أتلتيكو مدريد يتوج بلقب الليغا للمرة 10 منذ 18 عاماً

توج أتليتيكو مدريد بطلا لدوري الدرجة الاولى الإسباني لكرة القدم للمرة الأولى منذ 1996 والعاشرة في تاريخه بعد تعادله 1-1 مع برشلونة السبت.سجّل لبرشلونة أولاً التشيلي أليكسيس سانشيز (34)، وعادل لأتلتيكو الأوروغواياني دييغو غودين (49).
وكان اتليتيكو بحاجة إلى تحقيق التعادل على الأقل لضمان اللقب وهو ما نجح فيه. لينجح في كسر احتكار القطبين ريال مدريد وبرشلونة لبطولة الدوري منذ أن توّج بها فالنسيا موسم 2003-2004 (6 ألقاب لبرشلونة و3 لريال).
 لكن هذا بالتحديد ما حققه اتلتيكو بفضل مدرب ملهم ومجموعة من اللاعبين الموهوبين الملتزمين الذين تعين عليهم اللعب لدقائق أطول والركض لكيلومترات أكثر من كل منافسيهم بسبب القائمة الصغيرة من اللاعبين.
ويعود الفضل في أغلب نجاح اتلتيكو مؤخرا الى تأثير سيميوني وهو لاعب وسط مقاتل ضمن تشكيلة اتلتيكو الفائزة بثنائية الدوري وكأس الملك في 1996 والذي تولى تدريب النادي وهو معتاد على الوجود في مراكز متواضعة في نهاية 2011. 
 وحول المدرب الارجنتيني اتلتيكو - الذي يبلغ دخله السنوي نحو خمس دخل برشلونة وريال - الى فريق منافس على الألقاب في اسبانيا وبين الصفوة في أوروبا.
ويتحرك سيميوني كثيرا خارج خط الملعب خلال المباريات لالقاء التعليمات وبث الحماس في قواته وحث الجماهير على التشجيع وانتقل حماسه ورغبته في النجاح بوضوح الى اللاعبين.
         \"تسونامي\" اتلتيكو مدريد في \"الليغا\" مبني على الروح القتالية للاعبين - كرة القدم - الدوري الإسباني
وجاء الاثبات على التزام جهازه الفني بالهدف في مباراة قمة جرت مؤخرا للعاصمة مدريد عندما تطلب الأمر ثمانية أشخاص لايقاف مساعده - وهو جيرمان بورجوس اللاعب السابق أيضا في اتلتيكو - الذي فقد أعصابه مع الحكم. 
 لكن ربما كان العمل الدؤوب من الدفاع ووسط الملعب هو الذي كان له أكبر مساهمة في ثبات مستوى اتلتيكو ونجاحه في مجاراة أكبر ناديين في اسبانيا رغم جدول المباريات المرهق وما اعتبره كثيرون تشكيلة محدودة.
"تسونامي" اتلتيكو مدريد في "الليغا" مبني على الروح القتالية للاعبين - كرة القدم - الدوري الإسباني
وتحت قيادة سيميوني تلقت شباك اتلتيكو أقل عدد من الأهداف حتى الآن في دوري الدرجة الأولى الاسباني وهو 26 في 38 مباراة واستقبل ستة أهداف فقط في 12 مباراة في طريقه لنهائي دوري أبطال اوروبا في لشبونة يوم 24 مايو ايار.
ومن الذين اكتشفوا هذا الموسم القائد غابي - وهو خريج أكاديمية اتلتيكو وعاد للنادي في 2011 بعد اربع سنوات في ريال سرقسطة - كلاعب يستخلص الكرة ويوزع اللعب في قلب وسط الملعب ويساعده ببراعة تياغو وماريو سواريز.
 \"تسونامي\" اتلتيكو مدريد في \"الليغا\" مبني على الروح القتالية للاعبين - كرة القدم - الدوري الإسباني
 وقدم قلبا الدفاع دييغو غودين وميراندا اداء صلبا كما سجلا أهدافا مهمة بالرأس من الركلات الثابتة بينهم هدف التعادل لغودين السبت بينما وفر الظهيران خوانفران وفيليبي لويس نطاقا هجوميا مع قيامهما بواجباتهما الدفاعية ببراعة.
وتصدى الحارس تيبو كورتوا مرة بعد أخرى لفرص بدت مستحيلة من أمام منافسي اتلتيكو وسيتم دون شك قريبا استدعاء الحارس البلجيكي الدولي المعار الى ناديه الأصلي تشيلسي ليحل محل بيتر شيك.
وفي الأمام منح اداء كوستا للمهاجم البرازيلي المولد مكانا في تشكيلة اسبانيا وسجل 27 هدفا في الدوري كما هز الشباك ثماني مرات في دوري الأبطال في أفضل مواسمه حتى الان.
كما ساهم ديفيد فيا هداف منتخب اسبانيا عبر العصور والذي يقترب من نهاية مسيرته وادريان في صناعة وتسجيل أهداف مهمة لاتلتيكو. 
ووجه المدرب الارجنتيني الدعوة الى ايريني بيا - التي فقدت ساقيها خلال هجوم بالقنابل شنته مجموعة ايتا الانفصالية في 1991 عندما كان عمرها 12 عاما - للتحدث مع اللاعبين في فندق الفريق قبل ساعات من انطلاق المباراة.
 وبعد سماع رسالة بيا والتوجه لاستاد بيلباو - حيث خسر برشلونة 1-صفر واكتفى ريال بالتعادل 1-1 هذا الموسم - تأخر اتلتيكو في الدقيقة السادسة لكنه رد عن طريق كوستا في الدقيقة 22.
وأحرز كوكي هدف الفوز بعد مرور عشر دقائق على بداية الشوط الثاني ليكمل عودة رائعة.
 
وقال سيميوني: "وجهنا لها الدعوة حتى تبلغنا بقصة حياتها.. حتى نستطيع رؤية واقع الأمر."
واضاف "أسدت لنا جميلا ضخما.. شعرنا براحة كبيرة ولدينا الان صديق إضافي في اتلتيكو."
وستجلب انجازات اتلتيكو هذا الموسم له المزيد من الأصدقاء بين عشاق كرة القدم إذ اثبت أن انفاق مئات الملايين على اللاعبين ليس فقط طريق النجاح.
عبدو المسعودي
Reactions:

0 comments :

Publier un commentaire

التعليق على هذا المقال