كوريا الجنوبية والتعليم ...لماذا تقدّموا وتأخرنا؟

لماذا نجحت كوريا في فرض نفسها بقوة في سنوات قليلة لا تتعدى ثلاثين عاما كدولة اقتصادها من أقوى اقتصاديات العالم وصنعت نهضة علمية أسهمت في تطور التقنية بمختلف مجالاتها؟
أدركت كوريا الجنوبية أنها كدولة فقيرة الموارد لن تتمكن من النمو إلا بالتركيز على الطاقة البشرية، ولذلك انتهجت الحكومات المتعاقبة في كوريا الجنوبية خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم في تلك الدولة التي يعيش فيها خمسين مليون مواطن.


- في عام 1975 بلغت ميزانية التعليم 220 مليار وون كوري (أكثر من 300 مليون دولار ) وهو ما نسبته 14% من ميزانية الدولة .

 
- في عام 1985 بلغة ميزانية التعليم 3.76 تريليون وون كوري (أكثر من 5 مليار دولار) وهو ما نسبته 27.3% من ميزانية الدولة.

- في عام 2006 بلغت ميزانية التعليم 30 تريليون وون كوري (30 مليار دولار) وهو ما نسبته 20% من ميزانية الدولة.
 
- في عام 2012 بلغت ميزانية التعليم 53 تريليون وون كوري (47 مليار دولار أمريكي) وهو ما نسبته 16.3% من ميزانية الدولة.

- في أقل من 30 سنة فقط تضاعفت ميزانية التعليم في كوريا أكثر من 155 ضعفا من 300 مليون دولار إلى 47 مليار دولار!
- إجمالي عدد الطلاب في كوريا قرابة 11 مليون طالب، أي أن الدولة تتكلف سنويا مبلغا يزيد على أربعة آلاف دولار لتعليم الطالب الواحد.
 
- بقي أن تعرف أن أغلب موازنة التعليم في كوريا يتم صرفها على التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي، لأن التعليم الجامعي غير مجاني وتغطي الجامعات نسبة كبيرة من مصروفاتها عبر الرسوم السنوية التي يدفعها الطلاب.

وحتى يكون للأرقام المذكورة معنى فدعني أضع لك بعض الأرقام من مصر:
- ميزانية قطاع التعليم في مصر بلغت في العام المالي 2011 - 2012 حوالي 52 مليار جنيه (8 مليار دولار) تمثل 10% فقط من ميزانية الدولة.
 
- إجمالي عدد الطلاب في المدارس المصرية حوالي 16 مليون طالب، أي أن الدولة تتكلف سنويا لا يتجاوز 500 دولار لتعليم الطالب الواحد.

إذا أردت أن تعرف لماذا تقدموا ولماذا تأخرنا؟ الإجابة ببساطة: فتّش عن التعليم.
وصدق من قال: "بلادنا فقيرة، لذا من الضروري أن نستثمر أموالا أكثر في التعليم"، ويبدو أن الكوريون عرفوا ذلك مبكرا!


 وائل غنيم
إلى الملتقى بإذنه تعالى مع قضية أخرى




Reactions:

0 comments :

Enregistrer un commentaire

التعليق على هذا المقال