صور و كاريكاتير : رسالة الرأي والرأي الآخر

رسالة إلى الرأي الآخر.. لستَ بحاجةٍ لأن تطرق الباب قبل أن تصل إلى مسامعي، ومنها إلى عقلي، فما وصلتَ إليّ إلا وقد شقَّ الطريق قبلك توصياتُ المثقفين، ومحاضراتُ الداعين للانفتاح والروية، وأصوات المؤكدين على أهمية سعة الأفق وضرورة التحلي بسمات الحضارة والمدنية والتي يتربع على عرشها قبولك، وإنزالك من نفسي منزلاً حسناً، والتصالح معك فأنت تغني معرفتي، وتوسع ثقافتي ورؤيتي…
أيها الرأي الآخر: قد قبلتُ وصولك.. وقبلتُ اختراقك لسمعي ولكن……..
ولكن رويداً فما حدث لا يعني أني قبلتك…….
لا يعني أني صرتُ أنت… وصرتَ أنا…
لا يعني أني تماهيتُ بك، فذبتَ بين مبادئي وأفكاري ومواقفي…
لا يعني أني سمحتُ لك أن تحملني على تجاوز ثوابتي…
لا يعني أني موافقةٌ على أن أنسلخ عن هويتي أو أغيِّر بوصلتي…
لا يعني أني صرتُ أداتك للنشر أو بوقك أو قلمك لأحملك إلى غيري…
لا يعني أني تركتُ تقييمك وتحديد هويتك، أو البحث وراء أهدافك القريبة والبعيدة…
لا يعني أني تغيَّرتُ، أو تركتُ أفكاري، أو تنكَّرتُ لتاريخي، أو غيَّرتُ أهدافي وفق ما تمليه عليَّ..
التوقيع: ذات الرأي الأول
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال