف برمته قتامة ، تشكلت من المفردات التالية .. 
- وصل أعضاء المجلس الرئاسي إلي قاعدة بو ستة البحرية / طرابلس برفقة وحدة بحرية عسكرية إيطالية وإستخدام السراج لها لعقد مقابلاته وإجراء تفاوضاته .. 
- عدم قناعة غالبية القوي المناوئة للمجلس بأن رئاسته وحكومتها التوفقية يمثلون طرابلس كلها ، ومن ثم كيف لهم أن يمثلوا الوطن الليبي من شرقة إلي غربه ؟؟ .. 
- إنكار هذه القوي أنها غير معترف بها او ان صلاحيتها منتهية ، واصرارها في نفس الوقت علي الإعلان أن دخول رئيس المجلس عن طريق القاعدة البحرية " غير شرعي " .. 
- تمتع المجلس الرئاسي بتأييد واشنطن والإتحاد الأوربي والأمم المتحدة ، لا يعني أن حكومته قادرة علي تسلم السلطة من الأطراف الأخري الأكثر تشدداً بالسهولة المترقبة .. 
هذه الصورة تعكس إنقسام طرابلس الشعبية والرسمية بين فريقين .. 
الأول .. يرفض التنازل عما تحت يده من سلطات برغم إنتهاء صلاحيتها حتى لو كان المجتمع الدولي لا يقيم معه علاقات تبادلية ، ويصر علي عدم تسليم السلطة لحكومة الوفاق ولا يأبه بإستمرار العقوبات الدولية المفروضة علي بلاده .. 
يعزز من موقفه هذا تهديد مفتي العاصمة بفتح باب الجهاد لسنوات قادمة " ضد ضد المجلس الرئاسي وحكومته القادمين عبر البحار " ..  
الثاني .. يري أن شرعيتة المستمدة من الإتفاق الذي شهد عليه المجتمع الدولي في ديسمبر الماضي لا تُبطلها عدم موافقة المجلس النيابي المنتهية صلاحيته علي منح حكومة الوفاق ثقته ، خاصة بعد أن اعلن أكثر من نصف أعضائه تأييدهم له عبر بيانات مساندة .. 
ويستند علي التأييد الدولي للبقاء في موقعه ويتوقع ان ينتهي من مهمة تسلم السلطة في أقرب وقت مكن لكي يتمكن من بسط سيطرته علي ربوع البلاد بأكلمها .. 
كما تعكس أيضاً .. 
أ - توزع الميليشيات المسلحة حتى تلك التابعة لوزارة الداخلية ( مجموعة النواصي المسلحة ) بين هذين الفريقين .. 
ب - إصطفاف مؤسسات الدولة بينهما خاصة تلك التي لها صلة مباشرة بالأجهزة المالية والنفطية والأمنية .. 
ج – مسارعة عشر مدن ليبية إلي تأييد حكومة الوفاق بعيداً عن سلطة القوي غير المعترف بها دوليا ، في مقابل تهديد عدد من أعضاء مجلس النواب المنتهية صلاحيته في إقليم برقة بإتخاذ كافة التدابير اللازمة للإستقلال بألإقليم الذي يمتد من حدود مصر الشرقية إلي مدينة سرت غربا .. 
هذه الحقائق تدفع للقول .. 
– أن الدعوات التى اطلقها المبعوث الأممي مارتن كوبلر لكافة الأطراف الليبية للإعتراف بحكومة الوفاق الوطني حتى لا يتعرض وطنهم لمزيد من الحصارات الإقتصادية وتفتح الطريق لتنامي اخطار الإرهاب التى تهدد دول الجوار شرقاً / مصر وغرباً / تونس والجزائر وشمالاً عبر المتوسط / إيطاليا ، لم تلق آذان صاغية .. 
– أن العقوبات التى فُرضت علي كل من عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس وخليفة الجويل رئيس حكومة طرابلس ، لم تخفف من مواقفهم المتصلبة جرياً وراء مصالحهم الشخصية لأنهم يتحصنون بتنظيمات عسكرية توفرها لهم قوي إقليمية وأخري إيديولوجية تدعي إمتلاك شرعية إسلامية تميل للتطرف والارهاب ..  
– أن عدم مسارعة القوي الدولية لوضع آلية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2278 الذي ينص علي عدم التعامل داخلياً وخارجياً مع أي كيان غير حكومة الوفاق الوطني ، سيؤخر بدء معالجة التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التى تعاني منها الدولة الليبية .. 
– أن قيام أطراف اقليمية بعيدة عن إطار دول الجوار الليبي علي المستويين العربي والأوربي بتحريض القوي الليبية الموالية لها علي عدم التوحد تحت مظلة إرادة سياسية متوافقة ، سيدفعها أكثر إلي التصميم علي مواصلة دورها المناهض لعودة الأمن والإستقرار إلي ربوع الوطن الليبي .. 
من هنا نستنتج أن هذه الحقائق لو بقيت علي حالها فترة أطول ، ستعرقل بشكل مباشر خطط الدول المتضررة من الأوضاع المتفجرة في ليبيا للقضاء في أقرب وقت ممكن علي التنظيمات الإرهابية خاصة تنظيم داعش التى يتنامي خطره في هذه المنطقة خاصة بعد الهزائم التى تعرض لها مؤخراً في كل من العراق وسوريا .. 
لذلك حظيت الدعوة التى أطلقها وزير خارجية إيطاليا باولو جنتيلوني قبل أيام معدودة بضرورة حصول حكومة السراج علي الدعم الدولي " المادي والمعنوي " اللآزم لممارسة دورها السياسي والأمني والإقتصادي في اسرع وقت ممكن ولتمكينها من فرض نفوذها علي كافة أنحاء الدولة الليبية .. 
كما أيدت العديد من العواصم الأوربية رفض وزارة الخارجية المصرية لدعاوي التدخل العسكري في الشأن الليبي ، ورحبت بدعوتها للتكاتف معا لوقف نشاط مهربي البشر من شرق البحر المتوسط إلي شواطئ هذا البلد المنكوب .. 
في نفس الوقت حذرت تقارير أوربية لها وزنها من تصوير دخول السراج وحكومته إلي طرابلس عن طريق القاعدة البحرية وكأنه إنتصار سياسي باهر وبرهان علي تمتعه بالقوة القادرة علي فرض إرادته علي أرض الواقع .. كما حذرت من تقييم إختفاء تهديدات الميليشيات المسلحة بإعتباره دليلاً علي بداية طريق التوافق بينها وبين المجلس الرئاسي ، بينما تهدف قيادة هذه المنظمات للإستفادة من رفع العقوبات المفروضة علي البلاد لحين التمكن من توظيف الأوضاع المترتبة عليها لصالحها .. 
اللآفت للنظر .. 
أن مراقبي الأمم المتحدة أخذوا هذه التحذيرات بعين الإعتبار فأعلنوا أن رفع الحظر المفروض علي صندوق الثروة السيادية الليبي – 67 مليار دولار – منذ عام 2011 " لن يتم إلا بعد أن يتأكد للمؤسسات الدولية قدرة حكومة الوحدة الوطينة علي فرض سيطرتها منفردة فعلياً علي كافة سياسات البلاد الداخلية والخارجية خاصة صندوق الثروة السيادية وشركة النفط الوطنية والبنك المركزي " ..   
فهل تعي القوي الليبية بما فيها المجلس الرئاسي هذا التحذير الأممي وتعمل معاً من أجل مصلحة وطنهم الموحد العليا ؟؟ .. 
أم سيجرفها التيار إلي مزيد من المواجهات المسلحة الدموية التى من شأنها أن تجعل مهمة فائز السراج شبه مستحيلة ؟؟ .. 
لا نملك اجابة ناجعة شافية ، وما علينا إلا الإنتظار والترقب .. 
- See more at: http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1081555.html#sthash.aPTyiyrW.dpuf
منذ ديسمبر الماضي .. فشلت محاولات التوفيق بين الأطراف الليبية المهيمنة علي الساحة والمتمثلة في عقيلة صالح رئيس مجلس النواب في طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس ورئيس حكومة طرابلس خلفية الجويل من ناحية ناحية وبين المجلس الرئاسي الليبي وحكومته التوافقية من ناحية ثانية .. فبعد إتفاق ديسمبر 2015 تراجعالطرف الأول عما ارتضاه من بذل التأييد للمجلس الرئاسي ، ثم عوق مسيرة إستكمال حكومة السراج لهيكلية تشكيلها تطبيقاً لنصوص مواد الدستور التي تقضي بضرورة ان تحظي بثقة مجلس النواب قبل ان تتسلم السطة وتبدأ في ممارسة حمل مسئولياتها .. 
الصورة الضبابية التى تزيد الموقف برمته قتامة ، تشكلت من المفردات التالية .. 
- وصل أعضاء المجلس الرئاسي إلي قاعدة بو ستة البحرية / طرابلس برفقة وحدة بحرية عسكرية إيطالية وإستخدام السراج لها لعقد مقابلاته وإجراء تفاوضاته .. 
- عدم قناعة غالبية القوي المناوئة للمجلس بأن رئاسته وحكومتها التوفقية يمثلون طرابلس كلها ، ومن ثم كيف لهم أن يمثلوا الوطن الليبي من شرقة إلي غربه ؟؟ .. 
- إنكار هذه القوي أنها غير معترف بها او ان صلاحيتها منتهية ، واصرارها في نفس الوقت علي الإعلان أن دخول رئيس المجلس عن طريق القاعدة البحرية " غير شرعي " .. 
- تمتع المجلس الرئاسي بتأييد واشنطن والإتحاد الأوربي والأمم المتحدة ، لا يعني أن حكومته قادرة علي تسلم السلطة من الأطراف الأخري الأكثر تشدداً بالسهولة المترقبة .. 
هذه الصورة تعكس إنقسام طرابلس الشعبية والرسمية بين فريقين .. 
الأول .. يرفض التنازل عما تحت يده من سلطات برغم إنتهاء صلاحيتها حتى لو كان المجتمع الدولي لا يقيم معه علاقات تبادلية ، ويصر علي عدم تسليم السلطة لحكومة الوفاق ولا يأبه بإستمرار العقوبات الدولية المفروضة علي بلاده .. 
يعزز من موقفه هذا تهديد مفتي العاصمة بفتح باب الجهاد لسنوات قادمة " ضد ضد المجلس الرئاسي وحكومته القادمين عبر البحار " ..  
الثاني .. يري أن شرعيتة المستمدة من الإتفاق الذي شهد عليه المجتمع الدولي في ديسمبر الماضي لا تُبطلها عدم موافقة المجلس النيابي المنتهية صلاحيته علي منح حكومة الوفاق ثقته ، خاصة بعد أن اعلن أكثر من نصف أعضائه تأييدهم له عبر بيانات مساندة .. 
ويستند علي التأييد الدولي للبقاء في موقعه ويتوقع ان ينتهي من مهمة تسلم السلطة في أقرب وقت مكن لكي يتمكن من بسط سيطرته علي ربوع البلاد بأكلمها .. 
كما تعكس أيضاً .. 
أ - توزع الميليشيات المسلحة حتى تلك التابعة لوزارة الداخلية ( مجموعة النواصي المسلحة ) بين هذين الفريقين .. 
ب - إصطفاف مؤسسات الدولة بينهما خاصة تلك التي لها صلة مباشرة بالأجهزة المالية والنفطية والأمنية .. 
ج – مسارعة عشر مدن ليبية إلي تأييد حكومة الوفاق بعيداً عن سلطة القوي غير المعترف بها دوليا ، في مقابل تهديد عدد من أعضاء مجلس النواب المنتهية صلاحيته في إقليم برقة بإتخاذ كافة التدابير اللازمة للإستقلال بألإقليم الذي يمتد من حدود مصر الشرقية إلي مدينة سرت غربا .. 
هذه الحقائق تدفع للقول .. 
– أن الدعوات التى اطلقها المبعوث الأممي مارتن كوبلر لكافة الأطراف الليبية للإعتراف بحكومة الوفاق الوطني حتى لا يتعرض وطنهم لمزيد من الحصارات الإقتصادية وتفتح الطريق لتنامي اخطار الإرهاب التى تهدد دول الجوار شرقاً / مصر وغرباً / تونس والجزائر وشمالاً عبر المتوسط / إيطاليا ، لم تلق آذان صاغية .. 
– أن العقوبات التى فُرضت علي كل من عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس وخليفة الجويل رئيس حكومة طرابلس ، لم تخفف من مواقفهم المتصلبة جرياً وراء مصالحهم الشخصية لأنهم يتحصنون بتنظيمات عسكرية توفرها لهم قوي إقليمية وأخري إيديولوجية تدعي إمتلاك شرعية إسلامية تميل للتطرف والارهاب ..  
– أن عدم مسارعة القوي الدولية لوضع آلية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2278 الذي ينص علي عدم التعامل داخلياً وخارجياً مع أي كيان غير حكومة الوفاق الوطني ، سيؤخر بدء معالجة التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التى تعاني منها الدولة الليبية .. 
– أن قيام أطراف اقليمية بعيدة عن إطار دول الجوار الليبي علي المستويين العربي والأوربي بتحريض القوي الليبية الموالية لها علي عدم التوحد تحت مظلة إرادة سياسية متوافقة ، سيدفعها أكثر إلي التصميم علي مواصلة دورها المناهض لعودة الأمن والإستقرار إلي ربوع الوطن الليبي .. 
من هنا نستنتج أن هذه الحقائق لو بقيت علي حالها فترة أطول ، ستعرقل بشكل مباشر خطط الدول المتضررة من الأوضاع المتفجرة في ليبيا للقضاء في أقرب وقت ممكن علي التنظيمات الإرهابية خاصة تنظيم داعش التى يتنامي خطره في هذه المنطقة خاصة بعد الهزائم التى تعرض لها مؤخراً في كل من العراق وسوريا .. 
لذلك حظيت الدعوة التى أطلقها وزير خارجية إيطاليا باولو جنتيلوني قبل أيام معدودة بضرورة حصول حكومة السراج علي الدعم الدولي " المادي والمعنوي " اللآزم لممارسة دورها السياسي والأمني والإقتصادي في اسرع وقت ممكن ولتمكينها من فرض نفوذها علي كافة أنحاء الدولة الليبية .. 
كما أيدت العديد من العواصم الأوربية رفض وزارة الخارجية المصرية لدعاوي التدخل العسكري في الشأن الليبي ، ورحبت بدعوتها للتكاتف معا لوقف نشاط مهربي البشر من شرق البحر المتوسط إلي شواطئ هذا البلد المنكوب .. 
في نفس الوقت حذرت تقارير أوربية لها وزنها من تصوير دخول السراج وحكومته إلي طرابلس عن طريق القاعدة البحرية وكأنه إنتصار سياسي باهر وبرهان علي تمتعه بالقوة القادرة علي فرض إرادته علي أرض الواقع .. كما حذرت من تقييم إختفاء تهديدات الميليشيات المسلحة بإعتباره دليلاً علي بداية طريق التوافق بينها وبين المجلس الرئاسي ، بينما تهدف قيادة هذه المنظمات للإستفادة من رفع العقوبات المفروضة علي البلاد لحين التمكن من توظيف الأوضاع المترتبة عليها لصالحها .. 
اللآفت للنظر .. 
أن مراقبي الأمم المتحدة أخذوا هذه التحذيرات بعين الإعتبار فأعلنوا أن رفع الحظر المفروض علي صندوق الثروة السيادية الليبي – 67 مليار دولار – منذ عام 2011 " لن يتم إلا بعد أن يتأكد للمؤسسات الدولية قدرة حكومة الوحدة الوطينة علي فرض سيطرتها منفردة فعلياً علي كافة سياسات البلاد الداخلية والخارجية خاصة صندوق الثروة السيادية وشركة النفط الوطنية والبنك المركزي " ..   
فهل تعي القوي الليبية بما فيها المجلس الرئاسي هذا التحذير الأممي وتعمل معاً من أجل مصلحة وطنهم الموحد العليا ؟؟ .. 
أم سيجرفها التيار إلي مزيد من المواجهات المسلحة الدموية التى من شأنها أن تجعل مهمة فائز السراج شبه مستحيلة ؟؟ .. 
لا نملك اجابة ناجعة شافية ، وما علينا إلا الإنتظار والترقب .. 
- See more at: http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1081555.html#sthash.aPTyiyrW.dpuf
منذ ديسمبر الماضي .. فشلت محاولات التوفيق بين الأطراف الليبية المهيمنة علي الساحة والمتمثلة في عقيلة صالح رئيس مجلس النواب في طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس ورئيس حكومة طرابلس خلفية الجويل من ناحية ناحية وبين المجلس الرئاسي الليبي وحكومته التوافقية من ناحية ثانية .. فبعد إتفاق ديسمبر 2015 تراجعالطرف الأول عما ارتضاه من بذل التأييد للمجلس الرئاسي ، ثم عوق مسيرة إستكمال حكومة السراج لهيكلية تشكيلها تطبيقاً لنصوص مواد الدستور التي تقضي بضرورة ان تحظي بثقة مجلس النواب قبل ان تتسلم السطة وتبدأ في ممارسة حمل مسئولياتها .. 
الصورة الضبابية التى تزيد الموقف برمته قتامة ، تشكلت من المفردات التالية .. 
- وصل أعضاء المجلس الرئاسي إلي قاعدة بو ستة البحرية / طرابلس برفقة وحدة بحرية عسكرية إيطالية وإستخدام السراج لها لعقد مقابلاته وإجراء تفاوضاته .. 
- عدم قناعة غالبية القوي المناوئة للمجلس بأن رئاسته وحكومتها التوفقية يمثلون طرابلس كلها ، ومن ثم كيف لهم أن يمثلوا الوطن الليبي من شرقة إلي غربه ؟؟ .. 
- إنكار هذه القوي أنها غير معترف بها او ان صلاحيتها منتهية ، واصرارها في نفس الوقت علي الإعلان أن دخول رئيس المجلس عن طريق القاعدة البحرية " غير شرعي " .. 
- تمتع المجلس الرئاسي بتأييد واشنطن والإتحاد الأوربي والأمم المتحدة ، لا يعني أن حكومته قادرة علي تسلم السلطة من الأطراف الأخري الأكثر تشدداً بالسهولة المترقبة .. 
هذه الصورة تعكس إنقسام طرابلس الشعبية والرسمية بين فريقين .. 
الأول .. يرفض التنازل عما تحت يده من سلطات برغم إنتهاء صلاحيتها حتى لو كان المجتمع الدولي لا يقيم معه علاقات تبادلية ، ويصر علي عدم تسليم السلطة لحكومة الوفاق ولا يأبه بإستمرار العقوبات الدولية المفروضة علي بلاده .. 
يعزز من موقفه هذا تهديد مفتي العاصمة بفتح باب الجهاد لسنوات قادمة " ضد ضد المجلس الرئاسي وحكومته القادمين عبر البحار " ..  
الثاني .. يري أن شرعيتة المستمدة من الإتفاق الذي شهد عليه المجتمع الدولي في ديسمبر الماضي لا تُبطلها عدم موافقة المجلس النيابي المنتهية صلاحيته علي منح حكومة الوفاق ثقته ، خاصة بعد أن اعلن أكثر من نصف أعضائه تأييدهم له عبر بيانات مساندة .. 
ويستند علي التأييد الدولي للبقاء في موقعه ويتوقع ان ينتهي من مهمة تسلم السلطة في أقرب وقت مكن لكي يتمكن من بسط سيطرته علي ربوع البلاد بأكلمها .. 
كما تعكس أيضاً .. 
أ - توزع الميليشيات المسلحة حتى تلك التابعة لوزارة الداخلية ( مجموعة النواصي المسلحة ) بين هذين الفريقين .. 
ب - إصطفاف مؤسسات الدولة بينهما خاصة تلك التي لها صلة مباشرة بالأجهزة المالية والنفطية والأمنية .. 
ج – مسارعة عشر مدن ليبية إلي تأييد حكومة الوفاق بعيداً عن سلطة القوي غير المعترف بها دوليا ، في مقابل تهديد عدد من أعضاء مجلس النواب المنتهية صلاحيته في إقليم برقة بإتخاذ كافة التدابير اللازمة للإستقلال بألإقليم الذي يمتد من حدود مصر الشرقية إلي مدينة سرت غربا .. 
هذه الحقائق تدفع للقول .. 
– أن الدعوات التى اطلقها المبعوث الأممي مارتن كوبلر لكافة الأطراف الليبية للإعتراف بحكومة الوفاق الوطني حتى لا يتعرض وطنهم لمزيد من الحصارات الإقتصادية وتفتح الطريق لتنامي اخطار الإرهاب التى تهدد دول الجوار شرقاً / مصر وغرباً / تونس والجزائر وشمالاً عبر المتوسط / إيطاليا ، لم تلق آذان صاغية .. 
– أن العقوبات التى فُرضت علي كل من عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس وخليفة الجويل رئيس حكومة طرابلس ، لم تخفف من مواقفهم المتصلبة جرياً وراء مصالحهم الشخصية لأنهم يتحصنون بتنظيمات عسكرية توفرها لهم قوي إقليمية وأخري إيديولوجية تدعي إمتلاك شرعية إسلامية تميل للتطرف والارهاب ..  
– أن عدم مسارعة القوي الدولية لوضع آلية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2278 الذي ينص علي عدم التعامل داخلياً وخارجياً مع أي كيان غير حكومة الوفاق الوطني ، سيؤخر بدء معالجة التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التى تعاني منها الدولة الليبية .. 
– أن قيام أطراف اقليمية بعيدة عن إطار دول الجوار الليبي علي المستويين العربي والأوربي بتحريض القوي الليبية الموالية لها علي عدم التوحد تحت مظلة إرادة سياسية متوافقة ، سيدفعها أكثر إلي التصميم علي مواصلة دورها المناهض لعودة الأمن والإستقرار إلي ربوع الوطن الليبي .. 
من هنا نستنتج أن هذه الحقائق لو بقيت علي حالها فترة أطول ، ستعرقل بشكل مباشر خطط الدول المتضررة من الأوضاع المتفجرة في ليبيا للقضاء في أقرب وقت ممكن علي التنظيمات الإرهابية خاصة تنظيم داعش التى يتنامي خطره في هذه المنطقة خاصة بعد الهزائم التى تعرض لها مؤخراً في كل من العراق وسوريا .. 
لذلك حظيت الدعوة التى أطلقها وزير خارجية إيطاليا باولو جنتيلوني قبل أيام معدودة بضرورة حصول حكومة السراج علي الدعم الدولي " المادي والمعنوي " اللآزم لممارسة دورها السياسي والأمني والإقتصادي في اسرع وقت ممكن ولتمكينها من فرض نفوذها علي كافة أنحاء الدولة الليبية .. 
كما أيدت العديد من العواصم الأوربية رفض وزارة الخارجية المصرية لدعاوي التدخل العسكري في الشأن الليبي ، ورحبت بدعوتها للتكاتف معا لوقف نشاط مهربي البشر من شرق البحر المتوسط إلي شواطئ هذا البلد المنكوب .. 
في نفس الوقت حذرت تقارير أوربية لها وزنها من تصوير دخول السراج وحكومته إلي طرابلس عن طريق القاعدة البحرية وكأنه إنتصار سياسي باهر وبرهان علي تمتعه بالقوة القادرة علي فرض إرادته علي أرض الواقع .. كما حذرت من تقييم إختفاء تهديدات الميليشيات المسلحة بإعتباره دليلاً علي بداية طريق التوافق بينها وبين المجلس الرئاسي ، بينما تهدف قيادة هذه المنظمات للإستفادة من رفع العقوبات المفروضة علي البلاد لحين التمكن من توظيف الأوضاع المترتبة عليها لصالحها .. 
اللآفت للنظر .. 
أن مراقبي الأمم المتحدة أخذوا هذه التحذيرات بعين الإعتبار فأعلنوا أن رفع الحظر المفروض علي صندوق الثروة السيادية الليبي – 67 مليار دولار – منذ عام 2011 " لن يتم إلا بعد أن يتأكد للمؤسسات الدولية قدرة حكومة الوحدة الوطينة علي فرض سيطرتها منفردة فعلياً علي كافة سياسات البلاد الداخلية والخارجية خاصة صندوق الثروة السيادية وشركة النفط الوطنية والبنك المركزي " ..   
فهل تعي القوي الليبية بما فيها المجلس الرئاسي هذا التحذير الأممي وتعمل معاً من أجل مصلحة وطنهم الموحد العليا ؟؟ .. 
أم سيجرفها التيار إلي مزيد من المواجهات المسلحة الدموية التى من شأنها أن تجعل مهمة فائز السراج شبه مستحيلة ؟؟ .. 
لا نملك اجابة ناجعة شافية ، وما علينا إلا الإنتظار والترقب .. 
- See more at: http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1081555.html#sthash.aPTyiyrW.dpuf
منذ ديسمبر الماضي .. فشلت محاولات التوفيق بين الأطراف الليبية المهيمنة علي الساحة والمتمثلة في عقيلة صالح رئيس مجلس النواب في طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس ورئيس حكومة طرابلس خلفية الجويل من ناحية ناحية وبين المجلس الرئاسي الليبي وحكومته التوافقية من ناحية ثانية .. فبعد إتفاق ديسمبر 2015 تراجعالطرف الأول عما ارتضاه من بذل التأييد للمجلس الرئاسي ، ثم عوق مسيرة إستكمال حكومة السراج لهيكلية تشكيلها تطبيقاً لنصوص مواد الدستور التي تقضي بضرورة ان تحظي بثقة مجلس النواب قبل ان تتسلم السطة وتبدأ في ممارسة حمل مسئولياتها .. 
الصورة الضبابية التى تزيد الموقف برمته قتامة ، تشكلت من المفردات التالية .. 
- وصل أعضاء المجلس الرئاسي إلي قاعدة بو ستة البحرية / طرابلس برفقة وحدة بحرية عسكرية إيطالية وإستخدام السراج لها لعقد مقابلاته وإجراء تفاوضاته .. 
- عدم قناعة غالبية القوي المناوئة للمجلس بأن رئاسته وحكومتها التوفقية يمثلون طرابلس كلها ، ومن ثم كيف لهم أن يمثلوا الوطن الليبي من شرقة إلي غربه ؟؟ .. 
- إنكار هذه القوي أنها غير معترف بها او ان صلاحيتها منتهية ، واصرارها في نفس الوقت علي الإعلان أن دخول رئيس المجلس عن طريق القاعدة البحرية " غير شرعي " .. 
- تمتع المجلس الرئاسي بتأييد واشنطن والإتحاد الأوربي والأمم المتحدة ، لا يعني أن حكومته قادرة علي تسلم السلطة من الأطراف الأخري الأكثر تشدداً بالسهولة المترقبة .. 
هذه الصورة تعكس إنقسام طرابلس الشعبية والرسمية بين فريقين .. 
الأول .. يرفض التنازل عما تحت يده من سلطات برغم إنتهاء صلاحيتها حتى لو كان المجتمع الدولي لا يقيم معه علاقات تبادلية ، ويصر علي عدم تسليم السلطة لحكومة الوفاق ولا يأبه بإستمرار العقوبات الدولية المفروضة علي بلاده .. 
يعزز من موقفه هذا تهديد مفتي العاصمة بفتح باب الجهاد لسنوات قادمة " ضد ضد المجلس الرئاسي وحكومته القادمين عبر البحار " ..  
الثاني .. يري أن شرعيتة المستمدة من الإتفاق الذي شهد عليه المجتمع الدولي في ديسمبر الماضي لا تُبطلها عدم موافقة المجلس النيابي المنتهية صلاحيته علي منح حكومة الوفاق ثقته ، خاصة بعد أن اعلن أكثر من نصف أعضائه تأييدهم له عبر بيانات مساندة .. 
ويستند علي التأييد الدولي للبقاء في موقعه ويتوقع ان ينتهي من مهمة تسلم السلطة في أقرب وقت مكن لكي يتمكن من بسط سيطرته علي ربوع البلاد بأكلمها .. 
كما تعكس أيضاً .. 
أ - توزع الميليشيات المسلحة حتى تلك التابعة لوزارة الداخلية ( مجموعة النواصي المسلحة ) بين هذين الفريقين .. 
ب - إصطفاف مؤسسات الدولة بينهما خاصة تلك التي لها صلة مباشرة بالأجهزة المالية والنفطية والأمنية .. 
ج – مسارعة عشر مدن ليبية إلي تأييد حكومة الوفاق بعيداً عن سلطة القوي غير المعترف بها دوليا ، في مقابل تهديد عدد من أعضاء مجلس النواب المنتهية صلاحيته في إقليم برقة بإتخاذ كافة التدابير اللازمة للإستقلال بألإقليم الذي يمتد من حدود مصر الشرقية إلي مدينة سرت غربا .. 
هذه الحقائق تدفع للقول .. 
– أن الدعوات التى اطلقها المبعوث الأممي مارتن كوبلر لكافة الأطراف الليبية للإعتراف بحكومة الوفاق الوطني حتى لا يتعرض وطنهم لمزيد من الحصارات الإقتصادية وتفتح الطريق لتنامي اخطار الإرهاب التى تهدد دول الجوار شرقاً / مصر وغرباً / تونس والجزائر وشمالاً عبر المتوسط / إيطاليا ، لم تلق آذان صاغية .. 
– أن العقوبات التى فُرضت علي كل من عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق و نوري أبو سهمين رئيس برلمان طرابلس وخليفة الجويل رئيس حكومة طرابلس ، لم تخفف من مواقفهم المتصلبة جرياً وراء مصالحهم الشخصية لأنهم يتحصنون بتنظيمات عسكرية توفرها لهم قوي إقليمية وأخري إيديولوجية تدعي إمتلاك شرعية إسلامية تميل للتطرف والارهاب ..  
– أن عدم مسارعة القوي الدولية لوضع آلية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2278 الذي ينص علي عدم التعامل داخلياً وخارجياً مع أي كيان غير حكومة الوفاق الوطني ، سيؤخر بدء معالجة التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التى تعاني منها الدولة الليبية .. 
– أن قيام أطراف اقليمية بعيدة عن إطار دول الجوار الليبي علي المستويين العربي والأوربي بتحريض القوي الليبية الموالية لها علي عدم التوحد تحت مظلة إرادة سياسية متوافقة ، سيدفعها أكثر إلي التصميم علي مواصلة دورها المناهض لعودة الأمن والإستقرار إلي ربوع الوطن الليبي .. 
من هنا نستنتج أن هذه الحقائق لو بقيت علي حالها فترة أطول ، ستعرقل بشكل مباشر خطط الدول المتضررة من الأوضاع المتفجرة في ليبيا للقضاء في أقرب وقت ممكن علي التنظيمات الإرهابية خاصة تنظيم داعش التى يتنامي خطره في هذه المنطقة خاصة بعد الهزائم التى تعرض لها مؤخراً في كل من العراق وسوريا .. 
لذلك حظيت الدعوة التى أطلقها وزير خارجية إيطاليا باولو جنتيلوني قبل أيام معدودة بضرورة حصول حكومة السراج علي الدعم الدولي " المادي والمعنوي " اللآزم لممارسة دورها السياسي والأمني والإقتصادي في اسرع وقت ممكن ولتمكينها من فرض نفوذها علي كافة أنحاء الدولة الليبية .. 
كما أيدت العديد من العواصم الأوربية رفض وزارة الخارجية المصرية لدعاوي التدخل العسكري في الشأن الليبي ، ورحبت بدعوتها للتكاتف معا لوقف نشاط مهربي البشر من شرق البحر المتوسط إلي شواطئ هذا البلد المنكوب .. 
في نفس الوقت حذرت تقارير أوربية لها وزنها من تصوير دخول السراج وحكومته إلي طرابلس عن طريق القاعدة البحرية وكأنه إنتصار سياسي باهر وبرهان علي تمتعه بالقوة القادرة علي فرض إرادته علي أرض الواقع .. كما حذرت من تقييم إختفاء تهديدات الميليشيات المسلحة بإعتباره دليلاً علي بداية طريق التوافق بينها وبين المجلس الرئاسي ، بينما تهدف قيادة هذه المنظمات للإستفادة من رفع العقوبات المفروضة علي البلاد لحين التمكن من توظيف الأوضاع المترتبة عليها لصالحها .. 
اللآفت للنظر .. 
أن مراقبي الأمم المتحدة أخذوا هذه التحذيرات بعين الإعتبار فأعلنوا أن رفع الحظر المفروض علي صندوق الثروة السيادية الليبي – 67 مليار دولار – منذ عام 2011 " لن يتم إلا بعد أن يتأكد للمؤسسات الدولية قدرة حكومة الوحدة الوطينة علي فرض سيطرتها منفردة فعلياً علي كافة سياسات البلاد الداخلية والخارجية خاصة صندوق الثروة السيادية وشركة النفط الوطنية والبنك المركزي " ..   
فهل تعي القوي الليبية بما فيها المجلس الرئاسي هذا التحذير الأممي وتعمل معاً من أجل مصلحة وطنهم الموحد العليا ؟؟ .. 
أم سيجرفها التيار إلي مزيد من المواجهات المسلحة الدموية التى من شأنها أن تجعل مهمة فائز السراج شبه مستحيلة ؟؟ .. 
لا نملك اجابة ناجعة شافية ، وما علينا إلا الإنتظار والترقب .. 
- See more at: http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1081555.html#sthash.aPTyiyrW.dpuf
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال