أعمال الشاعر السوداني الكبير محمد مفتاح الفيتوري.. رحيل عاشق إفريقيا

توفي الشاعر السوداني المقيم بالمغرب محمد الفيتوري، مساء الجمعة 24 أبريل، بأحد مستشفيات الرباط عن 79 عاما بعد صراع طويل ومرير مع المرض.
ويلقب الفيتوري بشاعر إفريقيا والعروبة وهو من رواد الشعر الحديث حيث ارتبط شعره بنضال عدد من الدول الإفريقية ضد المستعمر.
ولد الفيتوري بالسودان ونشأ في مدينة الاسكندرية بمصر وحفظ القرآن وانتقل إلى القاهرة حيث تخرج من كلية العلوم بالأزهر الشريف.
وعمل محررا بصحف مصرية وسودانية وشغل عدة مناصب إعلامية ودبلوماسية.
ويعد الفيتوري من رواد شعر التفعيلة في العصر الحديث كما تميل كتاباته إلى التصوف، ونال العديد من الأوسمة والجوائز في عدة دول عربية كالسودان والعراق ومصر وليبيا والمغرب.
وأسقطت عنه الحكومة السودانية الجنسية وسحبت منه جواز سفره عام 1974 بسبب معارضته لنظام جعفر النميري لكن الحكومة السودانية أعادت له جنسيته ومنحته جواز سفر دبلوماسيا عام 2014.
وأنشد لإفريقيا ونضالها ضد الاستعمار، وألف دواوين كثيرة منها (أغاني أفريقيا) عام 1955 و(عاشق من أفريقيا) في 1964 و(اذكريني يا أفريقيا) في 1956.
أعمال الشاعر السوداني الكبير محمد مفتاح الفيتوري ..
أصدر الفيتوري دواوينه: أغاني أفريقيا؛ 1956 وعاشق من أفريقيا؛ 1964، وكذلك أذكريني يا أفريقيا؛ 1965، كما كتب مسرحية "أحزان أفريقيا".. 
وخلف الفيتوري عدة دواوين شعرية من بينها "البطل والثورة والمشنقة" (1968)، و"سقوط دبشليم" (1969) و"سولارا" (مسرحية شعرية - 1970)، و"معزوقة درويش متجول" (1971)، و"ثورة عمر المختار" (1973).
كما وقّع باسمه عددا من الإبداعات أبرزها "ابتسمي حتى تمر الخيل" (1975)، و"عصفورة الدم" (1983)، و"شرق الشمس .. غرب القمر" (1985)، و"يأتي العاشقون إليك" (1989)، و"قوس الليل .. قوس النهار" (1994)، و"يوسف بن تاشفين" (مسرحية - 1997)، و"الشاعر واللعبة" (مسرحية - 1997).
لم تغب القارة السمراء وقضاياها وأسئلتها عن التجربة الشعرية لصاحب "أحزان إفريقيا" الذي اعتبر في مرحلة ما من الأصوات العربية البارزة لأفريقيا. 
ودرست بعض أعماله ضمن مناهج آداب اللغة العربية في مصر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كما تغنى ببعض قصائده مغنّون كبار في السودان وحصل على الوسام الذهبي للعلوم والفنون والآداب بالسودان.
تُعدّ تجربة الفيتوري الشعريّة، بالنسبة إلى الإنتاج الشعري في السودان آنذاك، تجربةً مميّزة؛ إذ إنّه حاول الخروج عن النمط التقليدي، لينتقل إلى شعر التفعيلة ويعمل على تطويره برؤية ثورية المضامين. لكن تجربته وقفت عند حدود معينة ولم تتابع التطورات التي وصلها الشعر العربي. 
جمعت الفيتوري علاقة جيّدة ببعض القادة الأفريقيين، أبرزهم الديكتاتور الراحل معمّر قذّافي، الذي كتب له شعراً ومنحه الأخير جنسيّةً ليبية، بعد أن أسقطت الحكومة السودانية عنه جنسيتها في عام 1974. لكن بعد سقوط نظام القذافي، سحبت السلطات الليبية الجديدة الجنسية منه؛ ليمضي وزوجته إلى المغرب ويقيم فيها؛ ودفن في "مقبرة الشهداء" في الرباط.
المسعودي عبدالنبي/ وكالات

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال