السيسي يضع مصر على طريق سيناريو موريتانيا

السيسي يضع مصر على طريق سيناريو موريتانيا..إلى العسكرة رأسا..
في 11 مارس 2007 أجريت انتخابات رئاسية ديمقراطية تنافسيه في موريتانيا لأول مره في تاريخها، وبعد جولة أولى لم يحصل فيها أي من المترشحين على 50% جرى شوط ثاني بين سيدي ولد الشيخ عبد الله وأحمد ولد داداه وتم انتخاب سيدي ولد الشيخ عبد الله رئيسا للجمهورية بنسبة 53% وأصبح بذلك أول رئيس مدني لموريتانيا منذ ثلاثين سنة، وقد اتهم القادة العسكريين بالوقوف إلى جانب ولد الشيخ عبد الله وحشد التأييد له.
بعد تسلم الرئيس لمهامه تم تنصيب البرلمان وتم انتخاب مسعود ولد بوالخير رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي رئيسا للجمعية الوطنية، وشكلت حكومة يرأسها الزين ولد زيدان.
بعد مضي 15 شهر علي تسلم السلطة لأول رئيس منتخب ديمقراطيا سيدي ولد الشيخ عبد الله وبعد ترقيته للعقيدين محمد ولد عبد العزيز قائد الحرس الرئاسي ومحمد ولد غزواني قائد القوات المسلحة الي رتبة جنرال، قام الجنرالان رفقة بعض القيادات العسكرية بإنقلاب عسكري أطلقو عليه إسم "حركة تصحيحية" بمباركة بعض أحزاب المعارضة وقد تعهد الجنرال محمد ولد عبد العزيز بعدم الترشح لأي انتخابات رئاسية سيتم إجرائها،، بعد الإنقلاب مباشرة تم تشكيل الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية (الدفاع عن الشرعية) وقامت بعدة مسيرات للتنديد بالإنقلاب تم قمعها جميعا، وبعد أشهر من الإنقلاب إستقال الجنرال محمد ولد عبد العزيز من الجيش ومن رئاسة المجلس العسكري الحاكم وأسندت الرئاسة بشكل صوري لرئيس مجلس الشيوخ وهو مدني لم يجلس يوما واحدا في القصر الرئاسي، وتأزمت الأوضاع مما اضطر الإنقلابيين بالإستعانة بالقذافي الذي كان حينها رئيس الإتحاد الإفريقي، كما استعانوا ببعض دول الجوار كالمغرب والسينيغال للضغط علي المعارضين، الذين جلسوا أخيرا علي طاولة الحوار بالعاصمة السينيغالية داكار حيث تم الإتفاق علي عدة بنود منها إلقاء الرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله لخطاب يعلن من خلاله استقالته ويدعو فيه الي انتخابات رئاسية مبكرة أفضت الي نجاح الجنرال محمد ولد عبد العزيز كرئيس لموريتانيا، حيث تنكّر الأخير الي بقية بنود الإتفاق مع المعارضة وأدخل البلاد الي مرحلة جديدة بعيدة كل البعد عن منهج الديمقراطية.
والانقلابات الناجحة في موريتانيا لا تحمل أي طابع إيديولوجي، وإنما نزوة ضباط وحرب مصالح. ويلاحظ أن الانقلابات الناجحة هي تلك التي قام بها الضباط الذين درسوا إما في مدارس عسكرية فرنسية كمعاوية وولد هيدالة، أو من مكناس بالمغرب مثل علي ولد فال ومحمد ولد عبد العزيز، في حين كان مآل انقلاب صالح ولد حننا الفشل لأنه تعلم في السعودية. 
مقتطف من مقال مدونة حكايات وحاجات..
http://7hekayat.blogspot.ch/2013/07/blog-post_25.html
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال