الخيميائي.. لكلّ منا أسطورته الخاصة

الخيميائي، هي الرواية الثانية التي كتبها باولو كويلو، وحققت نجاحاً عالمياً كبيراً، جعل صاحبها من أشهر الكتاب العالميين.
باولو كويلو روائي برازيلي، كان يمارس الإخراج المسرحي والتمثيل، وعمل مؤلفاً غنائياً وصحافياً أيضاً، وكان رئيس السلام التابع للأمم المتحدة عام 2007.
والخيميائي من أشهر رواياته، ترجمت إلى 67 لغة، ووصلت مبيعاتها إلى 150 مليون نسخة في جميع أنحاء العالم.
كتب على غلاف الرواية من الخلف، أن الرواية تتحدّث عن راعٍ أندلسي شاب يدعى سانتياغو، مضى للبحث عن حلمه المتمثّل في كنز مدفون قرب أهرامات مصر، بدأت رحلته من إسبانيا عندما التقى الملك ملكي صادق الذي أخبره عن الكنز، عبر مضيق جبل طارق، ماراً بالمغرب، حتى بلغ مصر، وكانت توجّهه طوال الرحلة إشارات غيبية.
وفي طريقه للعثور على كنزه الحلم، أحداث كثيرة تقع، كل حدث منها استحال عقبة تكاد تمنعه من متابعة رحلته، إلى أن يجد الوسيلة التي تساعده على تجاوز هذه العقبة، يسلب مرتين، يعمل في متجر للبلور، يرافق رجلاً إنجليزياً، يبحث عن أسطورته الشخصية، يشهد حرباً تدور رحاها بين القبائل، إلى أن يلتقي الخيميائي عارف الأسرار العظيمة الذي يحثه على المضي نحو كنزه، وفي الوقت نفسه يلتقي فاطمة، حبه الكبير، فيعتمل في داخله صراع بين البقاء إلى جانب حبيبته، ومتابعة الرحلة بحثاً عن الكنز.
وهكذا تتلخص الفكرة لهذه الرواية بجملة قالها الملك لسنتياغو: «إذا رغبت في شيء، فإن العالم كله يطاوعك لتحقيق رغبتك».
في هذه الرواية، الخيميائي، يستعيد كويلو موضوع رحلة موغلة في القدم، بدأها كل الذين فتشوا عما يجعل الحياة أجمل: حجر الفلاسفة، وإكسير الحياة.. هل يصبح الذهب ذريعة للبحث عن كنوز أخرى؟ وهل تكون أسطورتنا الشخصية اكتشافنا لحقنا في السعادة؟
بعض الاقتباسات من رواية الخيميائي:
لماذا علينا أن نصغي إلى قلوبنا ؟ لأنه حيث يكون قلبك يكون كنزك.
الخيانة هي الضربة التي لا تتوقعها، وإن كنت تعرف قلبك جيداً، فإنه لن يستطيع مباغتتك على حين غرة، لأنك ستعرف أحلامه، ورغباته وستعرف كيف تتحسب لها، لا أحد يستطيع التنكّر لقلبه، ولهذا يكون من الأفضل سماع ما يقول كي لا يوجه لك ضربة لم تكن تتوقعها أبداً.
عندما تريد شيئاً ما، فإن الكون بأسره يتظافر ليوفر لك تحقيق رغبتك.
عندما تكون كنوزنا قريبة جداً منا، فإننا لا نلاحظها أبداً، أتعلم لماذا؟ لأن الناس لا يؤمنون بالكنوز.
العيون تظهر قوة الروح.
إنني لا أحيا في ماضيَّ، ولا في مستقبلي، ليس لي سوى الحاضر، وهو وحده ما يهمني، إذا كان باستطاعتك البقاء دائماً في الحاضر، تكون عندئذ إنساناً سعيداً.
ما يحدث مرة يمكن ألا يحدث ثانيةً أبداً، لكن ما يحدث مرتين يحدث بالتأكيد مرة ثالثة.
لا تقل شيئاً، إننا نحب لأننا نحب، لا يوجد سبب آخر كي نحب.
هناك على الدوام شخص ما في العالم ينتظر شخصاً آخر، سواء أكان ذلك في وسط الصحراء أم في أعماق المدن الكبرى.
إذا انتبهت إلى حاضرك، أمكنك جعله أفضل مما هو عليه، ومتى حسّنت الحاضر، فإن ما يأتي بعد ذلك يكون أفضل أيضاً.
الأشياء البسيطة هي الأشياء الأكثر روعة والعلماء هم وحدهم من يراها.
إن القرارات تشكل فقط بداية شيء ما، فعندما يتخذ شخص ما قرارات يغوص فعلاً في تيار جارف يحمله نحو وجهة لم يكن يتوقعها إطلاقاً حتى في الحلم لحظة اتخاذ ذلك القرار.
لم يفهم الفتى ما الذي تعنيه عبارة «الأسطورة الشخصية»، هي ما تمنيت، باستمرار، أن تفعله، إن كلاً منا يعرف، في مطلع شبابه، ما هي أسطورته الشخصية، ففي تلك المرحلة من الحياة، يكون كل شيء واضحاً وممكناً، ولا نخاف أن نحلم بكل ما نحب أن نفعله في الحياة، بيد أن قوة غامضة تحاول، مع مرور الوقت، أن تثبت أن من المستحيل تحقيق «أسطورتنا الشخصية».
إنني أخاف إذا حققت حلمي، ألا يتبقى لي، بعد ذلك، سبب للعيش.
إذا رغبت في شيء.. فإن العالم كله يطاوعك لتحقيق رغبتك.
ما هو الحب؟ سألت الصحراء، الحب هو عندما يحلق الصقر فوق رمالك، لأنك بالنسبة له ريف أخضر، لم يعد منه قط دون فريسة، وهو يعرف صخورك، كثبانك، جبالك، وأنت كريمة معه.
إذا وعدت بما لم تملكه بعد، فسوف تفقد الرغبة في الحصول عليه.
لا يوجد غير شيء واحد يمكن أن يجعل الحلم مستحيلاً، هو خوف الفشل.
بع جملك واشتر جواداً، لأن الجمال خائنة، فهي تسير آلاف الخطى، دون أن تبدي أي إشارة تدل على تعبها، ثم تقع، فجأة، على ركبتيها وتنفق، أما الجياد، فهي تتعب تدريجياً، وتعرف دائماً طاقتها، واللحظة التي تموت فيها.
لهذا السبب بالذات يحب السفر، لأن السفر يساعدنا باستمرار، على اكتساب أصدقاء جدد، دون أن نكون مضطرين إلى البقاء معهم يوماً بعد يوم.
إن لم نكن مثلما يتمنون أن يرونا، يستاؤون، لأن الناس جميعهم، يعتقدون بأنهم يعرفون بالضبط كيف ينبغي لنا أن تكون حياتنا، ولكن لا أحد يعرف – إطلاقاً – كيف ينبغي له أن يعيش حياته.
وإن كنت تستطيع أن تعيش الحاضر دوماً فأنت إذاً رجل سعيد.
إن الأشياء البسيطة هي الأكثر غرابة.
في إحدى لحظات وجودنا، نفقد السيطرة على حياتنا التي ستجد نفسها محكومة بالقدر، وهنا تكمن خديعة العالم الكبرى.
ها أنا ذا الآن أبدأ ما كان يجب أن أقوم به منذ عشرات السنوات، لكنني مع ذلك سعيد، لأنني لم أنتظر عشرين سنة.
يجب على الإنسان ألّا يخشى من المجهول، لأن كل إنسان قادر على اكتساب ما يريد وما هو ضروري له، فكل ما نخشاه هو أن نخسر ما نملك، لكن هذا الخوف يتلاشى عندما ندرك أن صيرورتنا وصيرورة العالم قد خطتها يد واحدة.
لا تنس أنه حيث يكون قلبك يكون كنزك.. ينبغي أن تعثر على كنزك، وإلا يغدو كل ما اكتشفته في رحلتك بلا معنى.
عندما يكون الحظ إلى جانبنا، ينبغي لنا أن نستفيد منه، وأن نعمل أي شيء لكي نساعده بالطريقة ذاتها التي ساعدنا بها، هذا ما يدعى المبدأ الملائم، ويدعى، أيضاً، (حظ المبتدئ).
أمنية أسعد

Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال