كان في ثورة وراحت.. لا للعسكر في أي مكان

عقب تولي عبد الفتاح السيسي، القادم من المدرسة العسكرية، الرئاسة المصرية، أشارت كل المعطيات إلى عودة مصر إلى ما قبل الثورة، وخير دليل على ذلك "براءة مبارك". لم يعد الموضوع ثنائية "الإخوان" أم "السيسي"، القصة كلها، في الثورة، في أصل الثورة، والمطالب التي رفعتها: عيش، حرية، عدالة اجتماعية. 
ستقف أم الشهيد أمام السيسي وتسأله: "إثبتلي إنك هنا علشان العدل؟ إديني محاكمة عادلة، برّد قلبي يا سيسي"، ربما لن يجيب السيسي عن سؤالها، لكن سيعترض أحد مناصريه ويقول: "إسألي الإخوان يا حجة"، فبطبيعة الحال أبناء المدرسة العسكرية سيعلقون مشاكلهم على "شمّاعة" اسمها الإخوان، علما أن في ذلك الوقت لم يكن هناك إخوان في الحكم، وإن وجدوا كانوا في السجن او في الميدان. 
في كفر الشيخ أطلق العسكر الرصاص والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين أرادوا أن يعبروا عن غضبهم واحتجاجهم على انقطاع الكهرباء والمياه، هذه المشكلة هي نموذج عن المشاكل الموجودة في لبنان، إلا أنه في لبنان مشاكل الشعب أكبر من انقطاع الكهرباء والمياه، هناك مشكلة دستور. في لبنان لا يوجد إخوان وعسكر، يوجد 8 و14، إلا أن المصالحة بينهما تنتج رئيسا من المدرسة العسكرية على الأقل هذا ما شهده لبنان في الرئاستين الأخيرتين. لا ضحايا في لبنان، ليس للطافة الجيش، بل لانعدام الثورة الحقيقية في لبنان، بسبب المجتمع المدني الممول من المنظمات الأجنبية، الذي يدفع حق كل صورة وكل شعار. 
سقطت ثورة يناير عند وصول السيسي إلى الحكم، وهتف الشارع "شلنا مبارك جابو مشير… يادي النيلة مفيش تغيير"، وفعلاً صدق هذا الشعار، مبارك عاد، والعسكر قتل شيماء في الذكرى الرابعة للثورة، هم حملوا بنادقهم ليدافعوا عن وطنهم وشيماء حملت وردة لتدافع عن وطنها، الكل يدافع عن الوطن، منهم استشهد ومنهم مات... حسب وجهة النظر ومن يقرأ "المشهد". العسكر مدرسة قمعية "تحمي" الشعوب بالقوة، الحماية بالقوة هو اغتصاب، هو نفسه المشهد عندما يفجر الانتحاري الناس بهدف حماية الدين وإرضاء الله، فكان من الممكن أن يسمح للكفار (في نظره) أن يعيشوا لكي يتعرفوا إلى الدين والله.
جاد شحرور
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال