لماذا لا يتقدّم المراجع "الدينية" صفوف المقاتلين كما فعل الرسول والأئمّة؟ بماذا هؤلاء أفضل من أولئك؟

من أجل من وفي صالح من يضحّي أبناء الحشد الشعبي أرواحهم ومن وسيجني "الأرباح" عقب النصر لو تحقّق؟ ندعوا السماء تعطي أبناء الحشد كلّ على نيّاته .. وتُرى , من سيجني انعكاسات النصر غير هؤلاء ال"سياسيّون" القابعون في منطقتهم الخضراء؟..
 فبدون تملّق أو محاباة , نستطيع القول بكلّ وضوح أنّ المستفيد فائدة مادّيّة ومعنويّة "وسياسيّة" هم هؤلاء اللصوص والقتلة أقطاب العمليّة "السياسيّة" الّذين ضيّعوا البلد طيلة أحد عشر عامًا , وبذا ستكون دماء الضحايا مردودها ليست في صالح الوطن فهؤلاء النكرات لا يهمّهم الوطن كما علّمتنا تجارب العيش معهم بل الأرباح الّتي سيجنونها وهم في مواقعهم الّتي اغتصبوها..
 قتال الحشد بحسبة بسيطة نراه يصبّ في صالح هؤلاء أكثر وسيدفع بهم نحو الرسوخ في مناصبهم أكثر وسيتسلّطون على رقابنا أكثر , فكلّ قطرة دم يسفكها أبناء الحشد هي ضدّ الوطن بالمحصّلة النهائيّة , إذ لسنا نعيش أوّل التأريخ أو أوّل التجارب البشريّة لكي لا نفهم هذه المعادلة الإجراميّة المعروفة ما بين السلطان وما بين الكاهن الّذي يدفع بهؤلاء المساكين لمحارق الموت وهم يستاهلون أكثر من هذا إن لم يعوا هؤلاء اليوم قبل الغد أنّهم ضحايا جهل, فلا ربّ يرضى بتضحياتهم وأيّ ربّ هذا يرضى؟ فلو كان الأمر بيد أحد أئمّتنا ع لحقّت التضحية , لكن هؤلاء بعدهم عن رموزنا بعد السماء عن الأرض, الآن وأنا أكتب هذا المقال وصلني نبأ قتيلين "من أنسابي" أحدهم من الخالص والآخر من الهويدر!..
هذا القتال الملحمي الجاري الآن ما أراه إلاّ لأجل الحفاظ على مصالح هؤلاء "ساسة" المنطقة الخضراء ولصالح المتاجرون بالدين وأوّلهم يجب محاسبته السيّد السيستاني على فتواه الّتي صوّر الأمر فيها وكأنّها "مصيريّة" بالضبط كما صوّر الأمر قبله بن لادن بمقولته "فسطاطين" والمالكي "جيش يزيد وجيش معاوية" , هؤلاء المحرّضون باسم الإسلام لأبناء الحشد بينما هم وأولادهم "في الحفظ والصون" كما يُقال لم يمسّهم سوء ولم يتحرّك لهم جفن فيما عدى ابن السيّد العامري وابن أخته رحمهما من أوجدهما , ونسأل هنا من يريد أن يفهم أو لا يريد: ألم يتقدّم صفوف المقاتلين في جميع الحروب الرسول والامام وجميع أئمّة أهل البيت؟ بأيّ شيء السيّد السيستاني والمراجع والمعمّمون أفضل من الرسول ومن بقيّة الأئمّة كي لا يحرّكون ساكنًا للذهاب لجبهات القتال؟ ما يمنعهم؟ أنتم أهل الحشد نسألكم: أيّ إله هذا يقبل بالأئمّة وبالمراجع يدفعونكم للقتال وهم قاعدون؟ والله هكذا إله لا يستحقّ التضحية لأجله بقطرة دم واحدة..
ولماذا هؤلاء المراجع لا يعملون ويأكلون بعرق جبينهم؟ هل هم أفضل من الإمام عليّ يعمل ليل نهار لأجل تمرات عند يهودي وعند غيره ولأجل عياله؟ , هل قد أعفوا من القتال ضدّ الباطل بأمر من الله من هذه الفريضة الواجبة في القتال في سبيل الله؟ هل رأيتم الخميني يومًا تقدّم حشود في تلك الحرب؟ ألم يكن الصحابي "أبو أيّوب الأنصاري" سافر مئات الأميال مع جيوش الغزو فقاتل وقتل ودفن عند أسوار القسطنطينيّة وعمره ستٌّ وثمانون عامًا!. على الأقل الطاغية صدّام كان دائم الذهاب لجبهات القتال يرمي بالمدفع وبالمسدّس , سوى المرحوم باقر الحكيم رحمه الله كان يرمي على الجيش العراقي بالمدفعيّة الثقيلة يتقدّم الإيرانيين وذلك موثّق بالصور..
 ثمّ أليس كلّ ما يجري هو لصالح بقاء هؤلاء السرّاق واللصوص والقتلة جراثيم في جسد الوطن لن يرحلوا قبل أن يجعلو البلد جلدًا وعظمًا؟ .. كثيرون هم الضحايا في الحرب العراقية الايرانية , راحوا بمئات الألوف , راحوا لأجل من ولأجل ماذا؟ لأجل صدام وأعوان صدام وذهب الضحايا لا بواكي عليهم بمئات الألوف وبقي النظام ينهش بالعراقيين حتّى سقوطه .. وما هي مصلحة الإيرانيّون راحوا ضحايا بمئات الألوف دفع بهم الخميني الى جحيم حرب طيلة 8 سنوات لأجل عناده الّذي لا مبرّر له في تلك الحرب , فهل الخميني هو من أرضع الضحايا وسهر عليهم الليالي ورّباهم وجعلهم شبابًا ورجالاً بأمواله وبتعبه؟..
 وللمرّة تلو المرّة , نسأل:ماذا جنت حشود الشهداء أو المعوّقون أو الأسرى غير البطالة والعوَز في بلدان "شرّأوسطيّة" حقوق المواطنة فيها ضائعة كحبّة رمل وسط صحراء سوى للمسؤول .. الى متى لا نقرأ جيّدًا فنعي جيّدًا؟ الى متى يضحك علينا المعمّمون والسياسيّون المتهوّرون؟ الى متى يستغلون العواطف الصادقة أموالاً طائلة تصبّ في خزائن السلطان وفي جيوب المعمّمون بينما لا تجني الحشود والجيوش سوى الوعود ووطن ممزق منهوش؟ .. ولنؤجّل الضغائن فيما بيننا الآن على الأقل فيجب أن نعي أنّها لا تصبّ هي الأخرى إلاّ في ذات المصالح ..والحرب واحدة, الطرفان فيها خاسران ..حرب الثمان أدّت بالعراق إلى المهالك , وها هم الايرانيّون على أعتاب الدمار..
 هل سأل المتطوّعون للحشود فيما لو حقّق القابعون وراء أسوار المنطقة الخضراء العدل , هؤلاء الذين ظلمهم صدام كما يقولون لو عمّروا لو بنوا هل كان سيلجأ بعض العراقيّين لهذه المنظمات الارهابية؟ اليس كانوا هؤلاء الّذين جرفتهم التيّارات الارهابيّة إلى صفوفهم أليس كانوا يتألمون ويتحسّرون وهم يرون السرقات بالمليارات الدولارات تنهب في الليل وفي النهار وتعلوا تلال الذهب الأضرحة وتُستنزف أموال طائلة لمراسيم وطقوس يتنزّه الإمام ع أن يصرف عليها درهمًا واحدًا ؛بينما هم عاطلون؟ ..لنلتفت قليلاً إلى من أفتى بفتيا لا لكي يتصالح الخصوم أو يتعانقوا بل إلى الانجراف للتدمير دون أن يعلم أحد منهم قد يكونون ضحايا إعلام مبالغ فيه؟..
 فإن كان صدّام "جلب لنا الحروب", فهذه الآن ماذا نسمّيها؟ منذ دخول الاحتلال ولغاية اليوم صولات تجرّ صولات واعتصامات وقمع حرّيّات وقتل وخطف الخ الخ؟ اليست حروب؟ .. هل هذه هي بغداد بعد 11 عاما من التحرير؟ ..هل هذه هي شوارع العراق؟ هل هذه الاعداد بمئات الالوف من المتسوّلون والمعدمون أتوا من فراغ؟ ..الان اصبح المقاتلون أبطال والحرب ضد المجرمون الطغاة وتلك حروب صدام إجرامية!؟ الحرب هي الحرب واحدة سابقاً وحالياً.. لنكن عراقيين دون حروب فقط ندعوا وننتخب حكاماً عادلون لا يضطرواّ شبابنا للانحراف ومن كلا الطرفين ولكي لا يكون هذا الّذي يجري من قتال "ورطة"..
طلال الصالحي/الحوار المتمدن
ahewar.org 

Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال