الرابحون و الخاسرون من سقوط الاخوان عربيا

إقتصاديا إتضح المشهد من خلال حزمة المساعدات التي تعهدت السعودية والإمارات والكويت بتقديمها لمصر والتي تبلغ 12 مليار دولار رضا هذه الدول عن عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في تطور يمثل انتكاسة للإسلاميين الذين وصلوا للسلطة بعد انتفاضات الربيع العربي في عام 2011.
ورغم إصرار السعودية والإمارات على أنهما لا تبديان تعليقات تخص الشؤون الداخلية لدول أخرى إلا أن إسراع البلدين بتوجيه رسائل التهنئة للرئيس المؤقت الجديد مما يشير ضمنيا إلى عدائهما للإخوان المسلمين.
قال عبد الله العسكر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي الذي شكله الملك عبد الله لمناقشة السياسات وتقديم المشورة للحكومة إن مشكلة الإخوان المسلمين هي أن فكرهم لا يعرف الحدود.وتابع قائلا إن الإخوان لا يؤمنون بالهوية الوطنية وإنما يؤمنون بهوية الأمة الإسلامية وإن لديهم أصابع تمتد في دول خليجية مختلفة.تعمل على قلب نظم الحكم وتكون امتداداً للامارة أو الخلافة الاسلامية في مصر، وهو ما تم اجهاضه في الامارات. وتقديم المتورطين للمحاكمة وصدور احكام ضدهم.
لكن قطر رأت أن دعم جماعة الإخوان المسلمين وسيلة لممارسة نفوذها في الشرق الأوسط ومنحت مصر مساعدات بسبعة مليارات دولار في العام الذي أمضته الجماعة في السلطة.
يقول المراقبون في الدوحة إنه من السابق لآوانه الحكم على رد فعل قطر على الأزمة التي تشهدها مصر لكنهم يقولون إن الأمير الجديد قد يسعى لتقليص دعم بلاده للإخوان المسلمين ولعب دور إقليمي أقل بروزا.
قال مصدر مقيم في الدوحة يقدم المشورة للحكومة القطرية " أقروا بأن هناك بعض العيوب في استراتيجيتهم تجاه مصر".وأضاف "نظر (الناس) إلى تدخلهم على أنه رد فعل مفرط بدعمهم لحكومة مرسي دون أن يأخذوا في الحسبان بشكل كاف إرادة الشعب. الطريقة التي عالجوا بها الأمر سببت لهم بعض المشكلات واعترفوا بذلك".
كما لا ننسى تخوف التيار الإسلامي الحاكم في تونس و المغرب من تداعيات سقوط حركة الاخوان على المشهد السياسي داخليا و خارجيا.
عبدو المسعودي
إلى الملتقى بإذنه تعالى مع قضية أخرى.
Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال