الباجي قائد السبسي رئيسا لتونس .. مخضرم ثمانيني و مناوئ شرس لإسلاميي النهضة

تمكن السياسي المخضرم الباجي قايد السبسي بفوزه في الانتخابات الرئاسية بتونس، من إحداث مفارقة في مهد الربيع العربي التي قاد الشباب ثورتها. وخلال حملته قدم السبسي نفسه "كمنقذ للبلاد" من الإرهاب وهيمنة إسلاميي حزب النهضة.
فاز رئيس حركة نداء تونس، الباجي قائد السبسي، برئاسة تونس بعد حصوله على 55.68 بالمائة من أصوات المقترعين في انتخابات الرئاسة، حسب النتائج التي أعلنتها اللجنة المستقلة للانتخابات مساء الاثنين. وحصل المرشح محمد المنصف المرزوقي، الرئيس المنتهية ولايته،  على 44.32 بالمائة من الأصوات الصحيحة.
وحسب لجنة الانتخابات فإن نسبة التصويت في انتخابات الرئاسة التونسية في الداخل والخارج بلغت 60.11 بالمائة.
وتمثل هذه الانتخابات الرئاسية الخطوة الأخيرة في انتقال تونس إلى الديمقراطية بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في2011 .
والسبسي مسؤول سابق في إدارة بن علي التي كان يسيطر عليها حزب واحد، لكنه طرح نفسه على أنه تكنوقراط واستفاد حزبه من رد الفعل ضد الحكومة الإسلامية التي تولت السلطة في البلاد عقب الثورة.
وأسس قائد السبسي حزب نداء تونس في 2012 بهدف "خلق التوازن" (وفق تعبيره) مع حركة النهضة الإسلامية.
وبذلك يكون حزب قائد السبسي حقق ثاني انتصار له في أقل من شهرين بعدما فاز بالانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 26 أكتوبر.
منقذ لتونس و مناوئ شرس لإسلاميي النهضة..
تزعم الباجي قايد السبسي حملة احتجاجات شاركت فيها قوى يسارية ونقابية وليبرالية علمانية، في صيف 2013، ضد حكومة الترويكا بقيادة حزب النهضة، وذلك في أعقاب اغتيال السياسيين المعارضين، اليساري شكري بلعيد والعروبي محمد البراهمي، وأدت تلك الاحتجاجات إلى عقد جلسات حوار وطني توجت باستقالة حكومة علي العريض القيادي في حزب النهضة، كمخرج من الأزمة السياسية التي دخلت فيها البلاد.
ثم تولت حكومة من الكفاءات المستقلة، بقيادة المهدي جمعة، إدارة شؤون البلاد بموجب خارطة طريق طرحها الرباعي الراعي للحوار الوطني وخصوصاً مركزية الاتحاد العام التونسي للشغل ذات النفوذ الواسع في البلاد، لإقرار دستور جديد وتنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وإثر إزاحة حزب النهضة من الحكم، بدأ السبسي يقدم نفسه كرجل توافقي، و"منقذ لتونس" من مرحلة عدم الاستقرار والإرهاب الذي تُتهم حكومة إسلاميي النهضة في التساهل في انتشاره في البلاد.
وكرس السبسي توجهه التوافقي في حملته للانتخابات الرئاسية وإثر فوز حزبه في الانتخابات التشريعية، حيث تبادل حزبه نداء تونس التصويت في انتخابات رئاسة مجلس النواب مع حزب النهضة الذي جاء ثانياً في الانتخابات التشريعية، الأمر الذي حمل إشارات على وجوف بوادر توافق حول تشكيل الحكومة المقبلة.
بيد أن حزب النهضة أبقى على موقفه "الحيادي" إزاء السباق الرئاسي، وسط أنباء عن تصويت قسم كبير من مناصريه لفائدة المرشح منصف المرزوقي.
ومن بين أبرز الوعود التي قدمها السبسي خلال حملته الانتخابية، "إعادة هيبة الدولة" في مواجهة مظاهر الانفلات الأمني وأعمال العنف والإرهاب التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، كما تعهد السبسي بتعديلات في السياسة الخارجية ومنها الموقف من الأزمتين السورية والليبية، وإعادة الدفء لعلاقات تونس مع المملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة التي تدهورت في فترة حكومة الترويكا التي يتهمها البلدان الخليجيان، بالتحالف مع قطر وجماعة الإخوان المسلمين وتركيا.
ميادين الحرية Freedom1

Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال