مهزلة التاريخ انقسام العرب الى سنة وشيعة

لعل هذا الإنقسام هو بالفعل مهزلة التاريخ البشري والمؤامرة التاريخية الكبرى التي قام بها اليهود والفرس الخبثاء ضد أمة بكاملها ولعله غباء العقول وتحجرها عند البعض الكبير من بعض بعض العرب والذي أصبح البعوض أفضل منهم ..
أنني أخجل أن اتكلم هكذا لكنها الحقيقة المرة المؤلمة والتي آن أن يباح بها.. إنني أعتقد أن هذا الإنقسام هو انتحار بطيء وبلاهة بشرية وخيانة انسانية في العرف التاريخي للتطور البشري... هذا الإنقسام القائم على المذهبية الهزلية .. على الأفكار والحماقات المضحكة المبكية في عرف العقل السليم.
البعض منا يؤمنون بالأضاليل والتلفيقات التي تحرض على الكراهية ثم القتل والإجرام وهي بمثابة مذهب باطني هدفه شحن أحقاد للنفوس ضد الذات البشرية نفسها وضد الأمة والإنتماء وضد العقل والمنطق واعتمادا على قصص سخيفة اخترعها المجرمون وطوروا من سميتها وتأثيرها عبر مئات السنين سواء كانوا عربا أم فرسا أم يهودا ومنذ سقوط امبراطورية كسرى الواهية.
البعض الآخر هو بعض من الطرف الآخر للإنقسام الطائفي المقيت أكثر شراَ ، غباء، تحجرا، وتفاهة .. إنها مجموعات وجماعات تفسر الدين على هوى أكثر الناس ميولا اجرامية وحماقة وتوحشا وبرعاية أعداء الإسلام وأعداء العروبة أنفسهم.
لقد أصيب الغلاة من كلا الطرفين بأمراض نفسية لا شفاء لها فأصبحوا خطرا على الجنس البشري عدا عن تدميرهم لحال الأمة العربية وعبثهم بمصيرها مستقبلها وبنيتها الجغرافية والتاريخية والثقافية وقيمها المجتمعية. تحولوا الى ديدان تنهش في بنية الدين الإسلامي وتشوه صورته، أهدافه، سائله، وغاياته في كل مكان.
لقد آن للواعين وسليمي العقول من العرب متابعة هؤلاء الغلاة من الطرفين واعداد قوائم باسمائهم ليتم تحديد موقف وحكم يفرضه الله والأنبياء والقوانين الإنسانية والشرع الدولي بهم وبمن يقف خلفهم.
لا بد من تشكيل مجلس من أذكياء الأمة وعالميها وشرفائها ومثقفيها الكبار والثوريين المدافعين عنها ككيان، عن مصيرها ومصلحة أجيالها .. ليصححوا التاريخ ويزيلوا الأضاليل والدسائس والتلفيقات التاريخية ويحاكموا المذاهب وأفكارها ليتم الغاء تلك المذاهب الى الأبد ثم تحريمها. وليتم تحريم التسميات الطائفية والتخلي عنها نهائيا وليعود العرب أمة واحدة ودينا واحدا ومذهبا واحدا له هدف واحد هو إقامة المجتمع الخيّر وتطوير الإنسان فكريا سلوكيا واخلاقيا لكي يصل هذا المجتمع الى حياة تؤمن للجميع الكرامة والأمان والعيش السعيد وهو ما أتى الأنبياء جميعا من أجله.
د. حسن خلوف
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال