تقارير من كواليس الأمم المتحدة... بشّار يبقى ولا يبقى؟

دخل حسم الأزمة السورية مرحلة السباق مع الزمن مع تصاعد الحديث عن مبادرات سياسية على هامش إجتماعات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط كلام عن أن واشنطن ستطرح خروجاً آمناً للأسد، بينما قال معلق أميركي إن بقاءه لن يكون عملاً أخلاقياً.

قالت مصادر دبلوماسية بريطانية إن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، سيطالب بطرح اتفاق دبلوماسي أمام الأمم المتحدة في نيويورك اليوم الأحد، في خطوة لإنهاء الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا.
ومن المتوقع أن يتنازل كاميرون عن معارضته لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في منصبه كمرحلة انتقالية، إلا أنه سيصر على أن يتخلى عن منصبه بعد ذلك لتسوية الخلافات.
وكان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، صرح في وقت سابق بأن ثمة فرصة لتحقيق تقدم خلال الأسبوع الحالي في محاولات التوصل إلى حل للصراعين في سوريا واليمن.
وقال كيري: "أرى في هذا الأسبوع فرصة عظيمة أمام عدد من الدول كي تلعب دوراً مهماً، في محاولة حل عدد من القضايا الصعبة في منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً سوريا واليمن".
مبادرة ..
وقال مسؤولون غربيون إن كيري يريد طرح مبادرة جديدة لإيجاد حل سياسي للصراع السوري الذي صار أكثر إلحاحًا في ظل زيادة التواجد العسكري الروسي في سوريا لدعم الرئيس بشار الأسد، وأزمة المهاجرين السوريين، الذين يتدفقون على أوروبا.   
وقال المسؤولون، حسب (رويترز)، إن المبادرة الأميركية التي مازالت في مهدها يمكن أن تجمع روسيا الحليف الكبير للأسد، مع دول مثل السعودية وتركيا وقطر التي تدعم جماعات المعارضة للرئيس السوري.
لا دور مستقبليًا ..
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب ألا يلعب دورًا في مستقبل سوريا.
واتهم فابيوس الأسد بأنه المسؤول عن الفوضى في بلاده. وأضاف: "نريد تحقيق سلام في سوريا واليمن وفي المنطقة...أعتقد أن ثمة فرصا هذا الأسبوع من خلال هذه النقاشات لتحقيق تقدم."
خروج آمن ..
وعلى هذا الصعيد، ذكرت مصادر أنه من المتوقع أن تطرح واشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، مبادرة تضمن لرئيس النظام السوري بشار الأسد "خروجاً آمناً" من سوريا.
 وكشف عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق السورية المعارضة خلف داهود، عن "سيناريوهات بدأ التداول بها لحل الأزمة السورية، لا نُدرك بعد مدى جديتها"، لافتاً إلى أن هناك مبادرة أميركية ستُطرح قريباً على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة".
وأضاف داهود في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية اليوم الأحد: "يتم التداول بأن المبادرة الأميركية قد تتضمن عرضاً بخروج آمن للأسد من السلطة إلى روسيا أو أي دولة أخرى".
لا أخلاقي .. 
وإلى ذلك، وصف المعلق السياسي الأميركي جيمس روبن، السماح للرئيس السوري بالبقاء في السلطة بأنه غير أخلاقي ومصيره الفشل. 
وقال روبن وهو مساعد سابق لوزير الخارجية الأميركي ومقيم في لندن حالياً في مقال نشرته صحيفة (صاندي تايمز) البريطانية: يبدو أن اتفاقًا دبلوماسيًا في الأفق لإنهاء الحرب الأهلية الكارثية في سوريا، ولكن الاتفاق يتضمن بقاء بشار الأسد، "الدكتاتور الملطخة يداه بالدماء، في السلطة، على الأقل إلى حين".
ويضيف أن الحشد العسكري الذي تقوم به موسكو في البحر الأبيض المتوسط يدل على أن الرئيس، فلاديمير بوتين، من القادة القلائل الذين يفهمون أن الدبلوماسية، في حالة سوريا، بحاجة إلى قوة عسكرية تدعمها.
منطق بوتين ..
ويرى روبن أن المنطق الذي يسوقه بوتين، ويبدو أنه أقنع به بعض القادة الأوروبيين، هو أن الأسد لا يشكل خطرًا على العالم الخارجي، بل على شعبه فحسب، وأن قوات الأسد تقاتل تنظيم داعش وبما أننا متفقون على أن أولويتنا هي القضاء على تنظيم داعش، فلندع دمشق تقوم بالعمل نيابة عنا.
ويشير إلى أن الأسد سيكون له حليف آخر في المفاوضات، وهي إيران التي تخلصت من العقوبات الدولية، وتريد أن يكون لها مكان في الطاولة، لا يتوقع أن ترفضه واشنطن ولا بروكسل.
ويتوقع المحلل الأميركي أن تؤدي المفاوضات حتما إلى أن يفلت الأسد ونظامه من العقاب على واحدة من أفظع جرائم الحرب التي عرفها التاريخ.
ولكن روبن يرى في الختام، أن المسألة أخلاقية قبل كل شيء، وأن قادة الدول الغربية يعيشون وهمًا، إلا إذا كانوا يعتزمون دعم دبلوماسيتهم بالقوة العسكرية، وإلا فإن مسعاهم مآله الفشل.
  نصر المجالي/إيلاف
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال