تقارير من تركيا نساء ينتفضن لكرامتهن ضد فكر الإسلاميين

بيرين سات المعروفة باسم 'فاطمة' تهاجم عبر حسابها على انستغرام الحكومة التركية بعد مقتل الطالبة أوزجي جان أصلان على يد رجلين حاولا اغتصابها. 
حراك على الشبكات الاجتماعية بموازاة حراك شعبي كبير تعيشه تركيا هذه الأيام بعد مقتل الطالبة أوزجي جان أصلان بوحشية بعد تعرضها لاعتداء بدني.
قامت الفنانة التركية بيرين سات المعروفة باسم “فاطمة” في الوطن العربي عبر حسابها على انستغرام بنعي الطالبة أوزجي جان أصلان التي قتلت بوحشية على يد رجلين حاولا اغتصابها، في رسالة قاسية وجريئة.
وكانت السلطات الأمنية أجرت تحقيقا مع شخصين اعترافا بارتكاب الجريمة. وقال أحدهما إنهما سكبا البنزين على الفتاة وأحرقاها ثم ألقيا بجثته. وتفيد تقارير صحفية بأن سائق الحافلة حاول اغتصابها ولكنها قاومته برش رذاذ الفلفل في عينيه.
وكتبت الفنانة “لم أستطع النوم هذه الليلة، العيون فارغة وخاوية، أمشي مجددًا في ميدان تقسيم، ماذا تغير؟ النساء، عامًا بعد عام، يصبحن عديمات القيمة أكثر فأكثر في هذه البلاد.. أعلم أن كل شيء سيغدو أكثر قسوة. أعلم أنهم سيستهترون بالموقف مرة أخرى، سيحملون النساء مزيدًا من الذنوب ومزيدًا من الذل والغثيان. أن تكونِ امرأة أمر صعب، أن تكونِ فتاة جميلة أمر أصعب في هذه الدولة وهذا البلد. اليوم تطلعت إلى هذا الوجه الجميل.. مكانك المدرسة الابتدائية أين تلعبين مع أصدقاء مدرستك”. وأضافت “كنت أسمع معاكسات وكلام المارة في الشوارع أثناء خروجي من المدرسة وفي طريقي إلى المنزل، وحين عودتي من الدروس كنت أسارع في خطواتي، وكنت أخبئ صدري بكتبي المدرسية. هناك أشياء كثيرة، فأحيانًا سائقو الأجرة كانوا يحدقون من المرايا الأمامية، وأولئك المنحرفون الذين يتصلون على هواتف المنزل أو أولئك الأطفال الذين لا تتعدى أعمارهم الـ 15 عاما، مجرد أطفال، يتحرشون بأقذر الطرق، ترتجف يدي وأهرب إلى منزلي، ولا أجد من يفهم وضعي هذا، يقوم أحدهم وهو في حالة سُكر بضرب مؤخرتي بيده، أكون “لافتة” تعرض صوري وصور جسدي بسبب مهنتي، يلحقني الكثير من الأشخاص وتظل الأخبار لشهور تنشر عني قائلة إنها انفصلت عن حبيبها، أو أظهرت صورة صدرها، أو غيرت شكله، أو قد فتحت سوستة فستانها أكثر أو أشياء من هذا القبيل. يا إلهي ما أهمية كل هذا”!
وقالت “رغم عدم احترام المرأة وجسدها وحقوقها إلا أنني رغم كل ذلك كنت امرأة محظوظة، لم أتعرض للتحرش من قبل، لم أتعرض للاغتصاب، لم أتعرض للطعن، لم أُعبأ في حقيبة وأُلقى جانبًا، لم أُلق فاقدة الوعي في محطة الحافلات، لم يُحرق جسدي”.
وأكدت سات “غض النظر عن جرائم تحدث في حق الإنسانية هو جريمة في حد ذاتها، يومًا ما سيحاسبون، حماية المواطن جسديًا وحماية حقه في الحياة واجبهم”.
وتوجهت إلى الضحية قائلة “أتمنى ألا تتذكري آخر يوم في حياتك يا أوزجي جان، نامي مع أحلامك في سلام”.
وتقول مغردات على تويتر عبر هاشتاغ #OzgecanAslan (أوزجي جان أصلان) إن مقتل أصلان أفزعهن. وكتبت مغردة “أنا خائفة لأن الأمر نفسه قد يحدث لي”.
في نفس الوقت عبرت فتيات على تويتر عن غضبهن، متسائلات “كيف يمكن أن يكونوا بهذا التهور ليفعلوا مثل هذا الأمر؟”.ورفع مغردون على تويتر شعار “لا تنسوا أن النسيان خيانة”. وتقول منظمات ناشطة في مجال حقوق المرأة إن العنف ضد النساء تصاعد بصورة حادة خلال الأعوام العشرة الماضية التي تولى خلالها حزب العدالة والتنمية الحكم، وخلال العام الماضي كادت 300 امرأة أن تلقى حتفها بأيدي رجال، كما تعرضت أكثر من 100 امرأة للاغتصاب، حسب تقارير محلية.
وتقول نساء إن الحادث يحمل طابعا سياسيا، إنه نتيجة لمناخ التطرف الإسلامي الذي أوجدته الحكومة، الرجال يقولون إن على النساء أن يكن محافظات ويعتقدون أنه إن لم يكنّ محافظات فهن يستحققن هذا النوع من العنف”.
وسبق لتصريحات لمسؤولين إسلاميين أتراك أن أثارت ضجة. وسخرت نساء تركيات على الشبكات الاجتماعية في أغسطس الماضي من دعوة نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينتش لهن إلى”عدم الضحك في العلن” حفاظا على ما أسماه الأخلاق.
وأغرقت تركيات في وقت سابق شبكات التواصل الاجتماعي بصور أحذية دعما لنائبة في المعارضة تخوض حملة ضد العنف. وكانت النائبة عن حزب الشعب الجمهوري المعارض أيلين نازلياكا هاجمت نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في خطاب برلماني، وقالت لخصومها “أقسم بالله أني أشعر برغبة في أن أخلع حذائي وألقيه في وجوهكم، لكن عندما أنظر إليكم وأنظر إلى حذائي أقول في نفسي إنكم لا تستحقون حتى حذائي”.
وأكدت جمعية النساء التركيات أن حزب العدالة والتنمية الحاكم هو الذي يقود العنف ضد المرأة. وأكد بيان أن الرجل يستخدم مختلف أنواع الشدة ضد المرأة وسط مباركة من حكومة العدالة والتنمية.
وأعلن في تركيا عن مقتل 240 امرأة العام الماضي نتيجة أعمال عنف من قبل الرجال ضدهن سواء في منازلهن أو أماكن أعمالهن وأحيانا في الشارع.
ميادين الحرية

Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال