ليالي رمضان بنكهة الغربة

رمضان في الغربة مختلف.. رائحته مختلفة.. وأيامه ولياليه ذات نكهة خاصة يأتي إلينا مع مسحة حزن وحنين ووحده  …
حزن وحنين لافتقادنا الجو الرمضاني في الوطن ووسط الأهل والجيران وذلك المذاق المتميز الذي نحسه ونستشعره في بلد الإسلام  .. ولكنه يظل الشهر المتميز بكل معنى الكلمة يلفنا بروحانيته أينما كنا ويحوطنا بطمأنينة وسكون مع أرواحنا التي تترقب قدومه بكل شوق وهمة نحث النفس فيه كي تتسابق على فعل الخير.
جو رمضان في الغربة لاتستطيع التعرف عليه لأن وتيرة الحياة تمضي كما هي دون تغيير فالحياة العملية للمهاجر واحدة..فهو يذهب لعمله ..جامعته .. مدرسته .. بنفس التوقيت تبعا لطبيعة البلد الذي يقيم فيه فهو صائم وبقية الشعب لا وبالتالي لايختلف الأمر سوى وقت طعامه الذي يتغير ليتناسب مع الفطور والسحور وهنا يجد مشقة في التأقلم مالوضع لكنه رمضان الذي يشع روحانية ويتجلد المسلم فيه ليفوز بخيراته.
تتميز ليالي رمضان هنا بالفطور الجماعي اليومي في المراكز الإسلامية التي تنشط خلال هذا الشهر نوعا ما وأيضا بصلاة التراويح التي يحافظ عليها المهاجرون حتى وهم عائدون من يوم عمل مرهق ومن ثم العودة للمنزل للنوم باكرا ليوم عمل جديد ماعدا أيام السبت والأحد الذي يجد الصائم فيها فسحة من الوقت يستطيع السهر فيها وقضاء بعض الوقت مع أسرته و التواصل والزيارات المتبادلة بين الأهل والمعارف من أهم العقبات التي يصادفها المغتربون هنا هو صيام الشباب والفتيات في المدارس..
 رمضان في الغربة هادئ لايٌسمع له صوت أما في داخل قلوب المسلمين له ضجة في النفوس وحركة وعمل متواصل في التسابق في ختم القرآن وذكر الله وعمل الخيرات والتصدق على الفقراء وهو شهر يلم شتات قلوب أنهكتها الغربة والتغرب وتواصلت بأرواحها مع العالم الإسلامي أجمع.
المسعودي عبدو
Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال