مع الجاليات.. هنا وهناك..رمضان كريم

شهر رمضان يمثل فرصة، كونه أكثر الأشهر التي ينتبه فيها أفراد المجتمعات العاديين للعرب والمسلمين من حولهم. وخيرا تفعل بعض المراكز والشخصيات الإسلامية المنتشرة في عواصم عدة، حين تثير الانتباه لمعاني رمضان عند المواطنين المسلمين. لكنه فرصة أخرى أيضا للتقليل من حالة الشحن التي عاشتها الجاليات خلال عام، وهو أمر يأمله مسلمون عاديون وأئمة.. 
في بعض الدول في الشمال الأوروبي ستكون ساعات الصيام طويلة جدا، وفي شهر يعتبر حارا، وفي سنوات ماضية كانت بعض أماكن العمل تتفهم ظروف الصائمين العاملين مثلا في أجواء محددة. لكن أحد الأئمة "الشيخ إسماعيل عبد الله" يقول موضحا: " المسلمون في أوروبا ليسوا في بلادهم التي حضروا منها، والاختلاف بين، ويحتاج هؤلاء إلى التصرف بعيدا عن عادات سيئة، من مثل الذهاب إلى العمل وإشعار الزملاء والمحيط بأنهم متعبون ومرهقون بحجة الصيام". ويضيف الإمام متوجها لمسلمي أوروبا وبلاد المهجر عموما: "لا أحد لديه وهم بأن الأوروبيين ليسوا جميعهم يفهمون مقاصد الشهر، وهذه مهمة الصائمين، ليس التفلت من الواجبات أحدها بل إظهار الالتزام بالعمل رغم المشقة وبذات الوقت الابتعاد عن أية عادات سيئة. فالشهر شهر تربية للنفس البشرية والقضية ليست مأكلاً ومشرباً. حتى في قضية إكثار إظهار متاعب الصيام تؤتي مفعولا عكسيا، فالعصبية وتحميل المحيط جميلة الصيام يذهبان ذلك التواضع المطلوب ليفهم الناس ما يعنيه الشهر وصيام وإفطار الناس في وقت واحد، فهو شهر عطاء". 
وفي حديث مع بعض رجال الدين ومؤسسات عدة، يأمل هؤلاء بأن تتناول الجاليات في مختلف الدول الشهر من زاويته التي "لا تسيء إلى مقاصد الشهر". ويدعو هؤلاء إلى أن يلتفت المقيمون في الغرب إلى أن "الهدف من رمضان مهم في مجتمعات الإقامة، فتلك مجتمعات ليست مجبرة على أن تقبل تصرفات مسيئة في الأصل للإسلام والمسلمين، كمثل اعتقاد البعض بأن أماكن العمل والمدارس يجب أن تقبل عدم الالتزام كما يجب". 
وبالرغم من الاختلاف الكبير بين جماعات المسلمين المهاجرين، في نقاشهم حول "ساعات الصيام الطويلة" وخصوصا في البلاد التي تغيب فيها الشمس في وقت متأخر، ومعارضة بعض هؤلاء أيضا لما درج من "بحث عن فتاوى تخفف ساعات الصيام الطويلة" كلما تزامن رمضان مع فصل الصيف، لناحية الإفطار مع توقيت مكة أو تركيا، إلا أن هؤلاء يتفقون على أن رمضان في بلاد المهجر "يختلف عما هو عليه في بلادنا، دون إغفال القيمة التربوية للشهر.  
ناصر السهلي/العربي الجديد
Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال