الحقيقة كاملة في ملفّات الاغتيالات السياسيّة.. في الذكرى الأولى لاغتيال بلعيد - عبدو المسعودي


الكشف عن كل الحقيقة في ملفّات الاغتيالات السياسيّة حتى بعد مقتل كمال القضقاضي المتهم في جريمة الاغتيال، باعتباره كان مجرّد أداة لتنفيذ العمليّة الّتي تقف وراءها أطراف بعينها وهذا هو الأخطر حسب «الجبهاويين».
حيث اكد وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو ان "القضقاضي هو من اغتال الشهيد شكري بلعيد"، موضحا انه تم التأكد من هويته"في شكل علمي"، موضحا انه تم التعرف على هوية خمسة من القتلى السبعة.
لكن شقيق عبد المجيد بلعيد، شقيق المعارض اليساري، رفض هذه التصريحات مطالبا بالحقيقة حول مقتل شقيقه. وقال لوكالة فرانس برس الاربعاء ان "مقتل القضقاضي لم يفرحنا إطلاقا وهو لا يخدم إلاّ (مصلحة) لطفي بن جدو (وزير الداخلية) وحكومته".
وأضاف عبد المجيد بلعيد ان "عائلة الشهيد شكري بلعيد تقول لوزير الداخلية: نحن نرد إليك هديتك"، معتبرا أن "قتل انسان ليس هدية.. وجثة انسان (مقتول) ليست هدية".
ولفت الى ان عائلة بلعيد كانت تتمنى لو تم توقيف كمال القضقاضي حيا حتى يعترف بالجهة التي كلفته بتنفيذ عملية الاغتيال.
كما رأى حزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحد" (يسار) الذي كان بلعيد يتولى امانته العامة في بيان الاربعاء ان اغتيال شكري بلعيد"جريمة سياسية والقضقاضي ومن معه هم مجرد ادوات تنفيذ".
واضاف "لذلك، كشف الحقيقة كاملة يستوجب الوصول إلى الاطراف السياسية التي خططت وموّلت وأعطت الاذن بالتنفيذ، وتسترت وبرمجت طمس معالم الجريمة".
من جهتها، رأت بعض الصحف التونسية مثل المغرب ان مقتل القضقاضي يشكل "بداية النجاح في مكافحة الارهاب". لكن صحفا اخرى تحدثت عن "النصف الفارغ من الكأس وعن شيء لم يكتمل".
ويفترض ان يعقد محامون الخميس مؤتمرا صحافيا للتحدث عن تقدم التحقيق في اغتيال بلعيد قبل ان تنظم امسية على ضوء الشموع في جادة الحبيب بورقيبة في وسط تونس.
كما سينظم تجمع عند ضريح شكري بلعيد السبت قبل مسيرة في جادة بورقيبة في الثامن من فبراير ذكرى يوم تشييعه الذي شهدت فيه البلاد اضرابا عاما.
كما دعت هيئة الدفاع عن المعارض اليساري، شكري بلعيد، في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله، الأمم المتحدة إلى التعامل مع قضيته إسوة بتعاملها مع قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، فيما دعت الجبهة الشعبية المعارضة في تونس الى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للكشف عن الجهة التي تقف وراء عملية اغتيال السياسي شكري بلعيد، وذلك في الذكرى الأولى لرحيله، بينما أصدر الرئيس التونسي، محمد المنصف المرزوقي، امس الخميس، قراراً يقضي باعتبار يوم 6 فبراير من كل عام "يوماً وطنياً لمناهضة العنف السياسي".
ويأتي هذا القرار في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال المعارض اليساري ‘شكري بلعيد’، وبعد يومين من الإعلان عن مقتل المتهم الأساسي في قتله على يد قوات الأمن.
بدوره قال المحامي مختار الطريفي، عضو هيئة الدفاع عن قضية بلعيد، خلال مؤتمر صحافي عقده امس الخميس، إن هيئته "ستطلب رسميا من الأمم المتحدة تعيين مُقرر خاص للإشراف على قضية اغتيال الراحل شكري بلعيد على غرار ما حدث بقضية رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري".
وأضاف أن هيئته تقدمت بطلبات إلى المحكمة الإفريقية دعتها فيها إلى مطالبة السلطات التونسية بـ"منع السفر عن عدد من القيادات السياسية والأمنية التونسية التي لها صلة بملف اغتيال شكري بلعيد".
وأوضح أن قائمة القيادات السياسية المعنية بهذا الطلب تشمل كلا من رئيس الحكومة التونسية السابق علي لعريض القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية، ولطفي بن جدو وزير الداخلية الحالي.
أمّا قائمة القيادات الأمنية فهي تشمل وحيد التوجاني، ومصطفى بن عمر، وعبد الكريم العبيدي، ومحرز الزواري، وجمال سلامة وعدنان سلامة، ومراد السباعي، وتوفيق العبيدي، ورياض الرقيق، وبلقاسم السعودي.
من جهة اخرى بدأت أحزاب الجبهة ومنظمات من المجتمع المدني ومثقفون وشخصيات وطنية إحياء ذكرى اغتيال بلعيد بتظاهرة ثقافية تنطلق من أمام مقر سكنه في منطقة المنزه بالعاصمة تونس حيث اغتيل على أيدي عناصر ارهابية قبل عام.
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال