الجزائر تحيي آمال العرب وتحلم بمتابعة المشوارفي المونديال

الجزائر تحيي آمال العرب في المونديال وتتأهل للثأر من ألمانيا في مؤامرة 1982 الشهيرة..
عانق المنتخب الجزائري التاريخ اليوم الخميس على أراضي البرازيل عقب نجاحه في خطف نتيجة التعادل (1-1) أمام نظيره الروسي في ختام منافسات الدور الأول ضمن المجموعة الثامنة.
وعلى أرض "أرينا بايشادا" في كوريتيبا، تقدّم المنتخب الروسي بهدف لمهاجمه ألكسندر كوكورين (6)، قبل أن يعود إسلام سليماني بأحلام الجزائريين وكل العرب من بعيد بإحرازه هدف التعادل الثمين (60).
بهذه النتيجة، عبر ممثل العرب وصيفاً بـ4 نقاط وراء بلجيكا المتصدّرة بـ9 نقاط كاملة، في مقابل خروج المنتخبين الروسي (الثالث بنقطتين) والكوري الجنوبي (الرابع بنقطة واحدة).
من المفارقات التي خلّفتها هذه المواجهة الجزائرية-الروسية، اصطدام الجزائر في الدور الثاني بخصمتها ألمانيا "صاحبة دور البطولة" في مؤامرة مونديال 1982 مع النمسا، كما أنّ الصدف شاءت بأن يكون "ناسيونال مانشافت" هو خصم العرب في هذا الدور بعد أن سبق وأن تواجه معه المغرب في مونديال المكسيك 1986، حين تأهلت ألمانيا وقتها بهدف قاتل للمايسترو لوثار ماتيوس.
اماً من الترقّب والانتضار كتب لكرة الجزائر أن تهدي العرب فرحة توحّد تفرقتهم وتلمّ شملهم من أرض بعيدة اسمها "كوريتيبا".
أعاد تخطّي "الخضر" عتبة الدور الأول واصطدامهم في دور الـ16 بنظيرهم الألماني الذي يملك تاريخاً "أسود" إلى الأذهان ما حدث في مونديال 1982 على الأراضي الإسبانية، ومن منّا لا يذكر المؤامرة الألمانية-النمساوية التي كانت تهدف إلى قذف الجزائر إلى خارج أسوار كأس العالم، بعد نجاحها في تحقيق مفاجأة الإطاحة بالترسانة الألمانية (2-1)، ليدخل جيل لخضر بلّومي ورابح مادجر وصلاح عصّاد وعلي الفرقاني ومهدي سرباح بقيادة المدرب رشيد مخلوفي، التاريخ بعد أن ذلّوا كبرياءاً ألمانياً كان مستنداً لثلة من أبرز النجوم العالميين على غرار بول برايتنر وكارل هاينتس رومينيغه وهارالد شوماخر وبيتر بريغل وفيليكس ماغاث ومانفريد كالتس وبيار ليتبارسكي وأولي شتيليكه وغيرهم.
أرض البرازيل ستكون مكاناً لتصفية حساب قديم "كروياً طبعاً" ولو أنّ الإحداثيات تغيّرت من ذلك الزمان إلى هذا، بيد أنّه من المؤكّد أنّ طيف مؤامرة 1982 ستطلّ على صدام المنتخبين في الدور الثاني.
منذ 32 عاماً تآمر النمساويون والألمان لإخراج العرب، والآن شاء القدر منح الجزائريين فرصة "الثأر الرياضي" وللميدان رجاله والانجاز ممكن ليس بالكلام فقط، فالجميع يدرك أن اللاعب الجزائري يملك روحاً يقل نظيرها في العالم، هذا من الثوابت، أما جديده فارتقاء المنتخب فنياً وتكتيكياً وبدنياً ارتقاءة عالمية مع لاعبين تعرف خطواتهم كل مستطيلات أوروبا بين إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا والبرتغال..
الانتصار على كوريا كان مذهلاً بنتيجته وطريقة تحقيقه، أما خطف النقطة من الروس فإنّما يدل على صلابة وقوّة ورباطة جأش لاعبي الجزائر لاعتبارات عديدة؛ أولها اللقاء احتاج لأكثر من كرة قدم، احتاج لتوازن نفسي وخبرة المباريات المفصلية أمام منافس امتلك فرصاً قوية للتأهل، وهذا ما أظهره فيغولي مستعرضاً في الدقيقة 90 فرغم التأخّر المبكر لم نر تراجعاً ولا وهن، بل مثابرة وعزيمة، فكان الخضر الأفضل بجميع اللغات واستحقوا أكثر من هدف، لكن لا يهمّ فالهدف الأساسي سُجّل: الجزائر بين أفضل ستة عشر منتخباً في العالم.
حلم متابعة المشوار في المونديال
متابعة ثعالب الصحراء لمشوارهم في مونديال البرازيل، ليست سهلة وهي صعبة ففي الدور الثاني يلتقي المتخب الجزائري بنظيره الألماني والذي عزز تصدره للمجموعة السابعة بسبع نقاط بعدما فاز في مباراته الأخيرة في دور المجموعات على أمريكا بهدف يتيم. ثعالب الصحراء سيلتقون بالماكينة الألمانية، في مباراة يتوقع كثير من المراقبين أن تكون قوية، حيث ستسعى ألمانيا إلى الثأر لهزيمتها في مونديال اسبانيا عام 1982 بهدفين مقابل هدف في الدور الأول للبطولة التي ودعها الخضر بعد عجزهم عن العبور إلى الدور الثاني. في حين يسعى المنتخب الجزائري إلى تأكيد تفوقه وجدارته بمتابعة مشاوره في العرس الكروي العالمي وكتابة تاريخ الكرة الجزائرية بحروف من الانتصارات والأهداف الجميلة،
وأكد المنتخب الجزائري خليلودزيتش أن المباراة المقبلة أمام المانيا لن تكون نزهة، وإنما موقعة صعبة إذ قال "لم ننس، نتحدث دائما عن هذه المباراة، 1982، التاريخ يعيد نفسه بعد 32 عاما. الآن اتركوني لاستمتع قليلا بهذا الانجاز ... شاهدت مباراتهم أمام الولايات المتحدة، إنه منتخب قوي وستكون مهمتنا صعبة جدا، ستكون صعبة جدا".
وفي معرض رده على سؤال حول شعوره بحمل راية العالم العربي في العرس العالمي، قال: "بعد فوزنا على كوريا الجنوبية (4-2)، تلقينا رسائل تعاطف من الجميع، لدينا الآن مسؤوليات أخرى يجب ان نتحملها. الجزائر كسبت تعاطف الدول العربية ولكن أيضا في بلدي البوسنة وكرواتيا... هنا في البرازيل، الناس يقدرون تصرفاتنا. هناك منتخبات أفضل منا، ولكن هذا المنتخب كسب تعاطفا كبيرا في هذه الكأس العالمية، أمام المانيا، سنكون المنتخب الصغير ضد الكبير والجماهير البرازيلية ستكون إلى جانبنا، سنبذل كل ما في وسعنا حتى لا نخيب آمالها".
تكرار النصر على ألمانيا، حلم جميل يراود ثعالب الصحراء، فهل سيتحقق؟ الإجابة ستكون يوم الثلاثاء (01 تموز / يوليو) حيث يلتقي المنتخبان على استاد "ناسيونال" في برازيليا.
ميادين الحرية +  (د ب أ، رويترز)
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال