تقارير من الجزائر صحراويو تندوف يحتجون ضد تعسف جبهة البوليساريو

مخيمات تندوف تعيش على وقع احتجاجات متتالية بسبب القمع والتضييق الممنهج الذي تمارسه جبهة الانفصاليين على حرية التعبير.
قام عشرات الصحراويين في مخيمات تندوف بتنظيم احتجاجات أمام مقر الكتابة العامة لجبهة البوليساريو، ضدّ سياسة القمع والترهيب التي تنتهجها الجبهة الانفصالية في حق اللاجئين.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بتطهير المؤسسة الأمنية من المسؤولين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان خاصة في ما يتعلّق بمنع المظاهرات أو فضّها بالقوة والعنف، كما طالب الصحراويون بمواجهة الفساد الإداري الذي ينخر كامل مؤسسات البوليساريو.
وأكدت تقارير إخبارية أن قبيلة “لبيهات” قامت بتنظيم الاحتجاجات التي شهدت تعزيزات أمنية شاركت فيها مختلف تشكيلات ما يسمى “الجيش الصحراوي”، الذي أصبح منذ انتفاضة هذه القبيلة مرابطا بشكل دائم حول مخيماتها، تحسبا لأي احتجاجات قد تخرج عن السيطرة.
وتعتبر قبيلة “لبيهات” من أكثر القبائل رفضا لأطروحة البوليساريو الانفصالية، حيث نظمت العديد من المظاهرات تنديدا بالممارسات التعسفية لمحمد عبدالعزيز وأتباعه.
وتطالب القبيلة التي حققت انتصارات جزئية في معركتها ضد القيادة، بمحاسبة كل المؤسسات والمسؤولين الذين يمارسون تمييزا في حق أبناء القبيلة، إضافة إلى مطلب العدالة والقصاص ممن ثبت تورطهم في التدخل ضد انتفاضة ما بات يعرف “بالثلاثاء الأسود”.
الجدير بالذكر أن مخيمات تندوف للاجئين الصحراويين تعيش على وقع تحركات احتجاجية شبابية، لكشف واقع الممارسات التي يتعرض لها السكان من طرف جبهة البوليساريو المدعومة من النظام الجزائري، حيث تمّ الإعلان، في المدة الأخيرة، عن ميلاد حركة ثورية ترفض الاستبداد وتقاوم من أجل تحسين أوضاع اللاجئين.
وترفض الحركة أطروحات البوليساريو الانفصالية، حيث يعتبر مؤسّسوها العقلية التي يحكم بها قادة البوليساريو عقلية قديمة ولا تتماشى مع السياق الدولي الحالي.
وتمكنت الحركة من إنشاء فروع لها في جميع المخيمات، وذلك قصد توعية المحتجزين بممارسات الاستغلال والفساد التي تنخر قيادة البوليساريو.
وحركة شباب التغيير أسّستها مجموعة من الشباب الصحراوي، تطالب بتحسين أوضاع اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف، وتتهم جبهة البوليساريو بالفساد.
ويطالب أعضاء الحركة، بوقف ما سموه متاجرة الجبهة بمأساة اللاجئين، كما تطالب بوضع حدّ لظاهرة تجنيد الصحراويين في التظيمات الجهادية المتطرفة بمعية البوليساريو.
وسبق للمغرب أن حذر قبل سنوات من انضمام سكان مخيمات تندوف إلى تنظيم القاعدة، الناشط في الصحراء الأفريقية الكبرى، داعيا المجتمع الدولي إلى مراقبة الأوضاع في تندوف خاصة في ظل تحول البوليساريو إلى منظمة داعمة للإرهاب.
يشار إلى أن محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون في المغرب، أكد في تصريحات سابقة أن الجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل والصحراء أصبحت مناصرة لدعاة الانفصال، وأن ما لا يقل عن 100 عضو من البوليساريو ينتمون إلى القاعدة، وحركة التوحيد والجهاد.
ويرى مراقبون أنّ البوليساريو متواطئة مع الجهاديّين وتستنجد بهم كي تعطّل مسار الحوار في قضية الصحراء المغربية.
ودعا تقرير المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب التابع لمجموعة التفكير الأميركية، “بوتوماك إنستيتيوت فور بوليسي ستاديز”، إلى تفكيك ميليشيات البوليساريو وإطلاق سراح المحتجزين في تندوف، التي أصبحت “مجالا خصبا” للقاعدة والتهريب.
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال