مدربو المنتخبات الوطنية يرفضون فكرة مقاطعة مونديال 2018

رفض مدربو المنتخبات الوطنية مقاطعة نهائيات "مونديال 2018" بكرة القدم المقررة في روسيا، وهي الفكرة التي طرحها بعض السياسيين في اوروبا كموقف من التدخل الروسي في اوكرانيا.
وقال مدرب المنتخب الإسباني فيسنتي دل بوسكي من سان بطرسبرغ الروسية خلال المؤتمر الفني الخاص بـ"مونديال البرازيل" الذي اقيم في شهري حزيران وتموز الماضيين: "ان فكرة مقاطعة كأس العالم 2018 في روسيا لن تحظى ابدا بدعم من عائلة مدربي كرة القدم"، وتابع: "نحاول توحيد الناس وليس زرع الشقاق في ما بينهم. نحن رياضيون ولا نصنع السياسة. ندعم كل من يلعب كرة القدم".
بدوره رفض مدرب المانيا بطلة العالم يواكيم لوف التعليق على فكرة مقاطعة نهائيات العام 2018، واكتفى بالقول انه واثق من قدرة مدرب روسيا الإيطالي فابيو كابيلو على تحضير منتخب قادر على المنافسة في "مونديال روسيا"، مضيفا: "لا أنوي التعليق على أي شيء، مناشدات أو تصريحات صادرة عن السياسيين. روسيا تملك رغبة كبيرة وتتمتع بكل الامكانيات التي تخولها استضافة كأس العالم على اعلى المستويات. لا يراودني أي شك بقدرة كابيلو على تحضير فريق قوي لخوض النسخة المقبلة من كأس العالم".
أما بالنسبة للمدير الفني في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فرنسوا بلاكار فقال إنه لم يصدق يوما امكانية مقاطعة كأس العالم، مضيفا "لا أصدق هذا الامر ولو للحظة".
وتأتي مواقف المدربين ردا على ما حصل في اوائل الشهر الحالي عندما ناقشت دول الاتحاد الاوروبي مقاطعة محتملة لـ"مونديال روسيا 2018"، عقابا للبلد المضيف بحال تصعيد الازمة في اوكرانيا.
وجاء الاقتراح في وثيقة تفصل خيارات العقوبات الاقتصادية، ولكن كتدبير طويل الامد وليس خطوة فورية بحسب المصدر.
وطالب قادة الدول الـ28 في الاتحاد الاوروبي السبت المفوضية الاوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي، فرض عقوبات جديدة خلال اسبوع ردا على مزاعم بإرسال روسيا قوات الى جارتها اوكرانيا.
وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه ان فكرة كأس العالم كانت في "وثيقة عمل ناقشتها الدول الاعضاء... لكن كاحتمال في وقت لاحق وليس الآن".
وعممت الوثيقة على الديبلوماسيين قبل اتخاذ الدول الاعضاء قرارا حول العقوبات المفروضة.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن الوثيقة انه بالاضافة الى العقوبات الاقتصادية "قد تتخذ اجراءات منسقة مع مجموعة السبع وخارجها توصي بتعليق مشاركة روسيا في الاحداث الثقافية، الاقتصادية والرياضية الكبرى (فورمولا وان، بطولات كرة القدم الاوروبية، كأس العالم...).
ودعا بعض السياسيين في بريطانيا والمانيا في تموز الفائت الى تجريد روسيا من استضافة كأس العالم بعد إسقاط طائرة ماليزية فوق اوكرانيا بصاروخ مزعوم من انفصاليين موالين لموسكو.
لكن الاتحاد الالماني لكرة القدم عارض مثل هذه المقاطعة، واعتبر انه "لم تكن مجدية" مقاطعة اولمبياد 1980 في موسكو بعد غزو الجيش السوفياتي لافغانستان.
وقال رئيس الاتحاد الالماني فولفغانغ نايرسباخ "مقاطعة الالعاب الاولمبية في العام 1980 لم تكن مضرة إلا للرياضيين فقط".
وطلب متحدث باسم الاتحاد الدولي (فيفا) العودة الى بيان نشرته هذه المنظمة الدولية في 25 تموز على موقعها في شبكة الانترنت.
وجاء في ذلك البيان: "التاريخ أظهر ان مقاطعة التظاهرات الرياضية ليست الحل الاكثر فعالية لتسوية المشكلات".
 ميادين الحرية - (أ ف ب)
Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال